إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

ذكرى حل القوات اللبنانية اليوم «النور أقوى من الظلام» الدكتاتور المظلم عندما يتحدث عن الحرية

هتاف دهام - البناء

نسخة للطباعة 2011-04-02

إقرأ ايضاً


تحت شعار «نور الحرية اقوى من ظلامهم»، تحتفل «القوات» هذا العام بذكرى حلّها في معراب الخامسة مساء اليوم، ضمن طابع حزبي ضيق.

يعني ان الاحتفال سيقتصر على القواتيين نوابا ووزراء واعلاميين وطلاباً من دون دعوات رسمية على عكس العام الماضي حيث الموعد كان في البيال مع تمثيل رسمي من قبل الرؤساء الثلاثة سرعان ما سحب من قبل الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري ، نتيجة الخطاب الذي وجهته «القوات » ضد الرئيس السوري بشار الأسد ذلك أنه» ليس مقبولاً ان يتم التعرّض لأي رئيس دولة ثانية، فكيف اذا كان الرئيس الأسد».

وقد أتت النبرة الهجومية ضد سورية في العام الماضي في الوقت الذي كان يسعى فيه عدد من الأطراف الداخلية ولا سيما تيار المسنقبل ، الى إعادة بناء وتدعيم جسور التواصل مع سورية.

وثيقة 14 آذار

كلمة رئيس «القوات» سمير جعجع ستتضمن اليوم توجيهات من وثيقة 14 آذارأن لا جديد في خطاب جعجع الذي حتما سيتناول سلاح المقاومة وحزب الله ، وعرضاً تاريخياً لما يسميه جعجع -مرحلة الوصاية والاضطهاد- على ان يشرح تفاصيل واهداف المؤتمر العام للحزب الذي ينطلق في 15 و 16 نيسان المقبل في خلوة حزبية تعلن في ختامها الوثيقة الرسمية لبدء «خطوة الألف ميل» لحزب القوات.

الى شهادة حيّة لرئيس كتلة نواب زحلة طوني ابي خاطر- الذي لم يكن يوما منتميا الى القوات الا بعد انتخابات 2009 – حسب زعم بيان القوات» عن معاناة المجتمع الزحلاوي متحدثا عن الاضطهاد الذي تعرض له ابناء زحلة ابان مرحلة القمع وتاريخ المقاومة فيها».

وتجدر الاشارة هنا الى ان اختيار ابو خاطر جاء لانه كاثوليكي ومن زحلة التي يتزامن احتفال القوات مع الذكرى السنوية لمعركة عروس البقاع التي لم يمكث فيها سمير جعجع يومذاك أكثر من 24 ساعة لقوله «ان المعركة خاسرة» ليأتي يومها جو ادة وفؤاد ابو ناضر ويخوضانها. وتقول اوساط من قدامى القوات ان «الحكيم الذي هرب من زحلة يومذاك يحتفل في حين ان ابو ناضر_ الخارج عن القوات _ هو الذي يجب يتحدث عن الذكرى».

إذن، نور جعجع هو نيران هروبه بعدما دفع زحلة إلى صدام بينما سعى هو إلى السلطة الميليشياوية على حساب رفاقه. واليوم يكرر جعجع مشروعه في محاولة عزل المسيحيين عن محيطهم بشعارات عنصرية.فشعار الحرية لا يليق بأناس تاريخهم حافل بالجرم والقتل وكل الشرور التي ترتكبها الميليشيات. ومن ينادي بالحرية لا يتحالف مع عدو ضد شعبه ومع الوصاية الاميركية على لبنان.

لائحة التهديدات

الزعامة طموح جعجع. ووطن قومي مسيحي يحكمه وحده ومن ينافسه مستعد لازاحته من دربه باي وسيلة.

فهو ارسل بتهديد الى الرئيس امين الجميل في الثمانينيات ونقل التهديد يومها الوزير كريم بقرادوني وهذا ما سجل في النيابة العامة التمييزية من قبل القاضي جوزيف فريحة مدعي عام التمييز وعرض هذا الكتاب في جلسات المحاكمة.

وارسل التهديد الى جويس الجميل يطلب منها ان تقول لزوجها ان يحزم أغراضه ويرحل من المنطقة أوسيقتله وهو اراد ابعاد أول زعامة مارونية عن الساحة.

ركب الطائف ليتخلص من ميشال عون الزعامة المارونية التي تؤثر عليه.

بعد 13/10 وبعد دخول الجيش السوري واللبناني برئاسة الرئيس اميل لحود انتهى حكم العماد عون الذي كان رئيسا للحكومة العسكرية آنذاك. فتخلص جعجع من الزعامة المارونية.

الى المخطط أثناء حكومة عمر كرامي الأولى حيث اعتبر سمير جعجع أنه يمثل المسيحيين في هذه الحكومة فاسرع في ارسال جهاز أمن القوات وقتل داني شمعون في 20/10، قائلاً لرئيس جهازه الأمني لا أريد طوني فرنجية ثانياً في الشرقية.

وعندما فكر أن يأخذ حصة المسيحيين في الحكومة فوجئ بمشاركة إيلي حبيقة وسليمان فرنجية معه في الحكم ما جعله يعدل عن المشاركة في الحكومة إلا بوزير واحد اسمه روجيه ديب عندها حاول اغتيال الرئيس الياس الهراوي. لكن المحاولة باءت بالفشل وهناك حكم وعفو من الرئيس الهراوي شخصياً عنه.

الى ان منع إيلي حبيقة من دخول المنطقة الشرقية نتيجة الحوادث التي كانت تحصل بين الإثنين وأبقى جعجع على جهاز أمنه رغم قرار حل الميليشيات وسلم القليل منها وبقي ما بقي موجودا في مخازن في جرود الجبل وباعت كميات اخرى الى دول اوروبا الشرقية وافريقيا .

بعدها فكر أن يضع يده على حزب الكتائب فترشح إلى الانتخابات ضد جورج سعاده لكنه فشل في وضع يده على حزب الكتائب، فتم تفجير بيت الكتائب لاحقاً وبقيت أصابع الاتهام تتجه إليه.

بعد إجباره من قبل الجيش اللبناني بقيادة الرئيس اميل لحود على ترك المجلس الحربي في الكرنتينا، حاول اغتيال الوزير ميشال المر ظناً منه أنه يستطيع تأخير مسيرة بناء الجيش ولكن شاء ت الصدف أن نجا الوزير المر بأعجوبة وحوكم جعجع لاحقاً بهذا الملف.

بعد خسارة جعجع لهذه الاوراق بقي عليه أن يقوم بالمغامرة الأكبر وكانت الفاجعة بتفجير كنيسة سيدة النجاة في كسروان شباط 1994، حيث أحيل مع الجهاز الأمني القواتي إلى المحاكمة، حيث حكم جهاز أمنه بالتنفيذ وبرئ هو لعدم اكتمال الدليل. وكانت الغاية المتوخاة من تفجير الكنيسة في ذلك الوقت بإعلان شعاره ان المجتمع المسيحي فوق كل اعتبار.

كان هدف جعجع من وراء تفجير الكنيسة الباس التهمة لحزب الله لخلق حرب أهلية ولو لم يستدرك الجيش بقيادة لحود الأمر ويمسك الشارع لكان لبنان دخل في أتون حرب اهلية بين شرقية وغربية وطبق «القرار الظني» الذي كتبه جوزف فريحة آنذاك من سيدة النجاة في زحلة إلى سيدة النجاة في جونية يا رب ارحمنا.

تجدر الإشارة الى أن جعجع اعترف في أحد المحاضر بتفجيره لكنيسة سيدة النجاة في زحلة بواسطة رجل دين قاصداً اغتيال ايلي حبيقة يومها.

من السجن الى السياسة

عندما توفر لقيادة الجيش وللقضاء أن جهاز أمن القوات يقف وراء تفجير سيدة النجاة واغتيال داني شمعون وعائلته صدر مرسوم بتوقيع رئيس الحكومة آنذاك رفيق الحريري يقضي بإدخال جعجع الى السجن وحل القوات والسبب الحرب الأهلية التي كان ينوي إشعالها.

شارك سعد الحريري في إصدار قانون العفوعن سمير جعجع وموقوفي الضنية في العام 2005 ورفع علامة النصر في مجلس النواب وثبته الحريري الابن منذ ذلك الحين كحليف له.

ومن أجل اعطائه صورة القائد السياسي القوي ومنافسة العماد ميشال عون لاحقا أعيد الترخيص للحزب فالتأم في 21 ايار الـ2007 مجلس الوزراء بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم 28 تاريخ 20/4/2007، المتضمن الموافقة على مشروع المرسوم الرامي الى إلغاء المرسوم رقم 4908 تاريخ 23/3/1994 المتعلق بسحب العلم والخبر المعطى الى الجمعية المسماة «حزب القوات اللبنانية» في بيروت ويعيد المرسوم الشرعية الى «حزب القوات اللبنانية» الذي أخذ العلم والخبر من وزارة الداخلية في 10 أيلول 1991، ومؤسّسوه بالنسبة الى الحكومة هم فؤاد مالك معارض لجعجع، ريشار جريصاتي معارض لجعجع، إبراهيم اليازجي مستقيل من العمل السياسي، جوزف رزق المتواجد خارج لبنان وأمجد اسكندر المؤيّد لجعجع.

مالك، وهو قائد «حزب القوات اللبنانية» وممثله تجاه الحكومة، لم يكن يومها مطلعاً على هذا القرار، الذي سبق أن طالب به مراراً وجاءه الرد سلبياً. وتشير مصادر قانونية الى ان مالك قد رفع دعوى الى مجلس شورى الدولة ضد الحكومة لاعطائها العلم والخبر للقوات برئاسة جعجع.

اتهامات بالتسلح

لكن السؤال الذي تطرحه الاوساط السياسية، هو كيف يعطى علم وخبر أو ترخيص لحزب تعامل مع قوى خارجية عدوة لبلده ولا سيما ان لا نص يتيح لعميل ان يمنح ترخيصاً.

وهنا تعطي هذه الاوساط مثلا عن ان شخصا يحكم نتيجة شيك بدون رصيد لا يستطيع ان ينتخب نتيجة الحكم الذي يصدر بحقه، فكيف بعميل يجب أن يجرد من حقوقه المدنية. وتؤكد هذه الاوساط أن الترخيص اعطي في عهد حكومة السنيورة انطلاقا من الكيد السياسي.مع الاشارة الى ان قرار مجلس الوزراء الأول في هذا الإطار، رفض من قبل رئاسة الجمهورية ولم يوقعه الرئيس.

في العام 2006 بدأت القوات كما تتهم أوساط مطلعة، إعادة تدريب عناصرها في الخارج ما بين الاردن ومصر والعراق. وأشارت هذه الاوساط الى وجود مخازن اسلحة في عدة مناطق وما حادثة عيون ارغش والاسلحة التي كانت متواجدة الا حلقة من الحلقات التي لم تكشف بعد.

كما أفاد رعيان من أعالي منطقة زحلة أنهم شاهدوا عناصر القوات تتدرب في في المنطقة.

وفي الفترة الاخيرة اعاد جعجع تشغيل جهازه الامني. وحاليا معراب تعتبر كانتونا مغلقا يمنع اقتراب المواطنين والاعلاميين منها، وذلك الامن الذاتي الذي تمارسه القوات في ذاك المحيط.

انتفاضات في «القوات30 »

آب 1976 ـ ولادة «القوات اللبنانية» بعد صدامات متفرقة بين الميليشيات المسيحية تمّ على أثرها إنشاء هيئة عسكرية موحدة دعيت بـ»القوات اللبنانية الموحدة» لتفادي استمرار حروب الحلفاء خاصةً بين حزبي الكتائب والأحرار. ضمت القيادة الموحدة ممثلين عن الحزبين وآخرين عن «التنظيم» و»حرّاس الأرز». وعُهد الى بشير الجميّل، نجل بيار الجميّل الأصغر، رئاسة مجلس هذه القوات، فيما تولى داني شمعون، نجل الرئيس كميل شمعون، منصب نائب الرئيس.

1977 و1978 و1979 لم تمنع القيادة المشتركة تجدد حرب النفوذ في شوارع وأحياء من «المنطقة الشرقية».

7 تموز 1980 ـ الوحدات العسكرية التابعة لبشير الجميّل تقوم بهجوم ساحق على مراكز «نمور الأحرار» وثكناتهم في «المنطقة الشرقية» وتجتاحها مكرّسة زعامة الجميّل العسكرية.

1981 بشير الجميّل ينجح في تنظيم «القوات» وجعلها قوة عسكرية مرهوبة الجانب. لكنه التزم في مشروعه السياسي شعارات «الجبهة اللبنانية» وحزب الكتائب، ولم يخرج إلا قليلاً عن طاعة والده رئيس الكتائب الشيخ بيار الجميّل الذي شكّلت قواته النظامية العمود الفقري لعديد «القوات».

14 أيلول 1982 انهيار مشروع الرئيس بشير الجميّل مع اغتياله بعد 22 يوماً من انتخابه رئيساً للجمهورية، لتواجه «القوات» من بعده أياماً صعبة مع القائد الجديد فادي افرام.

1983 و1984 نجاح محاولات الرئيس أمين الجميّل الى حد معين في السيطرة على النفوذ داخل «القوات» مع انتخاب، ابن شقيقته، فؤاد أبو ناضر قائداً لها في 9 تشرين الول 1984.

29 تموز 1984 وفاة الشيخ بيار الجميّل تؤدي في العام التالي الى سلسلة انتفاضات.

12 آذار 1985 وقوع انتفاضة داخل «القوات» بقيادة تحالف الياس حبيقة وسمير جعجع للتصدي لمحاولات «ابتلاع القوات والقضاء عليها» كما قيل يومها.

9 أيار انفجار تحالف انتفاضة 12 آذار، وتولي حبيقة رئاسة القوات اللبنانية» الذي شرع في تنفيذ خيار الانفتاح على سورية، ويترجم انفتاحه بالتوصل الى «الاتفاق الثلاثي» مع حركة «أمل» والحزب التقدمي الاشتراكي برعاية سورية ومباركتها.

15 كانون الثاني 1986 انتفاضة جديدة بقيادة جعجع أدت الى إسقاط «الاتفاق الثلاثي» وإبعاد حبيقة مع عناصره الى زحلة. وجعجع يصبح الحاكم الفعلي لـ«القوات».

شباط اقتحام وحدات اقليم المتن الشمالي الكتائبي آخر المعاقل العسكرية للكتائب. واخضاع «القوات اللبنانية» لمحاولة إعادة تأهيل وتحقيق استقلاليتها كمؤسسة مستقلة عن حزب الكتائب وغيره من القوى.

10 آب قيام بعض وحدات «القوات» بالتمرد على محاولة فرض إعادة التأهيل العسكري عليها. قامت تلك الوحدات بمهاجمة مقر المجلس الحربي. ونجاة القائد الأسبق فؤاد أبو ناضر الذي اتُهِمَ بتحريض المتمردين من مكمن مسلّح.

27أيلول محاولة قوات حبيقة اقتحام خطوط التماس والعودة الى الأشرفية تبوء بالفشل.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026