| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-03-04 |
اسرائيل ستهزم في ايلول |
|
السؤال الاستراتيجي سؤال مفتوح. لا يعلم أحد هل يمكن التوصل الى سلام مع الفلسطينيين في المستقبل القريب. لكن السؤال التكتيكي سؤال مغلق. من الواضح تماما انه يجب على اسرائيل ان تفعل كل شيء للتوصل الى سلام مع الفلسطينيين في المستقبل القريب. لا يجوز لاسرائيل حتى لو كان السلام غير ممكن ان تكون رافضة للسلام. يجب على اسرائيل ان تخرج بمبادرة سلام لتكون في الجانب الصحيح للحرب من اجل السلام. المشكلة هي مشكلة اعتماد. فليس لاسرائيل بسبب الاحتلال اعتماد سياسي في القرن الواحد والعشرين. واسرائيل لا تستطيع الوجود بلا اعتماد سياسي. وعلى ذلك فان الواجب الاول على كل رئيس حكومة ان ينشىء اطار اعتماد تستطيع اسرائيل تأدية عملها ضمنه. انتصر شارون الاول على الانتفاضة الثانية بفضل الاعتماد السياسي الذي خوله إياه ايهود باراك في كامب ديفيد. وتولى شارون الثاني الحكم ونجح بفضل الاعتماد السياسي الذي خوله الانفصال إياه. وحظي ايهود اولمرت باعتماد سياسي سخي بسبب انابوليس. وحصل بنيامين نتنياهو على اعتماد سياسي ضئيل بسبب خطبة بار ايلان. لكن الاعتماد ينفد الآن. أصبحت ضائقة الاعتماد السياسي لدولة اسرائيل خنق اعتماد. الوضع الاستراتيجي واضح: لا تستطيع اسرائيل دون اعتماد سياسي ان تواجه الذرة الايرانية والتحدي الصاروخي والتحولات الحادة في العالم العربي. أصبحت اسرائيل الآن تواجه تهديدات صعبة ومخازنها السياسية فارغة. اذا ما احتاجت الى استعمال قوة للدفاع عن نفسها فسيصعب عليها فعل ذلك. إن اصرارها على الاحتلال يقوض حقها في الدفاع عن النفس. وليست لاسرائيل قوة عسكرية دون اعتماد سياسي. يوشك ايلول (سبتمبر) القريب ان يكون ايلول الاسود. في غضون نصف سنة توشك الجمعية العامة للامم المتحدة ان تقرر انشاء دولة فلسطينية في حدود 1967 بغير سلام. اذا حدث هذا ستُهزم اسرائيل سياسيا كما لم تُهزم قط. وسيُرى رئيس الحكومة مسؤولا عن اخفاق سياسي ذريع. وفي تلك اللحظة ستتحول ازمة الاعتماد الاسرائيلي الى ازمة استراتيجية واقتصادية وسياسية. وسيُشعر بالسقوط في كل مكان. وفي حين تلعق اسرائيل المضروبة جراحها سيُطرد نتنياهو من مكتبه مخزيا. قبل شهرين أبدعت في هذا العمود مصطلحا جديدا هو بار ايلان 2. من الواضح اليوم انه ستكون خطبة بار ايلان 2. سينطق رئيس الحكومة بكلامه في مقام احتفالي وموضع متميز. لكن السؤال هل سيكون نتنياهو جريئا وعمليا بقدر كاف. وهل ستكون عنده القوة ليخطب خطبة تشرتشلية من ورائها خطة سياسية حقيقية لنقض الامبراطورية مقابل انقاذ الدولة.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |