 طالب الموقوف بتهمة التعامل مع العدو "الإسرائيلي" جرجس الياس فرح، بمحاكمة سرية أمام المحكمة العسكرية الدائمة، بجرم التعامل مع العدو الصهيوني، تحت ذريعة أنه مهدد من قبل "الإسرائيليين"، مقراً بأنه دخل الأراضي المحتلة مرتين في العامين 2005 و 2006 وتقاضى مبلغاً إجمالياً قدره عشرين ألف دولار بمثابة مصاريف لرحلتين الى تركيا ومنها الى فلسطين المحتلة.
وأقر فرح أنه تلقى تدريبات في "إسرائيل" على يد أحد الضباط على جهاز إرسال يحدد الإحداثيات في بلدته في علما الشعب وأماكن أخرى، وتزويد مشغليه بمعلومات عن مغاور في المنطقة ومدرسة البياضة.
واعترف أن العدو الصهيوني عرض عليه صوراً جوية تشمل منطقة صور وعلما الشعب ومروحين، وطلب منه أن يدله على منزله ومنازل أشخاص من آل فرح، وعن مركز الحزب على الخريطة، كذلك عن مدرسة رسمية وجامع وعن منزل العميل يوسف سبليني الذي فرّ الى الأراضي المحتلة، إضافة الى عدد من المغاور، خاصة وأنه كان قد تلقى تدريبات من قبل العدو الصهيوني حول كيفية تحديد المواقع على الصور الجوية. وأشار الى أن اتصالاته مع العدو الصهيوني كانت تتم من خلال خط "إسرائيلي" سلّمه اياه أحد الضباط خلال سفرته الأولى. نافياً أن يكون العدو الصهيوني قد سأله عن حواجز الجيش، إنما سأله عن المسؤول في منطقة الناقورة، كذلك قياس المسافة التي تمتد من حاجز القوزح الى بيت ليف.
يشار الى أن العميل فرح استمهل القاضي للمرافعة فتقرر ذلك وتم تأجيل الجلسة الى الثامن من شهر تشرين الأول المقبل.
وقد أظهر محضر جلسة الاستجواب التي خضع لها الموقوف جرجس الياس فرح أمس الأول، أنه طالب بمحاكمة سرية في معرض استجوابه في الأول من أمس، أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل، بجرم التعامل مع المخابرات "الإسرائيلية"، زاعماً أنه مهدد من "الإسرائيليين".
وأكد فرح أنه "دخل "إسرائيل" مرتين في العامين 2005 و2006 وتقاضى مبلغاً اجمالياً قدره عشرين الف دولار بمثابة مصاريف لرحلتين الى تركيا نقل منها الى "إسرائيل"، ولفت الى أنه "تلقى تدريبات في "إسرائيل" على يد أحد الضباط على جهاز إرسال يحدد الإحداثيات في بلدته في علما الشعب وأماكن أخرى، وتزويد مشغليه بمعلومات عن مغاور في المنطقة ومدرسة البياضة التي كان فيها عناصر من "حزب الله".
وأفاد فرح ان تقرير مخابرات الجيش والذي يقصد به التحقيق الأولي الذي أجري معه مغاير للحقيقة، وقال بحضور وكيله المحامي ربيع نصرالله: "أنا موقوف لأسباب أمنية. وأطلب محاكمتي في جلسة سرية لسلامتي كوني مهدداً من "الإسرائيليين".
ورداً على سؤال، أشار فرح الى انه خلال فترة الاحتلال بقي في بلدته علما الشعب إنما لم يلتحق بجيش "لحد".
وحول ما أفاد به سابقاً بأنه دخل "إسرائيل" عام 1996 قال فرح، انه قصد "إسرائيل" لعلاج أولاده واستحصل على تصريح الدخول من الإدارة المدنية.
وأوضح فرح أن "أحمد شلبي صالح اتصل به وهدده باسم "الإسرائيليين"، وقال عنه انه مسؤول كبير في حزب الله، وأبلغه فرح ان لا علاقة له بالحزب. أضاف: أبلغني ان "اليهود" غير مقتنعين بهذا الكلام وطلب مني السفر الى تركيا، فعمدت الى حرق خط الهاتف، لكنه عاود الاتصال بي على رقم هاتفي الجديد ولا أعرف كيف عرف به.
وتابع فرح: "وافقته على السفر الى تركيا، وكنت قد أعلمته قبل سفري في أي فندق سأنزل، وكان ذلك عام 2005. وعندما وصلت الى الفندق استقبلني ضابطان أحدهما يدعى "داني" والآخر "توما"، وعندما سألتهما عن صالح أبلغاني انه لم يستطع الحضور كونه مطلوباً من الانتربول، ثم اخذاني الى منطقة البحر حيث هددني "داني" بمسدس وضعه في رأسي.
وهنا طلب فرح التوقف عن الكلام، لكن رئيس المحكمة سأله عما طلبه منه "داني" فلم يجب قائلاً: "أنا أحمّل الرئاسة الكريمة مسؤولية ما قد يحصل".
وعندما تلا رئيس المحكمة جزءاً من افادة فرح الأولية عاد الاخير ليتابع: "قال لي "داني" ان هناك خرطوشة في المسدس مكتوب عليها اسم جرجس فرح، وفي جيبه مبلغ 5 آلاف دولار، فأيهما اختار.
وتوجه فرح الى رئيس المحكمة قائلاً: لو كنت مكاني ماذا كنت ستفعل، وأنا أجبت داني "لا هيك ولا هيك".
وأضاف فرح: عندها اخذوني الى غرفة تفتيش واصطحبني شخصان الى المطار وعندما دخلت الطائرة كان "داني" يجلس خلفي، ودخلت دون تأشيرة، وكان ذلك في نيسان عام 2005، حيث قابلت ضابطاً "إسرائيليا"ً يدعى "توما" وآخر يدعى "شوقي" مسؤول الموساد، حيث رحّب بي الأخير قائلاً أهلاً وسهلاً بمسؤول "حزب الله" في الجنوب.
وبعد ان أوضحت له اني عملت مندوباً فقط للحزب سألني عن نتائج الانتخابات النيابية والأصوات التي حصل عليها نواب الحزب.
وبسؤاله أفاد فرح انهم عرضوا عليه صوراً جوية تشمل منطقة صور وعلما الشعب ومروحين، وطلبوا ان أحدد موقع منزلي ومنازل أشخاص آخرين من آل فرح.
ثم سألوني عن مركز الحزب على الخريطة، انما أنا لم أكن أعرفه، وهو عبارة عن تخشيبة، كما سألوني عن مدرسة رسمية وجامع، وعن منزل "يوسف سبليني" الذي فرّ الى "إسرائيل".
وسأله القاضي هل طلبوا تحديد أهداف معينة؟ أجاب فرح: كلا، إنما سألوني عن مغاور فحددت لهم عدداً منها وأنا أعرفها كوني راعياً وكل الرعيان يعرفون مكانها. ولهذا السبب وقع اختيار "الإسرائيليين" عليّ.
وسئل عمن كان يستعمل هذه المغاور فأجاب: لا أحد، ثم أردف: "لا أعرف إذا كان أحد يستعملها".
وفي سؤال عما إذا تم استهداف مغاور خلال حرب تموز؟ أجاب فرح بالنفي، وقال، انما استهدفت منطقة حامون وهي وادي وسبق ان سألوني عن اسم هذا الوادي وهو قريب من منزل العميد "الياس زعرب" وهو ابن بلدتي.
وبسؤاله قال: سلمني "توما" خطاً "إسرائيلياً" أثناء سفرتي الأولى وكنت اتصل به بواسطته وسألوني عن أشياء كثيرة وأنا كنت "أكذّب عليهم". كما سئلت عن احداثيات منازل وكاراجات متعددة.
وسئل: هل تعرف اين تقع مخازن "حزب الله"؟ فأجاب: كلا. وأضاف ان "الإسرائيليين" أعطوه في السفرة الأولى مبلغ خمسة آلاف دولار.
وأفاد فرح انه خلال وجوده في "إسرائيل" قام "توما" بتدريبه على كيفية تحديد مواقع على الصور الجوية.
ولماذا سئل عن مدرسة البياضة؟ أجاب: لأن فيها حزب الله. واخبرتهم بذلك ولا أعرف إذا كانت قد استهدفت خلال حرب تموز أو تم تفجيرها.
وسئل فرح هل سئلت عام 2006 عمن يقوم بحفر الجبل في علما الشعب؟ فأجاب: "سألوني إذا كان الحزب ينشئ مغاور في علما، فقلت لهم لا أعرف".
واعترف فرح بأنه في آذار عام 2006 سافر الى تركيا بناء على طلب من "توما" ومن هناك الى "إسرائيل" حيث التقى بـ"داني" أيضاً وسلمه جهاز إرسال أحضره معه بشكل عادي عبر المطار. وقد أحضروا صوراً عن المغاور للتأكد من صحة المعلومات التي زودتهم بها، واستحصلت منهم على مبلغ 13 ألف دولار وضعوا قسماً منه في مخبأ سري في حقيبته والباقي في جيبي. وبعد عودتي راحوا يتصلون بي عبر الخط "الإسرائيلي" لأن الجهاز لم يعمل.
وعما أفاد به سابقاً من أنه كان يستعمل الجهاز واستغنى عن الخط أجاب: غير صحيح.
وسئل عما فعله خلال حرب تموز فقال: بقيت في منزلي ولم أغادره، ولم يتصلوا بي خلال الحرب.
وعما قاله سابقاً بأنه بقي في منزله لأن "الإسرائيليين" طمأنوه بأنه لن يقصف أجاب غير صحيح، فقد أصيب منزلي بقذيفة، كما اصيبت زوجتي في عينيها.
وأفاد فرح انه خلال العام 2007 أرسلوا لي مبلغ الفي دولار عبر "الوسترن يونيون". وأضاف ان "توما" اتصل به وأبلغه انه سيرسل له usb عدد 3 مع أخيه الموجود في لندن، وأخبرت الأخير ان صديقاً لي سيرسل لي الأغراض معه ولم يكن أخي يعرف هوية المرسل ولم أخبره إلا بعد ان سلمني إياهما.
وعن سبب إخفاء الجهاز وخط الهاتف والـusb في حديقة منزله قال: لأني لم أكن مقتنعاً بما فعلته.
ونفى ان يكون "الإسرائيليون" قد سألوه عن حواجز الجيش انما سألوه عن المسؤول في منطقة الناقورة، قال: طلبوا مني قياس المسافة التي تمتد من حاجز القوزح الى بيت ليف.
وبعد ان سأله وكيله عما إذا كان هناك أمر سري يريد الإفصاح عنه، قال فرح: ما هو سري قلته الآن، ثم استمهل للمرافعة فتقرر ذلك وأجلت الجلسة إلى الثامن من تشرين الأول المقبل.
ويذكر أن "جان فرح" و"أحمد صالح" و"فارس القسيس" يحاكمون غيابياً في هذه القضية.
|