| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-08-31 |
مجلة التايم:قتل بشير الجميل كان رسالة لمنعه من الاستمرار بالتعاون مع إسرائيل |
|
اعتبرت مجلة "تايم" في مقال لـروبرت باير، ضابط الاستخبارات الأميركية الأسبق بالشرق الأوسط تحت عنوان "هل تتمكن الاغتيالات من تغيير الدفة في أفغانستان؟"، أوضح فيه أن الإستراتيجية العسكرية الجديدة للإدارة الأميركية هي علامة على اليأس، إذ وصفها جون برينان، مستشار الرئيس أوباما لمكافحة الإرهاب، بأنها إقلاع عن "المطرقة" واستخدام "المشرط" بدلاً منها. حيث يفضل الجيش إستخدام مصطلح "الضربة الحركية"، إلا أن الكاتب سيستمر في تسميتها اليومية: الاغتيالات. وأشار الكاتب إلى ضربات الاستخبارات الأميركية لـ"القاعدة" باستخدام الطائرات دون طيار في المناطق القبلية في باكستان، والتي تُعد شكلاً آخر من أشكال الاغتيال. وجدير بالذكر أن الجيش يتساءل عن إمكانية استخدام الأسلحة الثقيلة في القرى الصغيرة بأفغانستان مثلما حدث في اليمن والتي أدت إلى إلحاق الأذى بالقاعدة. وابدى الكاتب دهشته أحد المسؤولين من تحول زملائه بالاستخبارات الأميركية إلى العمليات شبه العسكرية في خدمة الجيش. حيث لا تتوقف وكالة الاستخبارات الأميركية في أفغانستان عن التفكير في كيفية استعمال مشرط برينان بالإضافة إلى تبنيها لمصطلح"المستهدِفون" للضباط الذين يساعدون الجيش. ورأى الكاتب أن أول عملية اغتيال ينظر في عمقها هي اغتيال بشير الجميل، الرئيس المسيحي المنتخب للبنان الذي قُتل مع 26 آخرين جراء هجوم بالقنابل على مقر حزبه في 14 من أيلول عام 1982. فالواضح من هذه العملية أن القتلة كانت لديهم قدرات استخبارية مذهلة على حد قول الكاتب، حيث لم يستخدموا فحسب أشخاصاً قاموا بمراقبة الجميل عن كثب حتى لحظة تفجير القنبلة، بل تمكنوا من الدخول دون عائق إلى المبنى الذي تم فيه قتل الجميل. هذا وقد بدا القتلة مصرين على تحقيق النجاح في مهمتهم حيث أن الاغتيال يمثل لهم التخويف أو الرسالة لحزب الجميل إذا استمر في التعاون مع إسرائيل التي قامت بغزو لبنان، وهو ما نجح بالفعل. حيث تخلى شقيق بشير أمين الجميل، الذي خلفه، عن التعاون مع إسرائيل. واعتبر الكاتب أن ذلك هو ما تهدف إليه الولايات المتحدة في أفغانستان: أي القضاء على قيادة "طالبان" وإجبار الأحياء منهم على إلقاء أسلحتهم، إلا أن "طالبان" ليست لبنان حيث لا يوجد قائد أوحد لـ"طالبان". ويتساءل الكاتب عن عدد القادة الذين يتوجب قتلهم قبل تخويف "طالبان"، معترفا بأن الولايات المتحدة لا تمتلك الاستخبارات لتحديد أماكن الضربات، وهو ما يتضح جلياً من خلال وثائق "ويكيليكس" الخاصة بفشل محاولة اغتيال أبو ليث الليبي، العامل بالقاعدة، في أفغانستان. وهو ما يؤكد أن "طالبان" هي عبارة عن أكثر قوات عسكرية مراوغة في العالم.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |