إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

رسالة الى الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية 2

يوسف المسمار

نسخة للطباعة 2011-04-20

الارشيف

سيادة الدكتور بشار الأسد المحترم

رئيس الجمهورية العربية السورية

في المعـرفة سر قـوة المجتمع وعافيته ومنعـته وأمنه وتـقـدمه وحمايته من جميع أمراض الداخل وأخطار الخارج . وفي الجهالة والتجاهل تكمن جـرثومة ضعـف المجتمع واعتلاله وانكشافه وخـرابه وتـقهـقـره وتآكله من داخـل ، وانهياره أمام أية هبة من خـارج . والمجتمح الذي يركن الى تـآكله لا مفر له من الإنهيار الساحق الماحق . ووحده المجتمع المعـافى القوي المنيع يظل أقـوى وأقدر على مواجهة فـتـن الداخل ، والمؤامرات التي تحاك في الخارج . فإذا لم يكن قويا من داخله ويستأصل جميع جراثيم الفـتـن الداخلية ، فلا مكان له الا في مقابـر متاحف آثـار الشعوب التي هانت فانقرضت .

وقائـد دولة المجتمع الحكيم هـو الذي يدرك هـذه الحقيقة الذهبية التي هي أساس الانتصار والبقاء والعـزة في هذا الوجود .

إننا نـدرك أيها الرئيس في عصبة الأدب العربي المهجري في البرازيل أنكم تعرفون أكثر مما نعرف ، وبحوزتكم من المعلومات اكثر بكثير مما بحوزتنا ،والضغوطات التي تـتعرضون لها اكبر بكثير مما نـتـوقعه ونـتـصـوره ، ولكنـنا أمام ما يـحـدث في الوطن من فـتـنـة قـد تـقـضي على كـل أمل بحياة صـحية وآمـنـة نـرى من واجبنا الـوطـني والقومي المقـدس أن نـتوجه لسيادتكم بهـذا الكتاب التـنـبيهي والتحذيري لنقـول لكم وبكل صراحة أن الكيل قـد طـفـح والتساهل في مواجهة المجرمين ومن يقف وراءهم يصل الى مستوى المشاركة في الإجرام ، ونحن نربأ ان نوجه لقيادتكم هذا الإتهام بما نعرفه عنكم من بعـد النظر ، والحكمة في اتخاذ القرار ، والشجاعة والحزم في تـنفيذ كـل ما يضـمـن ويحفظ ويصون مناعة ومنعة مجتمعنا الذي يتعرض اليوم لأعظم كارثة في تاريخه . فاذا سقط مجتمعنا فلا قيمة لإصلاح ، ولا معنى لتنمية ولا أهمية لأي تـقـدم . واذا كنا لا نريد اجتثاث الفتن واستئصال الإجرام خوفا من أن ننعت بالإرهاب ، فانـنا نـقول : " لا بأس بأن نكون طغاة على المفاسد " بل الواجب المقدس أن نكون طغاة على كـل اصناف وأنـواع الفـتـن والإجـرام والمفاسد ، ولنقض على المفتـنين والمجرمين والفاسدين قبل أن يقضوا علينا . وهذا هو قمة الوعي ،وذروة الفضيلة ،وغاية الحق والعـدالة .

لقد استـندفت كل مضامين التساهل مع الذين لا يريدون خيرا ً بأمتـنا، وطفح الكيل ، واننا نناشدكم ان تضعوا حدا للمجرمين لأن التساهل في الحق خيانة ، وما تساهل شعب في هذا الأمـر إلا كان مصيره القهر والعار والـذل .

لكم يا سيادة الرئيس محبتـنا وتأيـيدنا ودعـمـنا ، ولأمتنا دماؤنا وأرواحنا ، ولا نـقـبل أن تكون الحياة الا وقفة عـز فـقـط .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017