| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-01-19 |
إسرائيل: الحرب مع حزب اللّه ستشمل سوريا |
|
ارتفعت وتيرة القلق في الجانب الإسرائيلي على خلفية المخاوف السائدة في الأوساط السياسية والاستخبارية من أن «ينزلق» التجاذب الداخلي اللبناني نحو الحدود بعد تقديم القرار الاتهامي باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية، انطلقت مواقف من تل أبيب محذرة، في ما يشبه «نداء الاستغاثة» بحسب تعبير هآرتس، من أن أي هجوم تشنه إسرائيل على حزب الله سينتهي بحرب إسرائيلية سورية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع المستوى، لم تذكر اسمه، «قلقه العميق» من الوضع القائم، مشيراً إلى حالة الرعب التي يعيشها الجمهور الإسرائيلي بفعل التقارير الكثيرة التي تتحدث عن الصواريخ الموجودة لدى حزب الله ومداها البعيد المدى والاستعدادات التي تقوم بها الجبهة الداخلية، والتي قد تؤدي برجل «مريض في القلب» إلى الوفاة. وفي ما يتعلق باهتمامات القيادة الإسرائيلية في هذه المرحلة، أكد المسؤول الإسرائيلي أن «عيني (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو وعيني (وزير الدفاع إيهود) باراك شاخصة نحو الساحة اللبنانية»، محذراً من أن رئيس أركان الجيش الجديد، يوآف غالانت، «هاوي الحروب كما يحبون أن يصفوه»، سيتولى منصبه بعد أيام (في شهر شباط المقبل). لكنه عاد وأكد أن التهديد بمهاجمة لبنان رداً على مهاجمة إسرائيل «لا يردع رجالاً كهؤلاء»، في إشارة إلى حزب الله. في السياق نفسه، رأى المسؤول الإسرائيلي أن أداء دمشق منذ بداية التحقيق في قتل الحريري وإلى حين إسقاط الحكومة اللبنانية، عشية صدور القرار الاتهامي، يؤكد العلاقات الوثيقة بين النظام السوري وحزب الله، وأن «مهاجمة إسرائيل هذه المرة لحزب الله لن تنتهي من دون حرب مع سوريا»، لافتاً إلى أن استقالة وزراء حزب العمل من الحكومة، بعد انشقاق رئيسه إيهود باراك وتأليف كتلة باسم «الاستقلال»، يؤديان إلى غياب الصوت العقلاني داخلها، وهو ما ينذر بإمكان اتخاذ قرار إسرائيلي بمهاجمة لبنان. بموازاة ذلك، لقي تقديم المدعي العام في المحكمة الدولية، للقرار الاتهامي إلى قاضي الإجراءات التمهيدية، اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، إذ دعا معلق الشؤون العربية في القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، عوديد غرانوت، إلى «عدم الاستخفاف» بمفاعيل اتهام جهة دولية لحزب الله بقتل الحريري. ولفت إلى أن هذا الاتهام يأتي «امتداداً» لما واجهه حزب الله خلال حرب تموز في عام 2006 وبعد اغتيال عماد مغنية في عام 2008، واصفاً ذلك بـ«الكارثة الكبيرة التي تواجه حزب الله». بدوره أكد إيهود يعري المختص بالشؤون العربية في القناة الثانية، أن «القرار الظني سيتهم مجموعة من حزب الله على رأسها عدد من كبار قادته الذين هم عبارة عن شبكة متهمة بالمسؤولية عن عملية الاغتيال». أما تسفيا يحزكالي، في القناة العاشرة، فرأى أن «أصابع الاتهام ستوجه إلى كل من حزب الله وسوريا وإيران، مؤكداً أن المحكمة الدولية بمثابة «طلقة أطلقت نحو لبنان لن تتوقف في أي حال من الأحوال، وهي ستصل إلى هدفها»، واصفاً لبنان بأنه أشبه ببرميل بارود يمكن أي عود ثقاب أي يفجره، وما علينا سوى الانتظار». ووجه التلفزيون الإسرائيلي نصيحة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بأن يكون «صادقاً مع نفسه وأن يقول «لا» للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. في السياق نفسه، رأت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن «لبنان دخل في نفقٍ لا يمكن رؤية نهايته» بفعل اتهام حزب الله بقتل الحريري. ولفتت إلى أن أهمية هذا القرار تنبع من أنه يركز على «شرعية» حزب الله، لا على قوته المادية، لكونها تقوض صورته بوصفه حركة وطنية وعربية هدفها الأساسي محاربة إسرائيل. ورأت الصحيفة أنه إذا لُوِّثت سمعة الحزب بجريمة اغتيال الحريري، فإنه سيبدو في هذه الحالة بنظر الملايين في العالم العربي كجسم غريب أو قوة شيعية مدعومة من قوى غير عربية ومتورطة في نشاطات تضعها بعيداً عن الإجماع السياسي العربي. من جهة أخرى، كشفت الصحيفة نفسها عن أن الجيش قرر، بعد تطور قدرات حزب الله الصاروخية، وتحديداً في ما يتعلق بدقتها في الإصابة وقدراتها التدميرية ومداها البعيد، أن يستبدل القواعد العسكرية المفتوحة، بملاجئ يحفرها داخل الجبال في جميع أنحاء إسرائيل. وأوضحت الصحيفة أن الجيش وضع خططاً لحفر ملاجئ كبيرة داخل الجبال في جميع أنحاء إسرائيل لإخفاء المعدات العسكرية الحساسة والذخائر المتطورة، حماية لها من الهجمات الصاروخية. وبحسب الخطة التي وضعها الجيش، يفترض البدء في العام المقبل ببناء ملجأ صغير نسبياً تبلغ مساحته بضعة آلاف من الأمتار المربعة داخل جبل يبقى موقعه سرياً. وفي حال نجاح المشروع، سيُنتقَل إلى المرحلة التالية التي تشمل بناء العديد من الملاجئ خلال السنوات المقبلة. وأضافت الصحيفة أن الخطة التي وضعتها مديرية الشؤون اللوجستية والتكنولوجيا تكلف ملايين الدولارات، ومن المقرر أن تحصل على جزء من موازنة رئاسة الأركان العامة للخطة العسكرية المقبلة التي تدخل حيز التنفيذ في عام 2012. وأشارت جيروزاليم بوست إلى أنه بعد حرب عام 2006، ووسط توقعات باستهداف مواقع الجيش في أي حرب مقبلة، وضعت المديرية الخطة، تحت عنوان «الاستمرارية الميدانية» هدفها الأساسي هو نشر المعدات العسكرية الإسرائيلية المهمة في ملاجئ تحفر في عدة جبال في جميع أنحاء إسرائيل، ولهذه الغاية زار وفد عسكري إسرائيلي في الآونة الأخيرة عدة دول لديها ملاجئ مشابهة مثل كوريا الجنوبية.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |