إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الرفض السوري الحازم لقانون الاستفتاء الإسرائيلي مهم للغاية

زياد أبو شاويش

نسخة للطباعة 2010-11-25

إقرأ ايضاً


أعلنت سورية بصيغة لا لبس فيها وبمنتهى الحزم رفضها لقانون الاستفتاء على الانسحاب من القدس والجولان المحتلين، واعتبرتهما عقبة كبيرة في طريق تحقيق السلام، وأن استمرار السعي لعودة المفاوضات بين "إسرائيل" والجانب العربي لا معنى له ولا قيمة.

الموقف السوري مبدأي ويرتبط بالمغزى السياسي للقانون المشار إليه باعتباره تهرباً إسرائيلياً من العملية السلمية ورفضاً مسبقاً لسداد فاتورة هذا السلام المتضمنة انسحاباً كاملاً من الأرض التي احتلتها "إسرائيل" عام 1967، كما في الشق الآخر من المعنى السياسي المتضمن اعتبار الجولان والقدس أرضاً متنازعاً عليها وقابلة للتفاوض وليست محتلة.

إن خضوع أي اتفاق للانسحاب من أية أرض عربية محتلة للاستفتاء هو أمر مرفوض من كافة الأطراف العربية، وهو تصرف غير مسبوق في التاريخ المعروف للنزاعات الإقليمية أو الدولية.

لقد وضعت حكومة نتنياهو نفسها ووسطاء العملية السلمية في مأزق لا خروج منه إلا بتراجعها عن هذا القانون وغيره من القوانين التي ضمت بموجبها أرضاً عربية وفرضت هويتها على سكانها رغماً عنهم. وسورية التي لم تتنازل في أية جولات سابقة من المفاوضات عن شبر واحد من أرضها المحتلة لن تتردد في رفض أي مقترحات باستئناف التفاوض مع الدولة العبرية طالما بقي هذا القانون سارياً.

الرفض ألمبدأي السوري لما قرره النواب الصهاينة في الكنيست مهم للغاية لأنه يعني وقف عمليات الخداع التي تقوم بها كل من أمريكا و"إسرائيل" للعرب بالخصوص، وكذلك إبطال لعبة المسارات التي تستغلاها للضغط على الجميع. وهو مهم كذلك لأنه يرسخ مبدأً مقراً في القانون الدولي والأعراف الدولية يتعلق بعدم جواز تحقيق أية مكاسب على الأرض نتيجة العدوان العسكري على الغير.

الموقف العربي إجمالاً في حاجة لهكذا موقف، وقد أعلن الرئيس الفلسطيني أن السلطة في رام الله ترفض هذا القانون وتعتبره حجر عثرة في طريق السلام، وبقي أن نسمع رأي الجامعة العربية والدول التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد حكمت إسرائيل على كل العملية السلمية بالموت، وعليها أن تتحمل مسؤولية ذلك، والأرجح أن قادة الكيان الصهيوني قد فهموا مغزى الموقف السوري وأبعاده كلها.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026