شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-01-27
 

ضبّاط متقاعدون يقودون حملة رشق الجيش بالحجارة!

علي الموسوي - السفير

ضاعف حزب المستقبل من خسارته لرئاسة الحكومة والأغلبية النيابية، بعدما أشبع الشوارع والطرق في أماكن انتشاره في بيروت وطرابلس والبقاعين الأوسط والغربي وطريق الجنوب الساحلي، بالدواليب والنفايات المحترقة، وهو أمر لم يفعله سابقاً في عهد الرئيس رفيق الحريري على الرغم من خروجه مرّتين من الحكم في العامين 1998 و2004.

وأكثر ما استوقف المراقبين في حفلة الاحتجاج على هذه الخسارة الموجعة بعد خمس سنوات ونيّف من القبض على السلطة التنفيذية، ليس سُحب الدخان الأسود الذي غطّى السماء الزرقاء، وليس الاعتداء على الصحافيين ومحاولة منعهم من نقل التصرّفات الخارجة على القانون، وليس قطع الطرق والحؤول دون وصول المواطنين إلى وظائفهم ومنازلهم ومقرّات أعمالهم، وهي كلّها أفعال مخلّة بالأمن،

الذي استوقف الجميع هو رشق عناصر وضبّاط الجيش اللبناني بالحجارة وإصابة خمسة وثلاثين شخصاً منهم بجروح مختلفة، ووقوف ضبّاط متقاعدين منضوين في تيار المستقبل، وراء هذا العنف الذي تسبّب بإراقة دماء العسكريين ورفاق السلاح سابقاً.

وقد استدعى هذا المشهد النافر، أسئلة كثيرة لا يمكن تخطّيها بسهولة، خصوصاً أنّ المسؤولين عن هذا الفعل المعاقب عليه بالقانون، هم ضبّاط متقاعدون، تخلّوا عن عقيدتهم العسكرية وقَسَم الوفاء والتضحية، وظهروا بصورة ميليشياوية على حدّ تعبير بعض زملائهم.

فكيف يجرؤ هؤلاء الضباط الثلاثة على التشجيع على ارتكاب الشغب والفوضى، ومطاردة العسكريين بالحجارة وإلحاق الأذى بهم؟.

وما هو موقفهم لو كان المصابون ممن خدموا معهم وتحت قيادتهم وكانوا يؤمّنون لهم الحماية؟.

وكيف يقوم ضابط بإعطاء الأمر العسكري لعناصره غير المنضبطة والغاضبة على خسارة كرسي، بالتهويل على عسكريين مثله؟.

وكيف يفضّل هؤلاء الثلاثة، الولاء الميليشياوي على الولاء للجيش الذي أمضوا عمرهم فيه؟.

وهل يتمكّن القضاء من تنفيذ القانون بتوقيف الضبّاط المذكورين وإحالتهم إلى المحاكمة، خصوصاً أنّ تقارير أمنية رسمية تحدّثت عن ضلوعهم في التحريض وتنفيذ الشغب واقتراف جرم إصابة عسكريي الجيش اللبناني المولجين بالتهدئة وإعادة الحياة إلى الشوارع، بجروح متنوّعة؟.

يذكر أنّ الجرائم المرتكبة بحقّ المواطنين والعسكريين وفقاً لقانون العقوبات اللبناني وقانون القضاء العسكري كثيرة، ومنها على سبيل المثال، مقاومة رجال الأمن بالعنف والشدّة، إثارة النعرات المذهبية، والحضّ على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمّة (317 عقوبات)، التسبّب باضطراب الأمن العام، وتنفيذ تظاهرات شغب (345 و346 و348 عقوبات).




 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه