| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-19 |
السنيورة يقود مجموعة صقور من "المستقبل" وفريق 14 آذار |
|
كشفت جلسة مجلس النواب بروز فريق عمل يقوده الرئيس فؤاد السنيورة بشكل مستقل داخل من بقي في فريق 14 آذار، ويضم نواباً من كتلة تيار المستقبل (جناح الصقور) ومن "القوات". وحسب المعلومات، فإن هذا الفريق السياسي أخذ يتأطر شيئاً فشيئاً برئاسة رئيس الحكومة السابق الذي يعمل من أجل تشكيل تيار سياسي غير معلن، خارج عن اطار وإرادة الرئيس سعد الحريري. ووفق المعلومات أيضاً فإن السنيورة اعتمد مؤخراً أسلوباً في العمل يعزز هذا التوجه، وهو ترأس اجتماعات في حلقات ضيّقة قبل كل استحقاق، وهذا ما حصل لدى مناقشة عدد من المشاريع الحساسة في اللجان مثل النفط وحقوق الفلسطينيين في لبنان. وعكس التناغم الذي حصل بينه وبين بعض النواب في الجلسة العامة هذا الأسلوب والتوجه، حيث شكلت مداخلة السنيورة في شأن الموضوعين البارزين: النفط، وحقوق الفلسطينيين اعطاء الضوء الأخضر لبعض هذا الفريق من أجل رفع وتيرة النقاش الى حدود توتير الأجواء. ويبرز في هذا المجال موقف النائب أحمد فتفت الذي لم يكتف بترداد كلام السنيورة بأسلوبه، لا بل لجأ الى التصعيد في وجه رئيس المجلس نبيه بري، مثيراً مسألة حساسة تتعلق بجدول أعمال الجلسة وإدراج اقتراح قانون النفط عليها، مع العلم ان هذا الأمر كان قد أعلن سابقاً بعد انتهاء اللجان من درسه. ولم يقتصر هذا التناغم والتنسيق على ذلك، فقد برز بوضوح أيضاً من خلال موقف كتلة النواب واثارة النائب أنطوان زهرا في أول الجلسة الموضوع نفسه، مع العلم ان الرئيس الحريري كان قد بحث مع الرئيس بري الأحد الماضي (قبل يومين من انعقاد الجلسة العامة) في جدول الأعمال، وخصوصاً قانون النفط واتفق معه على اطار معالجة النقطتين اللتين كانتا عالقتين: هيئة ادارة القطاع، والصندوق السيادي. ويقول مصدر سياسي مطلع ان تبايناً حصل في اجتماع كتلة تيار المستقبل الأخير الذي ترأسه السنيورة بينما كان الرئيس الحريري في الخارج، فقد رأى فريق من النواب ان يجري التعاطي مع المؤتمر الصحافي للسيد حسن نصرالله بطريقة ايجابية، ملاحظين ان لهجته كانت هادئة ومعتدلة، لكن الفريق الذي يدور في فلك السنيورة حاول الخروج بموقف متشدد متجاهلاً كل المعطيات والقرائن التي عرضها الأمين العام لحزب الله. ووفق المعلومات التي تسربت فإن اتصالات كانت قد جرت قبل اجتماع الكتلة مع الرئيس الحريري الذي أعطى توجيهاته بوجوب ابقاء الموقف في اطار التهدئة. ولولا هذه التعليمات وتمسك عدد من النواب بها، لكانت الكتلة قد خرجت بموقف سلبي، مع العلم ان بيانها كان مقبولاً نسبياً. ويعتقد المصدر نفسه ان هناك أمثلة أخرى عديدة تندرج في اطار انفراد السنيورة مع مجموعة يقودها داخل الكتلة وخارجها بمواقف متصلبة لا تتوافق مع المناخ الذي أرسته القمة الثلاثية في قصر بعبدا، الذي تحسن تدريجاً بعد الزيارات المتتالية للرئيس الحريري الى دمشق. ويلاحظ المصدر ان بعض مواقف السنيورة ومجموعته المتشددة كادت في مرحلة سابقة أن تؤثر على الأجواء بين الحريري ودمشق لولا استدراك رئيس الحكومة للموقف، وارساله مستشاره السياسي نادر الحريري الى العاصمة السورية غير مرة لتوضيح الأمور وتصويبها. ولم يقتصر الأمر على ذلك، لا بل ان هناك همساً أخذ يزداد حول محاولات حثيثة بدأ السنيورة القيام بها للتخريب على الحريري في رئاسته للحكومة. وتعتمد هذه المحاولات على ابقاء أجواء التصعيد والسجال على الساحة السياسية لهدفين: أولاً تفشيل محاولات تعزيز الاستقرار من خلال استعادة خطاب السنوات الماضية، وثانياً اثارة زوبعة سياسية دائمة في البلاد لتصعيب مهمة ومسيرة حكومة الوحدة الوطنية المتعثرة أصلاً. ويلاحظ المصدر، انه رغم خطورة الدور الذي يلعبه السنيورة منذ ولادة الحكومة وحتى اليوم، فإن الرئيس الحريري لم يأخذ موقفاً حاسماً أو حازماً منه أو من مجموعته، لا بل بقي مسايراً لمواقفه، مفضّلاً الافادة من تشدده في عملية التفاوض مع الفريق الآخر، بدل ان يتخلص من هذه العقبة التي تحول دون انتقاله الى مساحة رحبة من الحوار السياسي والتعاطي مع الأطراف الأخرى. وفي رأيه أيضاً، ان الرئيس الحريري بات في مرحلة دقيقة لا تحتمل المناورة والرهان على الوقت، وبالتالي فإنه يحتاج الى التخلص من "الصقور" الذين يشوشون على توجهاته الأخيرة منذ أن قصد دمشق واختار الانفتاح نحوها.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |