شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-26
 

عميل المتن الشمالي "الوجيه"بدأ منذ ال82 بتقارير دورية وعلاقات تجارية مع "الإسرائيليين"

البناء

برز الملف الأمني من جديد في الساعات الماضية بعد حادث برج أبي حيدر وتداعياته الذي كان الموضوع الأول على جدول أعمال مجلس الوزراء حيث كانت مداخلات مطولة لرئيس الحكومة والوزراء، واستهلك هذا الموضوع أكثر من نصف وقت الجلسة

أما الجزء الآخر، فاستهلكه الحديث مرة أخرى عن أزمة الكهرباء بالإضافة إلى جدول الأعمال العادي.

مصدر وزاري وصف لـ"البناء" النقاشات خلال الجلسة بأنها كانت عادية وطبيعية، وأن معظم الوزراء تكلموا في الموضوع الأمني بشكل عام، انطلاقاً من حادث برج أبي حيدر.

وقد أكد وزراء حزب الله، أن لا غطاء على أحد، في موضوع التجاوزات الأمنية مؤكدين أيضاً على قيام القوى العسكرية والأمنية بمهامها وأن لا خلفيات سياسية لما حصل.

وأضاف المصدر أنه ونتيجة النقاش وتعدد الآراء، جرى إجماع على معالجة موضوع فوضى السلاح في كل المناطق ومنها بيروت، خصوصاً بعد أن أثار بعض الوزراء حوادث أمنية تجري في مناطق عديدة وأعمال سطو مسلح وغيرها.

وتطرق النقاش إلى دور الإعلام ووجوب التزام الدقة وعدم الإثارة.

ورداً على سؤال قال المصدر: إن السلاح الفردي موجود بيد كل اللبنانيين وهذا أمر يعرفه القاصي والداني. ولقد وضع مجلس الوزراء يده على ما جرى، وشُكلت لجنة برئاسة رئيس الحكومة لإيجاد اقتراحات في شأن هذا الموضوع.

المقررات الرسمية

وبالفعل فقد تضمنت المقررات الرسمية للجلسة، وضع يد مجلس الوزراء على ملف الأحداث وشدد على تحميل القيادات السياسية المسؤولية في تخفيف الاحتقان، وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية المعنية متابعة القيام بدورها، وقرر تشكيل لجنة برئاسة الرئيس الحريري وعضوية وزيري الداخلية والدفاع لمعالجة تفشي السلاح في كل المناطق، لا سيما في بيروت، وإعداد اقتراحات والعودة بها قريباً إلى مجلس الوزراء.

وإذا كانت الحكومة قد وضعت ما حصل في برج أبي حيدر في هذا الإطار، فإن البعض في ما تبقى من فريق 14 آذار لجأ إلى استغلال ما حصل لاستعادة اللهجة السابقة والدعوات الممجوجة مثل بيروت منزوعة السلاح وغير ذلك من العبارات التحريضية في محاولة واضحة لزيادة التصعيد والتوتير في البلاد استعاضة عن فشل سيناريوات كانت تطل برأسها من خلال المحكمة والقرار الظني.

وفي هذا المجال ألمح الرئيس بري أمس إلى محاولات استغلال حادثة برج أبي حيدر وأجرى مزيداً من الاتصالات التي بدأها ليل أول من أمس مع رئيس الجمهورية لمعالجة ذيول الأحداث، وشدد على إجراء تحقيق شفاف للتوصل إلى تحديد مسببي ما حصل وإنزال العقوبات الشديدة بحقهم.

إدانة سليمان

ودان أمس رئيس الجمهورية ما حصل مؤكداً أن أمن المواطنين فوق كل اعتبار ودعا إلى عدم الاحتكام إلى السلاح.

وعقد مسؤولون في حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية امس أيضاً اجتماعاً مماثلاً للاجتماع الذي عقد ليل الاشتباكات واستمر حتى الأولى فجراً، حيث أكدوا على عدم وجود أي خلفية سياسية لما حصل.

وذكرت مصادر وزارية ان الرئيس الحريري أكد في مداخلته على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات لمنع تكرار الحوادث التي تؤدي إلى ضرب الاستقرار الأمني وإلى أضرار كبيرة بالأرواح والممتلكات، وشدد أيضاً على ضرورة محاسبة مفتعلي حادثة برج أبي حيدر.

الجيش

وفي السياق ذاته أكدت قيادة الجيش في بيان أمس أنها لن تتهاون في ملاحقة المتورطين، وردع كل من تسول له نفسه ترويع الأحياء السكنية، والاعتداء على الناس وتهديد أمنهم واستقرارهم"، داعية إلى عدم الانجرار وراء محاولات التحريض وإثارة الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد، والتحلي بالمسؤولية الوطنية، والوقوف خلف القوى العسكرية في عملها للحفاظ على الأمن والاستقرار.

"سيناريوات وبروفات"

وفي الإطار نفسه اعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال تشييع حزب الله أحد عناصره الذي سقط خلال الاشتباكات علي محمد جواد ان الحادثة كشفت سيناريوهات وبروفات لافتاً الى أن الله أراد على ما يبدو أن ينبه الناس جميعاً.

كما اعتبر رعد انه من غير المبرر أن يقضي بعض الشباب في نيران صديقة وأن يكون هناك استخفاف في الضغط على الزناد في موقع غير موقع مواجهة مع "إسرائيل".

من ناحيته، شدد المسؤول الاعلامي في جمعية المشاريع عبد القادر الفاكهاني، في حديث الى الـ N.B.N. ان الامن خط احمر بالنسبة الينا والى حزب الله، منبها الى انه قد يكون هناك من يريد استهداف المقاومة، داعيا الى عدم السماح للمصطادين في الماء العكر بتحقيق مآربهم.

وجدد التأكيد ان اشتباك برج ابي حيدر امس كان فرديا، وليس هناك اي خلفيات سياسية وراءه.

ملف الكهرباء

وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء، فان الموضوع الآخر الذي استحوذ على النقاشات كان الكهرباء حيث علم ان المداخلات ركزت على اقتراحين اولهما موضوع استقدام باخرة لتوليد الطاقة، والثاني امكانية الاستفادة من عروض بعض الدول المقدمة، وذلك بعد دراستها.

وتم تكليف الوزير جبران باسيل متابعة الموضوع وفق خطة طوارئ كهربائية موافقة، مع العلم ان باسيل كان قد اكد ان خطته تتضمن حلا موقتا على المدى القصير.

تسليح الجيش

وعلى طاولة مجلس الوزراء ايضا امس، طرح موضوع تسليح الجيش في خطوطه ومبادئه العريضة، ولم يتم التطرق الى التفاصيل بسبب غياب وزير الدفاع الياس المر عن الجلسة.

في سياق متصل، وفي أعقاب الكلام الاخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، لفت كلام لوزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية احمد وحيدي اعلن فيه استعداد ايران التام لتجهيز الجيش اللبناني، واكد للصحافيين امس، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية على استعداد تام لتزويد لبنان بمساعدة دفاعية، موضحا ان لبنان يعتبر من الدول الصديقة للشعب الايراني. وقال: "اذا تسلمنا طلبا من الجانب اللبناني في هذا الخصوص فإننا على استعداد تام لتزويد الجيش اللبناني بما يريد".

وفي هذا السياق، لفتت "المنار" في نشرتها المسائية امس الى ان المعلومات المتوافرة لديها تشير الى انه لا خطوات عملية من الجانب اللبناني حتى الآن للاستفادة من العرض الايراني لتسليح الجيش.

سد لبناني ـ سوري

وليس بعيدا عن أزمة الكهرباء، أعلن وزير الري السوري نادر البني ان هناك حاليا مشروعا مشتركا مع لبنان لإقامة سد على النهر الكبير الجنوبي بطاقة تخزينية تصل الى 80 مليون متر مكعب تبلغ حصة الجانب السوري منها 60 بالمئة لأن مساحة الحوض من الجانب السوري أكبر.

واشار الوزير البني الى ان هناك حاليا اكثر من 10 سدود قيد التنفيذ بطاقة تخزينية تزيد على 500 مليون متر مكعب اضافة لوجود 10 سدود اخرى قيد الدراسة.

وأفاد أنه بالنسبة للسدود قيد التنفيذ فانها ستزيد من الطاقة التخزينية للسدود في سورية ما يفوق 19.3 مليار متر مكعب.

"اليونيفيل"

على صعيد آخر، اشارت قناة "المنار" ايضا الى انه بعد الموافقة المبدئية من مجلس الامن الدولي على تمديد عمل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان لعام اضافي، تجري مساع اميركية فرنسية قبل التصويت النهائي على القرار الاثنين المقبل، لتمرير تعديلات توسع مهام اليونيفيل.

ولفتت القناة الى ان المحاولات الاميركية انطلقت من الاحداث الاخيرة التي وقعت بين اليونيفيل والاهالي في جنوب لبنان لتتحدث عن ضرورة حرية الحركة لتلك القوات وحمايتها، وهو ما يساعدها فيه الموقف الفرنسي الذي كان لقواته العاملة في جنوب لبنان الباع الطويل في الإشكالات التي وقعت.

وكان المكتب الإعلامي لـ "اليونيفيل" قد اعلن في بيان امس ان "القوة الدولية اكملت التحقيق في حادث تبادل اطلاق النار الذي وقع بين الجيش اللبناني والجيش "الإسرائيلي" في منطقة العديسة وانها ارسلت الاستنتاجات الاولية مع النتائج والتوصيات المناسبة الى مقر الأمم المتحدة وادارة الامم المتحدة لعمليات حفظ السلام.

ونقل البيان عن القائد العام لـ "اليونيفيل" البيرتو أسارتا قوله "ان تقرير التحقيق هو نتيجة عمل مهني ومتجرد ويقوم على الحقائق وكل الأدلة المتاحة "لليونيفيل" في هذه المرحلة.

ملف العملاء

على صعيد أمني آخر، وفي اطار ملف العملاء الذي يتكشف تباعا، كشفت مصادر امنية رفيعة لـ"البناء" ان الموظف في مؤسسة اوجيرو الموقوف طوني بطرس بتهمة التعامل مع "اسرائيل" يحظى بغطاء سياسي من شخصية حكومية بارزة كان يقدم لها خدمات خاصة في اطار مهنته مقابل تسهيلات ادارية في ادارات القطاع العام، وقضائية في المحاكم المدنية والعسكرية. وانه كان في مركز عمله كرئيس لمصلحة الاتصالات العامة في اوجيرو يستعمل مكتبه في الدكوانة قرب مصلحة تسجيل السيارات والآليات للقيام بما يطلبه منه الموساد على صعيد المعلومات عن شبكة الهاتف السلكي، اضافة الى معطيات اساسية عن شركة الخلوي الثالثة التي قررت الحكومة انشاءها باشراف وادارة اوجيرو، والتي بدأ العمل بها على مستوى ضيّق منذ فترة غير بعيدة بغية زرع اجهزة تنصت متطورة فيها وتشكيل شبكة مخبرين داخليين تعمل معه. وبطرس هو من موظفي وزارة الاتصالات قبل انشاء مؤسسة اوجيرو، وكان من اول الساعين الى الانتقال للعمل في المؤسسة المذكورة بتحريض من مشغليه في الموساد الذين كان يلتقيهم في قبرص وبعض الدول الاوروبية وكندا، كما كان يتواصل معهم بواسطة معدات معقدة زوده بها مشغله بالاضافة الى استعمال معدات اوجيرو لإتمام المهام التجسسية المطلوبة منه.

وعلى صعيد آخر، كشفت المصادر نفسها ان الموقوف الآخر بتهمة التعامل وهو من الشخصيات المعروفة في الشأن العام ورئيس حالي لاحدى بلديات المتن الشمالي من آل الاشقر، واظهرت التحقيقات ان تاريخ علاقته بالموساد يعود الى مرحلة الاجتياح "الاسرائيلي" للبنان في العام 1982 حيث نظمه ضباط الموساد بإشراف احد مسؤولي جهاز الامن في ميليشيا القوات اللبنانية حينذاك، ولم تنقطع علاقته بالموساد منذ ذلك الحين. وافاد المصدر بان الاشقر كان يرسل تقارير دورية الى مشغّليه تتضمن معلومات ذات طابع امني وسياسي عام، كما انه يقوم بأعمال تجارية مع متمولين "اسرائيليين" في الخارج. ويدير فندقا في العاصمة يرتاده بعض الرسميين بينهم ضباط في الجيش اللبناني الذين كان يقيم معهم علاقات وثيقة. وبالاضافة الى ذلك كان الاشقر على علاقة قوية باحدى الشخصيات السياسية المتنية التي شجعته على خوض الانتخابات النيابية الاخيرة من دون ان يتمكن من الفوز فيها. وتحدث المصدر عن علاقة قوية اخرى تجمع الاشقر بمسؤول امني سياسي معروف منذ ان كان الاخير على علاقة بجهة ميليشياوية مسيحية في زمن الحرب، قبل ان تنقلب تلك الجهة على "اسرائيل" وتغير خطها السياسي وتحالفاتها.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه