شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-10-12
 

إيران ولبنان: التقارب السياسي لم ينقطع من "حلف بغداد" إلى المقاومة

مارلين خليفة -السفير

يقول خبراء سياسيون متابعون لحركة إيران الثورة الإسلامية في لبنان إن العلاقات السياسية اللبنانية الإيرانية تتداخل عميقا، إذ وجدت إيران ـ الثورة، في لبنان حدوداً مشتركة مع قضية مركزية بالنسبة إليها هي فلسطين المحتلة، تتفرع عنها قضايا منها قضية الدفاع عن الجنوب اللبناني وأبنائه المتروكين لمصيرهم منذ قيام دولة اسرائيل عام 1948، فكان أن دعمت المقاومة في لبنان وفلسطين بكلّ ما أوتيت من قوة، ما وسّع نفوذها في الشرق الأوسط الذي طالما وجدت فيه موطئ قدم.

لم تكن أرضية العلاقات بين البلدين صعبة في البدايات، فتلقف الإمام السيد موسى الصدر المعارضين لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وصار لبنان مع الوقت ملجأ لهؤلاء، ومنه ساهموا في تهيئة أرضية الثورة الإسلامية بمساعدة من الإمام الصدر الناقم بدوره على نظام لبناني من سماته التهميش والحرمان.

بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، التقت تطلعات إيران في تصدير الثورة مع طموحات مجاميع من الشباب الشيعي المهمش، فتحول لبنان في ثمانينيات القرن الفائت الى جبهة المواجهة الأساسية في الصراع مع الغرب وإسرائيل، ما أدى الى نشوء «حزب الله» عام 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان وصولاً إلى عاصمته بيروت لإخراج المقاومة الفلسطينية منه، قبل أن يعلن نفسه للملأ من خلال الرسالة المفتوحة التي أذاعها السيد ابراهيم أمين السيد عام 1985 بعد أن كان سطع نجم الحزب إثر أول عملية استشهادية نوعية قام بها أحمد قصير ضدّ مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور، لتلاقي العمليات التي نفذها مقاومون من مختلف الاتجاهات.

تطورت شعبية «حزب الله» مع الوقت، ليضحي في الثمانينيات والتسعينيات والألفية الجديدة الأكثر شعبية على مستوى الطائفة الشيعية لا بل على المستوى الوطني، خاصة بعد التحرير عام ألفين، حيث امتدّت شعبيته الى العالمين العربي والاسلامي بعد أن قدم نموذجاً ناجحاً بل ومميزاً في التصدي لإسرائيل وإجبارها على الانسحاب من أرض عربية محتلة من دون قيد أو شرط.

جاءت التطورات الداخلية بعد عام 2005، لتشوّش على شعبية «حزب الله» ويتم التركيز على «هويته الإيرانية» وعلاقته بمسألة «الولي الفقيه»، وتحول الاشتباك الداخلي بين فريقي 8 و14 آذار، الى اشتباك بين فريق 14 آذار وكل من يدعم المعارضة، وفي الأولوية سوريا وإيران.

جاءت حرب تموز 2006 على مدى 33 يوماً، في السياق الذي جعل الجيش الإسرائيلي يقف أمام حائط مسدود، وتساؤلات تبدأ ولا تنتهي، فإسرائيل تمكنت من تدمير البنية التحتية العسكرية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان إلا أنها عجزت أمام التنظيم الدقيق الذي تعتبره إيرانياً والذي يتطلع في شعاراته نحو «تحرير القدس».

ومنذ تموز 2006 واسرائيل تعد العدة للانتقام من المقاومة، وفي الوقت نفسه، عينها على ايران وملفها النووي، وصولاً الى طرح معادلات مفادها: هل نضرب «حزب الله» لإضعاف رأس الحربة الإيرانية في المنطقة أم أن استهداف إيران يؤدي الى إضعاف «حزب الله» و«حماس»؟

واذا كانت صورة «حزب الله» بنسخته «الإيرانية» الأولى، في رأي بعض المراقبين الغربيين، عام 1985 حركة ثورية مقاومة تتطلع الى تعميم «النموذج الايراني» ومنطق «تصدير الثورة»، فإن الاندماج السياسي المتدرج للحزب منذ مطلع التسعينيات في السلطة، بدءا من مشاركته في الانتخابات النيابية عام 1992، ثم في الحكومات، جعله يتحول الى لاعب رئيسي في الساحة السياسية اللبنانية، وليست وثيقته السياسية الثانية التي صدرت عام 2009 إلا خير مثال عن الانتساب الواضح الى «النادي السياسي اللبناني».

ولعل التحول في بنية «حزب الله» يعبر في مكان ما عن تحوّل إيراني أيضاً، فلقد كان المسـؤولون الإيرانيون ينادون سابقاً بضرورة إطاحة النظام اللبناني «القائم على الامتيازات والاحتكار الماروني للسلطة» ويدعون من جهة ثانية الى تعميم نموذج «الجمهورية الإسلامية»، لكنّ موقفهم اتخذ منحى معتدلا الى حد ما في التعاطي السياسي مع لبنان. وقد بدأت مرحلة الاعتدال مع تقديم السفير الإيراني أحمد دستلمشيان أوراق اعتماده الى الرئيس أمين الجميل عام 1987 في قصر بعبدا بالذات بعدما كان الإيرانيون يرفضون التعامل مع «رأس الدولة اللبنانية الماروني».

وللتذكير فقد اتسم الموقف الإيراني الرسمي بالسلبية إزاء اتفاق 17 أيار 1983 ثم إزاء مؤتمري لوزان وجنيف في منتصف الثمانينيات، كذلك وقفت إيران ضدّ اتفاق الطائف الذي وقعه النواب اللبنانيون عام 1989 إذ اعتبرت أنه يكمّل ميثاق عام 1943 القائم على عرف توزيع الطوائف في الحكم. لكن ما لبثت أن قبلته وانخرط «حزب الله» في المؤسسات السياسية للجمهورية الثانية.

إلا ان دعم إيران لـ«حزب الله» أثار حولها نقمة عربية وخصوصا أنها باتت بمثابة «المقصد» لكل من يعارض عملية السلام مع إسرائيل، كما أنها نالت شعبية استمدتها ايضاً من عزمها على الاكتفاء الذاتي والسير قدماً ببرنامج نووي يضاهي إسرائيل ولو لأهداف سلمية، ما أشعر النظام العربي بشيء من القلق منها وخصوصا الدول العربية الكبرى.. وهكذا فقد حاول البعض تحريض سوريا ذاتها التي ترتبط معها إيران بحلف استراتيجي عن طريق الادّعاء أن النفوذ الإيراني يهدد دورها في لبنان. ولم تكن حرب «حزب الله» و «أمل» بين عامي 1988 و1989 في نظر بعض المراقبين إلا تعبيرا عن الصراع السوري الايراني على الإمساك بورقة المقاومة في لبنان، وانتهت الحرب الى تسليم الإيرانيين للسوريين بدورهم الطبيعي في لبنان، ولا تزال سوريا لغاية اليوم الرئة الثانية التي يتنفس منها «حزب الله» بعد إيران.

وكانت الحرب العراقية الإيرانية الأولى (1980 -1988) قد انعكست في لبنان حرباً بين «أمل» و«حزب البعث العراقي» واحترقت الضاحية الجنوبية بوابل من القذائف المدفعية، وتم تفجير السفارة العراقية في الرملة البيضاء بأحد الانتحاريين، وكان هناك مئات اللبنانيين يقاتلون على الجبهتين، وخاصة مع العراق، وتم أسر العشرات منهم وأفرج عنهم لاحقاً.

ولا يزال الإيرانيون يحافظون على سياسة واحدة، منذ قيام الثورة، تتمثل بدعم أي بلد يحارب إسرائيل، وهذه السياسة لا تزال مستمرة، ويسير الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد في هذا الخطّ الثوري وهو من صلب عقيدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقبله انتهج الرئيسان علي أكبر رفسنجاني ومحمد خاتمي النهج ذاته لكن كان لكلّ منهما أسلوبه في الكلام وفي الممارسة السياسية سواء بالنسبة الى الصراع العربي الإسرائيلي أو الى العلاقة بلبنان بصورة عامة.

ثنائية إيرانية تركية قديمة

إن حصر العلاقات مع إيران اليوم بـ«حزب الله» وتصويرها بأنها «طفرة» إيرانية سياسية في الشرق الأوسط هو تشويه لتاريخ غني من التأثير والتعاون تعود فصوله الى قرون خلت.

غرف رئيس مركز اللغة الفارسية وآدابها والخبير السياسي والثقافي في الشؤون الإيرانية الدكتور فيكتور الكك من معين الحضارة الفارسية منذ 50 عاماً ولما يزل، وهو يروي صفحات من العلاقات الثنائية بين البلدين لا تنتهي، منذ العهود القديمة مروراً بالمرحلة الصفوية والشاهنشاهية وصولاً الى الثورة الإسلامية.

تعود العلاقات الثقافية والسياسية بين إيران ولبنان الى ما قبل ولادة السيد المسيح، وتحديداً الى العهد «الإخنيني» زمن قورش الكبير حين كانت حدود إمبراطورية الفرس تصل الى البحر الأبيض المتوسط، أي الى مدن فينيقيا وتمتد من الصين الى الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسّط، أي ما يشمل سوريا والعراق ولبنان والأردن وقسماً من تركيا. ويروي الدكتور الكك بأن «قصر الشاه داريوش قرب شيراز كان سقفه مصنوعاً من خشب أرز لبنان».

بعد انهيار الإمبراطورية الفارسية على يد الإسكندر الكبير وتوالي جنرالاته على الحكم ومجيء السلجوقيين جاءت أسرة الأشكينيين الإيرانية الحاكمة وقادت حروباً مع بيزنطية ثم جاء الساسانيون عام 325 قبل الميلاد. عاد النفوذ الإيراني الى الشرق الأوسط عام 651 ميلادية وبرز تأثير ثقافي وسياسي وعسكري إيراني في لبنان منذ تلك الأيام.

بعد انهيار الخلافة الإسلامية في القرن الـ13 على أيدي المغول توالت غزوات كثيرة حتى سيطر العثمانيون على قسم من الشرق الأوسط وقامت في أواخر القرن السادس عشر الإمبراطورية الفارسية الصفوية التي اعتمدت المذهب الشيعي الإثني عشري مذهباً رسمياً للدولة، وكان الشاه إسماعيل الصفوي من أبرز وجوه هذه الإمبراطورية التي أمضت حياتها في محاربة العثمانيين، ويعتبر محمد بن عبد العال الكركي من (كرك نوح قرب زحلة) المعروف «بالمحقق الكركي» فقيه الدولة الصفوية والحاكم الفعلي للدولة في عهد الشاه «طهماسب» الصفوي نجل إسماعيل الصفوي.

ونشأ تنافس بين الصفويين والإمبراطورية البيزنطية، وعاصمتها آنذاك إسطنبول، ما يعيد الى الأذهان وجود ثنائية إيرانية تركية دائمة في منطقتنا، عرفت في الماضي بالثنائية الصفوية في إيران والسلطنة العثمانية في تركيا.

علماء الجنوب ينشرون التشيع في إيران

تحولت إيران من المذاهب السنية الى المذهب الجعفري، ولأسباب سياسية وضمن الصراع مع العثمانيين، ولم يكن للإيرانيين معرفة بهذا المذهب لذا طلبوا من علماء جبل عامل في لبنان الذهاب الى إيران وتدريس الإيرانيين المذهب الشيعي الإثني عشري «فكان اللبنانيون هم أساتذة التشيع في إيران»، بحسب الدكتور الكك. ومن أبرز تلك الأسماء اللبنانية: بهاء الدين العاملي (من جباع)، الشيخ لطف الله العاملي (من ميس الجبل)، الشيخ الحرّ العاملي (من جزيّن) وسواهم، وذلك في الحقبة الممتدة من أواخر القرن السادس عشر الى أوائل القرن السابع عشر. هكذا انتقلت ثقافة جبل عامل الى إيران، وكان ينبغي أن يمضي جيلان قبل أن يقوم من الإيرانيين أنفسهم علماء في الفقه الجعفري والتشيع وما إليه من علوم، ومنهم محمد تقي مجلسي ونجله محمد باقر مجلسي، الشهير بموسوعة الشيعة المسماة «بحار الأنوار».

منذ ذلك الحين بدأت حركة تبادل ثقافية وسكانية بين إيران ولبنان أنتجت جواً ثقافياً معيناً مهّد للعلاقة السياسية.

بعد انهيار الشاهنشاهية الصفوية في القرن الثامن عشر وهجوم القبائل الأفغانية على إيران وقيام قائد إيراني هو نادر شاه، ثم مجيء العهد القاجاري انقطعت العلاقات بين لبنان وإيران لتعود في عهد رضا شاه الأول ونجله الشاه الأخير لإيران محمد رضا بهلوي.

تقارب سياسي في عهد الشاه

في هذين العهدين راحت إيران تنهل من معين الحضارة الغربية على غرار ما فعل لبنان في أواخر القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. قويت العلاقة مع لبنان في عهد الشاه الثاني إذ صودف في خمسينيات القرن الفائت بروز المدّ العروبي الناصري ومحاولة قيام «حلف بغداد» وأركانه ـ بعد الأميركيين ـ رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد وشاه إيران والرئيس اللبناني كميل شمعون، هكذا توطدت العلاقات بين البلدين وحصل تبادل ديبلوماسي كثيف لا سيما من طهران الى بيروت أدى الى قيام تعاون اقتصادي وثقافي الى جانب التعاون السياسي وحتى المخابراتي، إذ كان للمخابرات الإيرانية («السافاك») وجود في لبنان وفي العراق بغية التنسيق مع سلطات البلدين للحدّ من المدّ الناصري ومطاردة المعارضين للشاه.

بعد ثورة عام 1958، ومجيء الرئيس فؤاد شهاب الى الحكم، أصيبت العلاقات بين البلدين بحالة من الركود، لأن الرئيس شهاب كان حريصاً على سياسة متوازنة مع العرب وسياسة تطبيع عادية مع باقي بلدان الشرق الأوسط.

حقبة الثورة

اقتصر التواصل الإيراني في لبنان قبل قيام الثورة الإسلامية على العلاقة مع منظمة التحرير الفلسطينية والمعارضة الإيرانية التي كان يرعاها الإمام السيد موسى الصدر، حيث اتخذ معارضون إيرانيون من لبنان مركزاً لنشاطاتهم ضدّ شاه إيران. لعب الصدر دوراً رئيسياً في احتضان الإيرانيين المعارضين لنظام شاه إيران، وقد اسهم بعض «المجاهدين الإيرانيين» في تأسيس حركة «أمل»، ويذكر بأن الرجل الثاني بعد الإمام المغيّب موسى الصدر في الحركة كان الإيراني مصطفى شمران. شهدت تلك الحقبة علاقات تعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية وخصوصاً حركة «فتح» بقيادة ياسر عرفات في جنوب لبنان والبقاع بصورة خاصة، وكان الصدر أرسى علاقة جيدة مع الإمام الخميني في منفاه الأول في العراق.

بعد إطاحة شاه إيران وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 11 شباط عام 1979 وضع الخميني سلسلة تدابير وتشريعات ترتكز على الشريعة الإسلامية. وكان بين أوائل قراراته أن أمر بإقفال السفارة الإسرائيلية التي كانت تشغل حياً كاملاً في طهران، تمهيداً لتسليم المباني إلى منظمة التحرير لتكون «سفارة فلسطين»، وشكلت قضية احتلال السفارة الأميركية في طهران في 4 تشرين الثاني 1979 لمدة 444 يوماً واتخاذ عشرات الأميركيين من العاملين في السفارة كرهائن للضغط على واشنطن لإعادة الأموال الإيرانية المجمدة غداة قيام الجمهورية الإسلامية إشارة الانطلاق في العمليات ضدّ المصالح الغربية التي تبعها خطف الرهائن في لبنان والعمليات الانتحارية ضدّ مواقع القوات المتعددة الجنسية والسفارة الأميركية في بيروت.

شكل عام 1982 بداية التواصل الإيراني المباشر ولعب الإمام الخميني دوراً مركزياً في تأسيس «حزب الله» عندما طلب من إسلاميي تلك الحقبة بأن يبدأوا من الصفر قائلا إن من واجبهم الشرعي مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. واتخذت إيران من الاجتياح الإسرائيلي ذريعة لإرسال مجموعات من الحرس الثوري الإيراني الى منطقة البقاع. تسبب قدوم الحرس الثوري بقطع العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وإيران عام 1983، عندما طلب مجلس الوزراء اللبناني رسمياً من إيران سحب قواتها الموجودة في لبنان متهماً إياها بالتدخل في شؤونه الداخلية، وكانت هذه المرة الثانية والأخيرة التي يتم فيها قطع العلاقات التي مرّت بأكثر من أزمة لعلّ ابرزها منذ الاستقلال أزمة 1969 حيث قطعت العلاقات على خلفية قضية اغتيال الجنرال بختيار ولم تستأنف بصورة كاملة إلا مع زيارة رئيس وزراء لبنان الأسبق تقي الدين الصلح في حزيران عام 1974 الى طهران.

مع عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي تسلم الحكم عام 2005، التاريخ الذي شهد الزلزال السياسي المتمثل باغتيال الرئيس رفيق الحريري ما ادى الى انقسام خطير في لبنان، بدا الدور الإيراني أحد العناوين الخلافية، وهو ما تظهّره بعض المواقف السياسية اللبنانية التي تسبق الزيارة، علماً بأن الرئيس خاتمي كان أول رئيس إيراني يزور لبنان عام 2003 منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، بغير أن نغفل أن شاه إيران محمد رضا بهلوي والإمبراطورة ثريا كانا زارا لبنان عام 1956 لتأسيس «منبر اللغة الفارسية» في الجامعة اللبنانية.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه