| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-03-02 |
وزارة المالية في قبضة لجنة المال... حتى إنجاز حسابات الدولة |
|
نجحت لجنة المال والموازنة النيابية، أمس، عبر لجنتها الفرعية بالانتقال إلى مرحلة تقصّي الحقائق في المستندات والمعلومات التي أوردها أعضاء اللجنة خلال جلسات الاستماع التي بدأتها اللجنة منذ أربعة أشهر. هذه المرحلة تعني عملياً أن وقت المعالجات قد حان. وانتقل العمل من طاولة اللجنة إلى مرحلة «الاطلاع بالوسائل كافة على أعمال وزارة المالية». وهذا البند وغيره الكثير من البنود التي أوردتها آلية العمل التي تم إقرارها أمس، تعطي صلاحيات واسعة للجنة الفرعية، إلى درجة تسمح لها بممارسة رقابة مشددة على عمل وزارة المالية في الشق المتعلق بإعداد حسابات نهائية سليمة. وهذا البند لم يُتفق عليه إلا بعد نقاش طويل داخل اللجنة بين رئيس اللجنة ابراهيم كنعان من جهة، وعضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف من جهة أخرى. الخلاف بدأ مع عبارة كان قد اقترحها كنعان وتعطي اللجنة الفرعية «الحق بالإطلاع الميداني على أعمال وزارة المالية نسبة الى الخطة التي طرحتها وديوان المحاسبة، ضمن القوانين المرعية»، إلا أنه نتيجة تحفظ يوسف تم الاتفاق على العبارة السابقة أي «الاطلاع بالوسائل كافة»، من لحظ الاطلاع الميداني حرفياً رغم أنه سيكون حكماً من صلاحيات اللجنة، في ظل النص المعدل. وسيحق للجنة طلب خطة عمل من وزارة المالية ضمن جداول زمنية محددة حتى يتم إنجاز الحسابات المالية نهائيا. كما ستطلب اللجنة تقارير من ديوان المحاسبة ومن وزارة المالية. وسيكون من وظيفتها القيام بسؤال هذه المراجع عن العديد من الأمور التي وردت في جلسات المناقشة للجنة المال والموازنة. آلية العمل لم تكن وحدها على جدول الخلاف داخل اللجنة، فالمذكرة التي وزعها رئيس اللجنة على الأعضاء خلال اجتماع الاسبوع الماضي، ونشرتها «السفير»، كانت أيضاً مادة سجالية بين كنعان ويوسف. وهو سجال انتقل من طاولة الاجتماع الى الاعلام من خلال مؤتمرين صحافيين عقدهما كل من كنعان ويوسف. وفيما وجد يوسف أن توقيت صدور المذكرة التي تلخص أبرز ما ورد في اللجنة من معلومات ومستندات «مريب جدا»، اعتبر أنها «أتت لتكمل الانقلاب السياسي الذي نشهده اليوم». وقال إنها «تدعو الى انقلاب مالي واجتماعي خصوصا ما يتعلق بعمل وزارة المالية، وتدين مرحلة 17 سنة بناء على معطيات ممكن ان تكون ملفقة ومنها ما يكون غير دقيق وغير صحيح. ورأى يوسف أن «المذكرة التي لم تعرض في اللجنة (اكتفى كنعان بتوزيعها) بل عرضت في جريدة «السفير»، فسرت كأنها موقف مسبق من عمل هذه اللجنة التي تحكم على أعمال وزارة المالية». كما أكد يوسف أنه سيرد «خلال 24 الى 48 ساعة بالتفصيل على كل ما تتضمنه من تجن على المراحل السابقة وسنرد بالقرائن وبالإثباتات على ما اقترف في السابق من مخالفات للقوانين وللمالية العامة». أضاف: سنبرهن ان الإدارة المالية والسياسية التي كانت في المرحلة السابقة كانت مقيدة في بعض الأحيان بقوى مستفيدة وقوى قد أفسدت وفاسدة. وأكد أن «لا أحد منا نحن في كتلة «المستقبل»، سيرتدي قفازات بيضاء بالتعاطي مع الواقع». في المقابل، اكتفى كنعان بالتأكيد أن المذكرة تتضمن رؤيته الشخصية للملفات المالية ولما أدلى به النواب خلال جلسات الاستماع وهي لا تعبر عن وجهة نظر اللجنة، لأنها ستبحث بهذه الأمور لاحقاً، حيث ستبين ما إذا كانت صحيحة أم لا. كما أشار كنعان إلى التوافق ضمن آلية العمل على كيفية التعاطي مع المواضيبع المتعلقة بالملفات أو بالمستندات التي تقدم بها النواب خلال جلسات الاستماع، بمعنى التحقق من صحتها. وأكد «انه ليس كل ما طرح نحن نعتمده وكأنه واقع»، مشيرا إلى أنه «لنستطيع التحقق من هذا الموضوع، للجنة الفرعية الحق أن تسأل الموظفين». وأوضح كنعان بعد الجلسة ضرورة عقد جلسات دورية، وبالتالي رفع تقرير للجنة المال والموازنة ومنها الى الهيئة العامة. وعن عمل اللجنة الفرعية، قال: لدينا ثلاثة أمور أساسية ضمن الآلية التي اقترحناها وتوافقنا عليها، هي أولا آلية العمل وطريقة التعاطي مع وزارة المالية، ثانيا آلية العمل وطريقة التعاطي مع ديوان المحاسبة، ثالثا عملية التنسيق ومواكبة عملية التنسيق بين ديوان المحاسبة ووزارة المالية لإنجاز الحسابات ضمن خطة تتضمن جداول زمنية محددة، رابعا عمليا آلية العمل لمتابعة المستندات ولمتابعة كل ما ادلى به النواب بمسألة الأمور المالية في جلسات الإستماع لوزارة المال وديوان المحاسبة. هذا كان محور عملنا اليوم». وبعد كنعان تحدث يوسف، فقال: توصلنا الى ما نعتبره آلية رفضنا أن تكون كدستور عمل. كلجنة لدينا حق الإطلاع على كافة المستندات والمواضيع ومواكبتها، ولكن طبعا «شدشدنا» بعض الأمور التي برأينا كانت تزيد قليلا على بعض الصلاحيات كالإطلاع الميداني الذي هو عمل التفتيش المركزي. لن ندخل على الوزارات ونفتح أدراجا».
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |