| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2010-11-08 |
بري : «اللهم اشهد إني بلغت» إذا لم يُعقد مجلس الوزراء |
|
يشعر زائر رئيس مجلس النواب نبيه بري في هذه الايام أن مخزون صبره على طريقة التعامل مع ملف شهود الزور يكاد ينفد. ليس خافيا، أن بري عمد أكثر من مرة خلال الفترة الماضية الى «فرملة» اندفاعة المعارضة عندما كان يشعر بأن كيلها يوشك أن يطفح، متجاوبا مع رغبتي رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري في تجنيب قضية شهود الزور اختبار التصويت، وبالتالي فهو يعتقد بأنه ساهم من موقعه وأحيانا من «كيسه» في منح خيار التوافق كل الفرص الزمنية والسياسية الضرورية. في الاسبوع الماضي، قيل لرئيس المجلس إن المشاورات الجارية بحثا عن التفاهم تحتاج الى وقت إضافي، فأمّن التغطية المطلوبة لقرار إرجاء جلسة مجلس الوزراء الى الاربعاء الذي يليه. وخلال لقائه الرئيسين سليمان والحريري على هامش طاولة الحوار، يوم الخميس الفائت، حث بري شريكيه على بت ملف شهود الزور سريعا، سواء بالتوافق او بالتصويت، شارحا الاسباب الموجبة لإحالة الملف الى المجلس العدلي. إنطلاقا من هذه الوقائع، يعتبر بري انه لم يعد يجوز استهلاك الوقت في انتظار توافق تأخر كثيرا وقد لا يأتي. بالنسبة اليه، يجب ان تُعقد الجلسة المقبلة للحكومة بجدول أعمالها المؤجل مهما كان الامر، «أما إذا لم تعقد فانني أقول للجميع: اللهم أشهد أني بلغت». يؤكد بري لـ«السفير» أن لا سبب يبرر تأجيل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، مشددا على وجوب عقدها الاربعاء المقبل، سواء حصل تفاهم مسبق على الصيغة القضائية لمعالجة ملف شهود الزور، ام لم يحصل ذلك. وقال إن المزيد من التأجيل في حسم هذا الملف سيترك تداعيات سلبية على الوضع العام وسيعني ان البلد هو مزرعة، ناهيك عن ان الجلسة المقبلة للحوار ستكون مهددة أيضا. ويضيف: لقد كنت متعاونا حتى أقصى الحدود من أجل المساعدة في معالجة الخلاف حول هذه القضية، ورئيس الجمهورية بذل جهدا مضنيا في سبيل الوصول الى تفاهم، لكن لا نستطيع أن نستمر على هذا المنوال وقتا إضافيا، لأنني أخشى ان يصدر القرار الظني فيما نحن مستغرقون في هذا الخلاف الذي سيصبح عبثيا إذا بقي قائما. ويتابع: ما نقوله بسيط جدا. لقد أعطينا خيار التوافق كل فرصه وربما بالغنا في ذلك بعض الشيء، علما أن الموضوع المطروح ليس جزءا من المسائل التي ينص الدستور على وجوب إخضاعها للتوافق في مجلس الوزراء، أما وان المحاولات التوفيقية لم تنجح حتى الآن، فقد آن الأوان من أجل وضع حد لمسلسل التأجيل المتمادي وطرح مطلبنا بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي على التصويت، وليفز من يفز، ونحن مستعدون لتقبل النتيجة واحترامها إذا خسرنا، فالخسارة لن تكون نهاية العالم، وفي كل الأحوال نكون جميعا قد ربحنا اللعبة الديموقراطية. وحول إمكان انسحاب الحريري ووزرائه من الجلسة لتعطيل النصاب، يقول بري: لا يمكن ان يفعلها الحريري، لاعتبارين: الاول، هو انه رئيس الحكومة ومن غير المألوف ان ينسحب رئيس الحكومة من جلسة لمجلس الوزراء، والثاني، هو اننا اتفقنا في تسوية الدوحة على وجوب ألا يعطل أي فريق مجلس الوزراء، وعندما هدد وزراء كتلة التنمية والتحرير بالانسحاب من إحدى الجلسات كنت حريصا على عدم إشراك المعارضة في هذه الخطوة حتى لا يؤدي تضامن وزرائها معنا الى فرط مجلس الوزراء. ويستهجن بري ان يبقى شهود الزور أحرارا كما هي حال محمد زهير الصديق الذي يحظى بالرعاية في أوروبا ويتنقل بين دولها ويطل على الاعلام مطلقا تصاريح واتهامات، فيما نحن مختلفون على جنس الملائكة وعما إذا كان يجب ان نحيل الملف للمجلس العدلي او القضاء. ويسأل: لماذا لا يؤتى بالصديق الى التحقيق فورا لنعرف من يقف وراءه وننهي هذه المهزلة، وأين أصبحت حصيلة التحقيقات التي أجراها القضاء مع شاهد الزور ابراهيم جرجورة، قائلا: لم نعرف حتى الآن ما هي المعلومات التي أدلى بها جرجورة ولماذا تم توقيفه وحده، من دون سواه. وحول قلق البعض من الاحالة للمجلس العدلي، يرد بري «هذا الامر يجب أن يكون مصدر اطمئنان وليس قلق لان المجلس العدلي يمثل أعلى سلطة قضائية ولا يستطيع أي سياسي مهما علا مقامه في لبنان ان يضغط عليه في هذا الاتجاه او ذاك، وأنا أعتقد بأن سعد الحريري هو صاحب المصلحة الاولى بإحالة هذه القضية الى المجلس العدلي.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |