| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-09-02 |
خبر لدق طبول الحرب!! |
|
منذ ثلاثة أيام والخبر يتصدر المكان الأبرزعلى صفحة عرابيل العنكبوتية 'صوت إسرائيل والتلفزيون الإسرائيلي'، والقصد تسليط الأضواء عليه وتوظيفه في عدة اتجاهات منها حشد واستنفار الجبهة الداخلية من جهة، ومن جهة أخرى تحريض الولايات المتحدة وزجها رغما عنها في الموضوع، ومن جهة ثالثة كجزء من حرب نفسية ودعائية وترهيبية لإيران، ومن جهة رابعة توجيه رسالة للمجتمع الدولي بمناسبة زيارة رئيس الوكالة الذرية الدولية 'يوكيا أمانو' لإسرائيل، لإبعاد الأنظار عن محاولة إقناعهم بالتعاون مع الوكالة والإفصاح عن مفاعلاتهم النووية وإخضاعها للرقابة الدولية وحثهم على التوقيع على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وتصريح شمعون بيرس بأن المشروع النووي الإيراني خطر على العالم، وغيرها من الوظائف المتعددة. الخبر عادي ولا جديد فيه لكن 'عرابيل' أبرزته وأبقته تلك المدة الطويلة في الواجهة وما زال حتى كتابة هذا المقال، لغايات في نفس يعقوب. يقول الخبر: 'خبير بارز: بعد بوشهر- أجواء واشنطن شبيهة بتلك التي سبقت الحرب ضد العراق'. خاص لـ'عرابيل': رئيس مركز الدراسات الإيرانية في لندن الدكتور علي نوري زاده: 'المشكلة هي ليست مفاعل بوشهر، بل برامج إيران السرية'؛ ثم عنونت الصحيفة الإلكترونية على لسانه: تدشين مفاعل بوشهر وسيناريوهات الحرب. وبحسب الصحيفة التي نسبت للدكتور نوري زاده في حديث خاص لمحرر الشؤون الشرق أوسطية بوسي نيشر يؤكد أنه لأول مرة منذ سنوات وباعتباره مراقبا ومحللا للشؤون الإيرانية هو يشعر بأن سيناريوهات الحرب تقترب أكثر وأكثر غداة تدشين مفاعل بوشهر، الدكتور زاده 'كما أوردت الصحيفة' يتحدث عن انطباعاته من زيارته الأخيرة للولايات المتحدة قائلا إنه شعر بأن هناك جوا مختلفا تماما وأن الأجواء باتت قريبة من الأجواء التي شهدتها واشنطن قبيل الهجوم الأمريكي ضد العراق، مؤكدا أنه بافتتاح مفاعل بوشهر النووي الإيراني لم نبتعد عن الحرب، بل ربما اقتربنا إليها أكثر وأكثر.. والحديث لزاده. لا شيء جديد في الخبر والعالم كله يدرك رغبة الولايات المتحدة الأمريكية، قبل إسرائيل، بالخلاص من المشروع النووي الإيراني، لكن هناك فرق بين الرغبة والقدرة، كما أن هناك فرقا بين القدرة وبين استخدامها، لا ينكر أحد قدرة الولايات المتحدة، فعندما قررت إنهاء الحرب العالمية الثانية استخدمت قدرتها وقصفت هيروشيما وناجازاكي في اليابان عام 1945 بالقنابل النووية وحسمت الحرب، لكنها سرعت في نفس الوقت بظهور روسيا كقوة نووية موازية، مما أفقدها سيطرتها على العالم، وهو ما يستوقف قادة البنتاغون وكبار مستشاري الرئيس الأمريكي عند التوصية باتخاذ قرار الحرب. كما أن تداعيات ضرب اليابان في الحرب العالمية الثانية مختلفة عن تداعيات ضرب ايران، البنتاغون يدرك جيدا أن ظروف الحرب ضد العراق غير مواتية الآن في إيران، وهم 'البنتاغون' من أوصى البيت الأبيض بتقليص زج الجيش الأمريكي في حروب خارجية، بعد خوضه معركتين خاسرتين في العراق وأفغانستان، ولمعرفتهم حقيقة نتائج حروبهم ووضع جنودهم الحرج هناك. البنتاغون يدرك أنه لا يملك في أي حرب قادمة سوى تحديد ساعة الصفر وبدء العدوان، أما كيف تسير الأمور ومتى تنتهي الحرب فهي ليست له، إسرائيل وأمريكا ترغبان بأن تكون الحرب القادمة في مواجهة الجيوش النظامية والمواقع الثابتة وحرب الإمكانيات، لا سيما وأن الولايات المتحدة متفوقة بالمطلق في هذا المجال، وليس في مواجهة رجال المقاومة وحرب العصابات، وهو ما تدركه الأطراف الأخرى وتعد نفسها لمواجهته، وكثيرا ما سرب البنتاغون عن خطط جاهزة والتحضير لضرب 1200 هدف في إيران، لكنها في نفس الوقت تتابع الكشف عن تصنيع وتطوير الصواريخ الإيرانية المتعددة العيارات والأسماء ومنظومات الدفاعات الصاروخية المتطورة إضافة للصواريخ والمعدات البحرية. كما أوردت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية عن مجلة 'جينز ديفنس' التي تعنى بشؤون الدفاع قولها بأن إيران تركب رؤوسا متفجرة كيميائية 'غازي الخردل والأعصاب 'في اكس وسرين' على رؤوس صواريخ سكود الروسية الصنع. وهم 'البنتاغون' من تحدثوا عن وجود الخلايا الإيرانية النائمة المنتشرة حيث الانتشار الأمريكي، ويعلمون إمكانية تهديد المصالح الأمريكية في العالم. البنتاغون يدرك جيدا أن الحرب ليست من طرف واحد رغم التفوق من الجانب الأمريكي، ولا يمكنه إن قرر خوضها إبقاؤها في حدود المعركة التقليدية، أو العدوان المحدود على المنشآت النووية الإيرانية بالطائرات والصواريخ، مما يضطره إلى زج قواته وخاصة الإحتياط وهذا يفتح شهية روسيا والصين ويفتح باب الإحتمال على تغيير مواقفهما التي بدأت بوادرها تظهر للعيان، مما يدفع الأمريكان لاستخدام الأسلحة الفتاكة والإبادة كما فعلوا في اليابان. في عهد الرئيس السابق جورج بوش الإبن الذي لم يخف شبقه لضرب إيران، كتب محلل الإستخبارات فنسنت كانيسترارو 'الذي كان يعمل مع CIA ومجلس الأمن القومي' وقال: التخطيط يجري على الرغم من الإنكار المعلن لـ'جيتس' وزير الدفاع الأمريكي، لقد تم اختيار الأهداف لحملة قصف ضد مواقع نووية، ويتم وضع التجهيزات العسكرية في مكانها لهذا الغرض. وأضاف نحن نخطط للحرب، وهذا في منتهى الخطورة، لكن الأدميرال 'مايكل مولن' رئيس أركان الجيوش الأمريكية في ذلك الوقت كان صريحا وواضحا في هذا المجال حيث تحدث عن الصعوبات التي تواجه جيوشه في حال فتح جبهة ثالثة بعد أفغانستان والعراق، مما أثار الخوف والقلق عند الرئيس السابق جورج بوش الإبن والمتشدد ضد إيران بسبب أزمة الرهائن عام 1979، وامتنع عن اتخاذ قرار الحرب، وأكثر من ذلك أقر بتورط جيوشه رغم احتلالها للعراق كما تورطت في حرب فيتنام. لهذه الأسباب مجتمعة نعتقد أن قرار ضرب إيران الذي يتحدثون عنه كثيرا مودع في الوقت الراهن في 'فريزر' البنتاغون وثلاجات البيت الأبيض، وهو ما تدركه إسرائيل جيدا، وتراهن على استعجال إخراجه لحيز التنفيذ، لذلك تعتمد أسلوب التهويل والتحريض والتلويح بالحرب التي تتمناها وتحلم بها بالليل والنهار وتواسي نفسها لأنها غير قادرة على خوضها، ولا تستطيع تحمل المزيد من الخسائر بعد ما سجلته من إخفاقات في الحربين الأخيرتين في لبنان وفلسطين ومثلها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وينطبق عليهما المثل: 'المقروص يخاف من جر الحبل'.
المصدر : العرب اون لاين
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |