إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

مصدر دبلوماسي فرنسي: لا موعد نهائي بعد لوصول كوسران إلى دمشق

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-09-08

دمشق - آكي - قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن موفد الرئيس الفرنسي لمتابعة ملف السلام بين سورية وإسرائيل السفير جان كلود كوسران، لم يحدد حتى الآن موعداً نهائياً لوصوله لسورية، مشيراً إلى أن الموعد ليس مهماً بقدر أهمية الظروف المحيطة بالزيارة

وقال المستشار الاعلامي في السفارة الفرنسية بدمشق فرانك موروا، في تعليق لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن "موعد قدوم السيد كوسران لم يتحدد بعد"، مشيراً إلى أن الأمر يتم تنسيقه بين الإليزيه والخارجية الفرنسية من جهة وسورية من جهة أخرى، موضحاً أن زيارته "ستكون خلال شهر أيلول/ سبتمبر الجاري بشكل مؤكد" حسب تعبيره

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد اختار كوسران ليكون مبعوثاً فرنسياً لبحث عملية السلام المتعثرة بين سورية وإسرائيل، وطلبت فرنسا من سفيرها في دمشق إيريك شوفالييه الشهر الماضي إبلاغ سورية بمهمة كوسران، كما أبلغت كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة، ولم يفتها أن تبلغ أنقرة، الوسيط الرئيسي في المفاوضات غير المباشرة والذي تتمسك دمشق به وترفض أي بديل عنه

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير هو الذي ينسق المهمة مع كوسران، الذي سيباشر اتصالاته مع الأطراف الإقليمية المعنية بمفاوضات السلام غير المباشر فور قدومه للمنطقة، لصياغة رؤية فرنسية حول كيفية تحريك المفاوضات بين سورية وإسرائيل، نافياً أن يكون لديه تفاصيل حول مهمة كوسران أو برنامجه الدقيق، موضحاً أن فريقاً من الخبراء سيساند كوسران في مهمته

ولأن فرنسا "واثقة من أن السلام بين سورية وإسرائيل ممكن جداً" وفقاً لما قاله الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤخراً، فإنها تأمل أن يستطيع كوسران إقناع السوريين والإسرائيليين أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة برعاية تركية، وأن يمهّد للمفاوضات المباشرة فيما لو نجحت غير المباشرة

وكانت الجهود التركية قد نجحت قبل نحو ثلاثة أعوام في تحريك المفاوضات غير المباشرة السورية ـ الإسرائيلية، وبرغم قيام عدة جولات في هذه المحادثات، فقد أدت عملية (الرصاص المسكوب) التي نفذتها إسرائيل ضد قطاع غزة في نهاية العام 2008 ومطلع عام 2009 إلى توقف هذه المحادثات

يشار إلى أن فرنسا حاولت في فترة سابقة عرض نفسها كوسيط للمفاوضات غير المباشرة أو المباشرة، وكراعٍ محتمل للسلام بين سورية وإسرائيل، إلا أن الرئيس السوري بشار الأسد شدد على أهمية الوسيط التركي، وأشار إلى أن فرنسا لن تكون وسيطاً ولا راعياً لأي مفاوضات على المدى المنظور، وبالمقابل دعاها إلى دعم الدور التركي وإقناع إسرائيل بالالتزام بالوساطة التركية، كما دعا الولايات المتحدة وحدها إلى إعداد خطة عمل للسلام بين سورية وإسرائيل

وتطمح فرنسا بالمقابل لدور محوري في الشرق الأوسط، وتجد أن الظرف مناسب لتلعب دوراً في ملف السلام بين سورية وإسرائيل، وهي التي سعت خلال العامين الماضيين للعب دور في عدد من ملفات المنطقة، في إيجاد حل للأزمة اللبنانية، وتفعيل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإطلاق الاتحاد المتوسطي وغيرها

ويرى بعض المراقبين أن المحاولة الفرنسية لتحريك عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط ليست معزولة أو قرار فردي، ولا تعمل الرئاسة الفرنسية من وراء ظهر الولايات المتحدة، بل تقترح وتعمل بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، وأن الولايات المتحدة كلفت فرنسا فعلاً بالقيام بهذا الدور في المرحلة الحالية بعد أن لمست نجاحها في تليين الموقف السوري تجاه عدد من قضايا المنطقة وتحقيق اعتداله وخاصة في لبنان والعراق، وتأمل الإدارة الأمريكية أن تنجح الجهود الفرنسية في تحقيق خطوات إيجابية في هذا الملف قبل أن ينتقل إلى يد الدبلوماسية الأمريكية في مرحلة قادمة

ويؤكد السوريون على أن تعصب حكومة بنيامين نتنياهو ورفضها إعادة الجولان لسورية، وإصرارها على الاستمرار في توسيع المستوطنات وضم القدس ورفض حق العودة، يجعل أي تسوية لا معنى لها، كما يجعل المهمة الفرنسية صعبة، ويتعذر بالتالي على السياسة الفرنسية تحقيق أي خطوة إيجابية في هذا المجال على المدى المنظور



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026