شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-05-12
 

«المال» ترفض تمثيل ريا الحسن بمستشار: كيف أنفقت الهبة الأوروبية؟

إيلي الفرزلي - السفير

قضية جديدة كانت أمس على طاولة اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة. أسئلة عدة وجهتها اللجنة إلى وزارة المال حول الهبة المقدمة من الاتحاد الأوروبي بشأن التصحيح المالي عام 2000، في الجلسة التي عقدت في المجلس لنيابي، برئاسة النائب إبراهيم كنعان وحضور النواب: فادي الهبر، غازي يوسف، علي فياض وياسين جابر، بالإضافة إلى مستشار وزيرة المالية نبيل يموت.

فيما سجل يوسف اعتراضاً على عمل اللجنة الفرعية، معتبراً أن عملها يجب أن يقتصر على تحضير الملفات وتحويلها إلى لجنة المال، وليس التحول إلى لجنة تحقيق برلمانية، تستدعي من تشاء وتناقش ما تشاء، وهو ما نفاه كنعان الذي اعتبر أن اللجنة مهمتها تقصي الحقائق في الموضوع المالي أو أي موضوع قد يطرأ في هذا السياق.

ورغم أن وزيرة المال ريا الحسن لم تحضر الجلسة ومثّلها مستشارها بشكل مخالف للنظام الداخلي والدستور، كونه من خارج ملاك الوزارة، إلا أن رئيس اللجنة بدأ الجلسة بحضور يموت وناقش مع زملائه أموراً تتعلق بعمل اللجنة، ولاسيما ما يتعلق بالخطة التي اقترحها لإعداد الحسابات وتصحيحها منذ العام 93 وحتى الآن. وعلمت «السفير» أن فياض وجابر عاتبا رئيس اللجنة على كشفه عن هذه الخطة من دون عرضها على اللجنة الفرعية ومناقشتها من قبل أعضائها، لاسيما وأن طرحها في الاعلام يوحي بأن اللجنة قد تبنتها، فيما هي لم تطلع عليها حتى. كما أشارا إلى أنه كان أجدى أن يتم التوافق عليها داخل اللجنة وبحث ما إذا كانت من مهماتها أم فيها تجاوز لصلاحياتها، قبل عرضها في الاعلام. كما دار نقاش حول الفائدة في أن تقوم لجنة مهمتها مراقبة عمل الوزارة في تقديم الحلول لها بدل أن تقوم هي بعرض اقتراحاتها على اللجنة، التي تراقب وتتقصى الحقائق. كما أشارا إلى أن اللجنة لا يمكن أن تتحمل مسؤولية أي فشل قد ينتج عن سوء إدارة قد يحصل خلال تنفيذ هذه الخطة.

في المقابل، دافع كنعان عن وجهة نظره، مؤكداً أن ما عرض ليس إلا خطوط عريضة عرضها بصفته النيابية، مشيراً إلى أن الخطة لم تكتمل بعد لتوزيعها على أعضاء اللجنة ومناقشتها. كما أوضح كنعان أن اللجنة بذلك تضع وزارة المالية أمام حقيقة تؤكد تلكؤها في البدء بإعداد هذه الحسابات، واستخفافها بمسألة تقديم خطة جدية كانت اللجنة قد طلبتها مراراً بدلاً عن الخطتين اللتين تقدمت بهما واللتين تحتاجان إلى سنتين كحد أدنى لإتمام هذه الحسابات.

واللافت للانتباه أيضاً أن الاعتراض لم يأت من حلفاء كنعان فحسب، بل جاء من جانب «المستقبل» أيضاً، حيث أكد يوسف، الذي فضّل البقاء جانباً في «نقاش اللون الواحد» خلال الجلسة، رفض هذا الاقتراح، مشيراً إلى أن كنعان يخلط بين عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية، معتقداً انه وصي على وزارة المال.

وبعدما انتقل الحاضرون إلى مناقشة جدول الأعمال، أي الهبة الأوروبية، وطرح عدة علامات استفهام حول مآل هذه الهبة وطرق صرفها، تدخل يموت في النقاش، حيث لفت الحاضرين بنبرته العالية واعتراضه المتكرر، ما جعل كنعان يذكره بأن وجوده مخالف للدستور وللنظام الداخلي لمجلس النواب. وقد قررت اللجنة، على الأثر، إبلاغ وزارة المالية بأنها لا تعترف بمستشار ممثلا للوزارة، لأن لا صفة رسمية وقانونية له، بل تتمثل الوزارة بالوزير ومن يستعين به من عمال الوزارة، أو بالمدير العام، كما تنص المادة 67 من الدستور: للوزراء ان يحضروا الى المجلس أنى شاؤوا، وأن يسمعوا عندما يطلبون الكلام، ولهم أن يستعينوا بمن يرون من عمال إدارتهم.

كما قررت اللجنة دعوة وزيرة المالية ومدير المالية العام آلان بيفاني إلى الجلسة المقبلة، مع الاحتفاظ بحقها بدعوة أي من الموظفين المعنيين في الوزارة للاستماع اليهم في ما يتعلق بالحسابات المالية وبالمواضيع التي أنشئت اللجنة من اجل متابعتها.

وطلبت اللجنة من وزارة المالية إجابات خطية، مرفقة بالمستندات، على الأسئلة التالية:

ـ لماذا سجلت الهبة وانفقت خلافا لأحكام المادة 52 من قانون المحاسبة العمومية؟

- لماذا خفضت قيمة الهبة من 50 مليون يورو الى 42,25 مليون يورو؟

ـ لماذا حددت وجهة استعمال الهبة من الإصلاح المالي الى التحويل الى الهيئة العليا للاغاثة والـUNDP؟ وهل الواهب (الاتحاد الأوروبي) موافق على هذا التحوير؟

ـ أين المستندات الثبوتية التي تبرر انفاق الهبة من قبل الهيئة العليا للاغاثة والـUNDP؟



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه