إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الذي حدث في الخليل؟!

زياد أبو شاويش

نسخة للطباعة 2011-01-09

إقرأ ايضاً


لماذا اعتقل الشباب الحمساويون الستة في سجون السلطة الفلسطينية كل هذا الوقت؟ ولماذا يتدخل أمير قطر للإفراج عنهم بعد أن أضربوا عن الطعام أربعين يوماً؟ ولماذا يستمر التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي وهو يضرب عرض الحائط ليس بمطالبنا المشروعة بل وبكرامة أهلنا في الضفة المحتلة ويواصل الاستيطان في أرضنا؟ وما هي الحكمة من إنهاء المقاومة المسلحة هناك والاستمرار في مطاردة المقاومين؟

هذه هي الأسئلة التي يمكن أن ترد في الذهن حين يجيبك أحدهم بأن ما قامت به سلطات الاحتلال الصهيونية في مدينة الخليل بقتل المواطن الفلسطيني المسن وهو في مخدعه واعتقال المفرج عنهم من سجون السلطة بعد عدة ساعات فقط من الوصول لمنازلهم هو من باب نشر الفتنة الداخلية بين "فتح" و"حماس" وزيادة الهوة بين الفصيلين أكثر مما هي عليه، والمرء لا يستطيع إنكار أن الإيقاع بين القوى الفلسطينية وخاصة حركتي "فتح" و"حماس" هو هدف دائم لدى العدو الإسرائيلي وعملت عليه طويلاً وهي ستظل تعمل عليه حتى بعد زوال الاحتلال، لكن أحداث فجر يوم الجمعة 8 / 1 تركت انطباعاً قوياً لدى المواطن الفلسطيني في الداخل والخارج حول أن ما جرى كان باتفاق مسبق بين السلطة الفلسطينية وبين أجهزة الأمن الإسرائيلية وبأن السلطة الفلسطينية كانت تعرف مسبقاً نتيجة الإفراج عن هؤلاء.

في كل الأحوال التي لا تستبعد فيها فرضية أن الهجوم الإسرائيلي في الخليل واعتقال الشبان الستة لم يكن بالتنسيق مع الشرطة أو أجهزة الأمن الفلسطينية ستبقى عوامل الشك والاتهام قائمة طالما بقي التنسيق الأمني مع العدو وهو مرفوض شعبياً ووطنياً ومبدئياً.

أنتجت أحداث الخليل مزيداً من التعقيد في ملف المصالحة، لكنها أظهرت حاجة الشعب الفلسطيني وفصائله جميعاً للتنسيق فيما بينها أولاً وفي الأساس، وهذا لن يكون إلا بإنهاء الانقسام والتوحد في مواجهة العدو الذي يستهدف الجميع.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026