إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

ويكيليكس : فرقة اغتيالات أميركية في أفغانستان تنفذ عمليات إبادة جماعية

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-09-04

من الوثائق التي كشفها موقع ويكيليكس يتبين النشاط السري لوحدة التصفيات الأمريكيّة الناشطة في أفغانستان، تفجرت فضائح كبيرة من أبرزها عمليات القتل الجماعي التي نفذتها هذه الوحدة المخصصة نظريا لمطاردة ناشطي طالبان و القاعدة ، الموقع تشر الوثائق بعد أن سربها إليه الجنديّ برادلي مانينغ الأمر الّذي أدّى إلى اعتقاله بتهمة المساس بأمن الولايات المتّحدة الأمريكيّة.

الوحدة 373، تمّ إنشاؤها لتصفية واغتيال رجال طالبان والقاعدة، إلاّ أنّ كثيرين من ضحاياها كانوا نساء وأطفالاً ومواطنين أبرياء. تقوم وزارة الدّفاع الأمريكيّة البنتاغون، بإرسال أوامر مباشرة إلى وحدة 373 في أفغانستان والتي تقوم بدورها بالتنفيذ. وقد شدّد البنتاغون على سرّيّة هذه الوحدة وعملها على إخفاء كلّ دليل عينيّ. كما أخفت الولايات المتّحدة حقيقة وجود هذه الوحدة عن حليفاتها في الحرب.

وحدة 373 هي المقابل لخطة "فينيكس" الّتي وضعتها الولايات المتّحدة للإطاحة بمقاومة الفيتكونغ. حصدت وحدة الفينيكس هذه عددًا خياليًا من المواطنين الأبرياء في الوقت الّذي أُعدّت فيه لتصفية رجال المقاومة فقط. لم يكن القتل انتقائيًا من قبل هذه الوحدة، فقد وقع ضحيّتها الكثير من المواطنين الأبرياء. تمّ حينها وصم تهمة الانتماء للفيتكونغ بسهولة بالغة، الأمر الّذي شكّل رخصة قتل. كلّ شيء شرعيّ ومتاح من الخطف، التعذيب، الاعتقال طويل الأمد دون محاكمة، والقتل. وفي هذا السياق يقول وكيل المخابرات الأمريكية لوسيان كوناين واصفًا إرهاب الدّولة: "كانت هذه طريقًا ممتازة للابتزاز: إذا لم تفعل ما آمرك به، فأنت عضو في الفيتكونغ". جاءت خطّة الفينيكس الأمريكيّة بعد مرور سنوات طويلة وعديدة على تورّط الجيش الأمريكيّ بالوحل الفيتناميّ. وعلى سبيل المثال للحصر نُدرِج أقوال العسكريّ وليام كيلي واصفًا فظائع الجرائم التي ارتكبتها الوحدة. ففي المجزرة الّتي تمّت بقرية ماي-لاي في مارس-آذار عام 1968 وصلت فظاعة المجزرة إلى حدّ ذبح وقتل أكثر من 300 امرأة وطفل ومسنّ وحرق القرية بكاملها. صرّح كيلي أنّه لم يشعر بأنّه قتل بشرًا "وإنّما حيوانات لا يمكن التّحدّث معها". وقد اعترف أحد قائدي هذه الحملة بأنّها "حصدت" أكثر من 76282 فيتناميًا، قُتل أكثر من 31% منهم أي أكثر من عشرين ألفًا.

من هنا تأتي المقارنة مع وحدة 373 المنتشرة في أرجاء أفغانستان ليعيد التّاريخ نفسه رغم كلّ الأهوال الّتي خلّفتها الحرب الأمريكيّة على فيتنام. ويأتي سؤال نجاعة هذه الخطط وشرعيّتها، في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات الأمريكيّة والدّوليّة بإعادة الجنود إلى ديارهم.



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026