إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

غصن انتقد الضرائب "غير العادلة" في مشروع الموازنة

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2010-09-09

وطنية -قال رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن في تصريح اليوم: "في الوقت الذي يستعد الاتحاد العمالي العام لمناقشة اللجنة الوزارية التي يرأسها رئيس الحكومة في إطار معالجة "أولويات الناس" خصوصا خفض الأعباء الضريبية عن العمال وذوي الدخل المحدود، دفعت وزيرة المال ريا الحسن مشروع موازنة عام 2011 إلى مجلس الوزراء غير آبهة بمطالب أوسع فئات المجتمع. فبدل أن تسعى إلى تحديث نظام ضريبي أكثر عدالة بما يعزز واردات الخزينة من الضرائب المباشرة ويخفف عن مواطنيها أعباء الضرائب غير المباشرة، فرضت ضريبة خجولة بنسبة واحد في المئة على الإيرادات الناتجة من تفرغ الأشخاص الطبيعيين عن الأصول غير المرتبطة بأعمالهم الخاضعة لضريبة الدخل، بحيث تشمل هذه الأصول الموجودات المادية والمالية ومنها الأملاك المبنية وغير المبنية والأسهم في شركات الأموال، على أن تعفى من هذه الضريبة الإيرادات الناتجة من الممتلكات المادية المنقولة المستعملة لغايات شخصية".

واعتبر "أن هذه الضريبة الهزيلة تقل بكثير عن الضريبة على أرباح الشركات المحددة بـ 15 في المئة وضريبة الدخل التي يدفعها العمال عن أجورهم بخمسة أضعاف.

كما أن خفض الضريبة على إعادة تقويم أسعار الأصول العقارية في ميزانيات الشركات من 23 إلى 5 في المئة يمنح الشركات المالية والعقارية، وخصوصا شركة سوليدير مليارات الدولارات كتخفيضات ضريبية وأرباح إضافية تضاف إلى ميزانياتهم من دون تسديد الضريبة الواجبة، فضلا عن تشجيع بيع العقارات في سوق المضاربات العقارية على حساب المؤسسات الإنتاجية. أما الإعفاء من غرامات الضريبية بنسبة 95 في المئة فيؤدي إلى التهرب من دفع الضرائب في أوانها والتمييز بين المكلفين ولا سيما الأجراء الذين تقتطع الضريبة مباشرة من رواتبهم، في وقت يتهرب الكثير من أصحاب الرساميل والأموال من دفع هذه الضرائب، مما يزيد الأعباء على ميزانيات الأسر لكونها مضطرة الى أن تدفع ضرائب غير مباشرة عالية لتعويض الخزينة ما فاتها من ضرائب مباشرة غير محصلة. فرسم البنزين الثقيل يدر على الخزينة ألف مليار ليرة سنويا، في حين أن التهرب من ضرائب الأرباح يقدر بأكثر من ألفي مليار ليرة في السنة".

ولاحظ "أن إعفاء شركات Off Shore من الضريبة على القيمة المضافة يعد إعفاء لها من موجبات قانون العمل والضمان الاجتماعي، ويفسح في المجال للشركات اللبنانية بالتحول إلى شركات أوف شور تحرم المستخدمين والعمال حقوقهم الاجتماعية، ويفسح المجال للتهرب من الموجبات الضريبية".

أضاف: "انطلاقا من هذه الملاحظات الأولية لا بد من تأكيد موقف الاتحاد العمالي العام الرافض لمشروع موازنة عام 2011 ما لم يتضمن تغييرا جوهريا في السياسات الحكومية وفي مقدمها تحقيق العدالة الضريبية، وذلك من خلال:

- خفض حقيقي وملموس على تعرفة التخابر الخليوي.

- إلغاء الضريبة التصاعدية على البنزين وتحويل عائدات رسوم هذه المادة لتمويل نظام نقل عام مشترك لائق يغطي كل الأراضي اللبنانية ويتيح للعمال إمكان التنقل من أماكن سكنهم إلى الأماكن التي تتوافر فيها فرص العمل.

- خفض الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على السلع الأساسية التي تدخل في سلة استهلاك الأسر واعتماد مبدأ المعدلات المتعددة، بحيث تستهدف الضريبة السلع التي تستهلكها الأسر الثرية وإلغاء الإعفاءات الضريبية عن مظاهر الثراء، خصوصا اليخوت والمجوهرات وبقية الكماليات.

إن موازنة 2011 يجب أن تبقى على أساس توفير تغطية صحية شاملة لجميع اللبنانيين بدون استثناء، وإقرار نظام التقاعد والحماية الاجتماعية فورا، وعلى أساس تكافلي بحيث تتحمل الدولة مسؤوليتها بتمويل هذا النظام".

واستغرب الاتحاد العمالي "أن تبقى الدعوة إلى توفير الحماية الاجتماعية مجرد شعارات لا تجد ترجمة لها في قوانين الموازنات، ذلك أن هذه الموازنة لم تلحظ ليرة واحدة لتمويل مشروع نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، كما لم تلحظ أي تصحيح للأجور والرواتب، على الرغم من أن وزارة المال تحتسب أرقامها على أساس معدلات تضخم تراكمية بلغت 24 في المئة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث بلغت نسب التضخم عام 2008 9 فئة وعام 2009 10 في المئة، وعام 2010 10 في المئة وفق ما أعلنت عنه وزيرة المال في جلسة مجلس الوزراء أثناء عرض موازنة العام 2010".



 
جميع الحقوق محفوظة © 2026