| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-03-31 |
الرواتب في «أوجيرو» مضمونة ريا الحسن حاولت العرقلة فغلبها القانون الذي تجهله |
|
سقط القناع: وزيرة المال ريا الحسن عمدت أمس إلى عرقلة تسديد رواتب مستخدمي هيئة «أوجيرو»، وبالتالي أصبحت خطّة تخريب قطاع الاتصالات مكشوفة بالكامل... فالتهييج المتواصل منذ فترة، بذريعة أن «أوجيرو» أصبحت في حال «الإفلاس»، ظهر أمس كأنه عمل هواة، أو بالأحرى، عمل فريق يثبت دائماً أنه لا يمتلك الأهلية لإدارة سلطة عامّة التخريب على المكشوف، هكذا قرّر فريق رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري استكمال الخطّة الرامية الى تعطيل شبكة الاتصالات والإضرار بمصالح المواطنين والمؤسسات العامّة والخاصّة، بهدف تحقيق مكاسب سياسية وإبقاء القبضة «الثقيلة» متحكّمة بمفاصل هذا القطاع الحيوي وعائداته المهمّة ومفاصله الأمنية. بعد فشل الفصول «الهزلية» السابقة، التي قامت على استخدام نقابة مستخدمي هيئة «أوجيرو» أداةً في الخطّة المرسومة وتوجيه الأوامر لها بإعلان الإضراب وشلّ قطاع الاتصالات، اضطر فريق الحريري للّجوء الى أدواته الأخرى في وزارة المال من أجل عرقلة تسديد رواتب مستخدمي الهيئة والملحقين بها لشهر آذار، فقد تخلّت مديرة الخزينة في الوزارة موني خوري عن فستانها «البرتقالي» ، الذي حاولت تغطية نفسها به في زياراتها الأخيرة المتكرّرة لمنزل رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون في الرابية، طالبة منه الحماية من ملفات الفساد المفتوحة في دهاليز مغارة علي بابا، ومدّعية الولاء والطاعة... وقرّرت أن تبرهن لمشغّليها الأصليين أنها لا تزال في الخندق نفسه معهم، ربما لأن هؤلاء نجحوا في إقناعها، كالكثيرين غيرها، بأنهم باقون وأن حكومة الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي العتيدة إلى زوال. فما الذي جرى أمس؟ لقد تجاوزت موني خوري الأصول القانونية والنظامية، وتخطّت التسلسل الإداري، لتتلطّى وراء توجيهات شفهية من وزيرة المال ريا الحسن تقضي بعدم الموافقة على تنفيذ أمر الدفع الصادر عن وزير الاتصالات شربل نحّاس، والقاضي بسحب 8 مليارات ليرة من حساب وزارة الاتصالات المفتوح لدى مصرف لبنان وتسديده الى هيئة «أوجيرو» لتغطية رواتب شهر آذار وملحقاتها. فالأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية تفرض على خوري تنفيذ أمر الدفع فوراً، ما دام صادراً عن المرجع الصالح (وزير الاتصالات في هذه الحالة)، ويستوفي الشروط المحددة بوضوح في أحكام القانون، ولا سيما المادّة 89 منه، وبالتالي ليس من واجباتها إطلاقاً طلب التوجيهات من وزيرة المال، فكيف إذا كانت توجيهات شفهية لم تمرّ بالتسلسل الإداري؟... يبدو أن خوري فضّلت مخالفة هذه الأحكام، وعرقلت التنفيذ، وأبلغت شفهياً دوائر وزارة الاتصالات المعنية بهذا الأمر مدعّية أن لا ناقة لها ولا جمل، وهو ما اضطر الوزير نحّاس إلى اللجوء الى القانون، الذي يتحاشى فريق الحريري قراءته حرصاً منهم على استمرار الأعراف القائمة على مخالفته، فوجد أن وزارة الاتصالات لا تحتاج الى موني خوري (بصفتها محتسب المالية المركزي) لتنفيذ أمر الدفع، إذ إن لوزارة الاتصالات موازنة ملحقة منفصلة عن الموازنة العامّة، ولديها محتسب مركزي خاص بها، على عكس الوزارات الأخرى، وبالتالي لديها حساب خاص لدى مصرف لبنان لا يحتاج تحريكه الى مصادقة أحد في وزارة المال، وفق ما أكّدته الاستشارات القانونية التي اشتغلت أمس بين وزارة الاتصالات ومصرف لبنان لإيجاد حلّ سريع يتيح تسديد رواتب المستخدمين في «أوجيرو» بعيداً عن الابتزاز الخاضعين له! انطلاقاً من هذا الواقع، اتّخذ الوزير نحّاس قراراً بإلغاء أمر الدفع السابق، وأصدر أمراً مباشراً الى مصرف لبنان لكي يحوّل مبلغ المليارات الثمانية من حساب الوزارة الى حساب «أوجيرو» فوراً، مسدلاً الستار على فصل آخر من فصول خطّة التخريب «المكشوفة». هذه الوقائع تؤكّد مجدداً الأهداف الحقيقية للخطّة المذكورة، فالمطلوب بإلحاح من فريق الحريري تحويل مستخدمي هيئة «أوجيرو» إلى رهائن وأدوات، عبر تهديد معيشتهم وجعلهم وقوداً في معارك لا صلة لها بمصالحهم الفعلية... فالخطّة التي أعلن انطلاقها النائب غازي يوسف، ومهّد لها رئيس هيئة «أوجيرو» ومديرها العام عبد المنعم يوسف بموجة عارمة من الشائعات التي تنبئ بإفلاس الهيئة وعجزها عن تسديد رواتب مستخدميها والملحقين بها وفواتير المورّدين، وعاونتهما بتنفيذها إحدى العاملات في صحيفة النهار وتلفزيون المستقبل... سقط الأساس الذي قامت عليه، وسيتقاضى مستخدمو «أوجيرو» رواتبهم بحسب ما التزم به الوزير نحّاس مراراً، ولا سيما أمام ممثلي النقابة الذين تجاهلوا هذا الالتزام وقبلوا بأن يبيعوا حقوق من يجب أن يمثّلوهم مقابل وعود «تافهة» من عبد المنعم يوسف بزيادة منافعهم الفاسدة من الساعات الإضافية ووسائل النقل والاتصالات والإجازات وغيرها. هذا الأساس لم يعد موجوداً منذ أن وافق ديوان المحاسبة، خلافاً لأمنيات فريق الحريري وضغوطه وتدخّلاته، على طلب الوزير نحّاس عدّ تكليف الهيئة القيام ببعض الأعمال لصالح وزارة الاتصالات بموجب القرار الرقم 753/1 تاريخ 31/7/2010 بمثابة عقد «رضائي»، وبالتالي وفّر الديوان الغطاء اللازم لصرف نحو 100 مليار ليرة من موازنة وزارة الاتصالات «الملحقة» على تسديد الكلفة الفعلية لهذه الأعمال، بما فيها الرواتب والأجور والملحقات، بشرط أن تقدّم إدارة الهيئة كشوفات شهرية مفصّلة، بحسب ما تنصّ عليه بوضوح المادّة الثانية من القرار المذكور. فالمعروف أن موافقة الديوان على اقتراح الوزير نحّاس وجّهت ضربة قاضية للمشروع الذي يريد فريق الحريري تحقيقه، وهو افتعال ضغوط وهمية تسمح بإمرار مرسوم استثنائي مخالف للدستور في ظل حكومة تصريف الأعمال، أي تكريس عرف خطير يسمح للحريري بممارسة سلطة واسعة تختصر مجلس الوزراء بشخصه، وهو ما يسمح له لاحقاً بإصدار قرارات ومراسيم تمثّل خطورة عالية على المال العام وسير أعمال الدولة. سبق للنائب غازي يوسف أن أعلن في مؤتمر صحافي عقده سابقاً، أن البدائل المتاحة من تخريب قطاع الاتصالات هي انتزاع مثل هذا المرسوم، أو القضاء على الوزير نحّاس، أو القضاء على مصدر معيشة 3300 مستخدم في «أوجيرو»... فليذهبوا إلى الجحيم! -------------------------------------------------------------------------------- 3300 مستخدم هو عدد مستخدمي «أوجيرو»، وقد هدد بعضهم أمس بالاعتصام أمام وزارة المال إذا لم يتقاضوا رواتبهم في هذا الأسبوع، وبدأ عشرات المستخدمين تحرّكاً لإصلاح نقابتهم التي تورّط مجلسها بأداء مهمّة التحريض على الوزير شربل نحّاس خدمة لهيمنة عبد المنعم يوسف وفريقه. -------------------------------------------------------------------------------- التخريب متواصل علمت «الأخبار» من مصادر معنيّة في هيئة أوجيرو أن رئيس الهيئة ومديرها العام عبد المنعم يوسف أمر بإعادة كمية كبيرة من الكابلات من مستودع الدكوانة الى الشركة المورّدة، بحجّة أنه لم يصدر أوامر بتسلمّها، وتبلَّغ المسؤولون عن المستودع ضرورة إعادتها صباح اليوم، ويرمي يوسف من وراء ذلك الى اصطناع أزمة «كابلات» تجعل الهيئة عاجزة عن تنفيذ المهمات المكلّفة بها من وزارة الاتصالات، وبالتالي الإضرار بمصالح المواطنين وضرب استقرار خدمة الاتصالات في البلاد.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |