إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

ذكرى انتصار المقاومة وتحرير الجنوب بعيون الكتاب والفنانين

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2011-05-25

يمر الخامس والعشرون من أيار حاملا معه مجموعة من الأفلام الحربية والمشاهد التي غطت بث أغلبية تلفزيونات العالم عام 2000 عن رجال أبطال رسموا من جغرافيا الجنوب اللبناني مشهدية قتالية بارعة ومعارك استطاعوا من خلالها قلب الكثير من النظريات والدعايات التي سوق لها الغرب عبر عشرات السنين فكانت قوة المقاومة اللبنانية حينها هي من يرسم التاريخ الجديد ويكتب النظريات التي ترجح كفة المعركة تجاه الإرادة وتسحق طغيان العدو الإسرائيلي وتعيد الجنوب اللبناني لأهله.

من هذه الملحمة البطولية ولدت تيارات فكرية وأدبية وفنية وأعمال سينمائية وتلفزيونية وروائية وشعرية وموسيقية فواكب هذا الانتصار معادل فني وأدبي يخلد المعركة بالقلم والكاميرا والوتر ويقف الفنانون والكتاب كشاهدين على الحالة مستذكرين ما صنعه رجال المقاومة من تاريخ جديد للأمة العربية ككل.

يقول الفنان الكبير دريد لحام.. دائما أقول أن الإرادة هي سيدة المستحيل فعندما تملك إرادتك ليس هناك دولة ضعيفة ودولة قوية فهذه الإرادة هي التي تجعل من أصغر الدول دولة عظمى فشباب المقاومة في لبنان رغم قلة عددهم استطاعوا أن يثبتوا بعشقهم لله والوطن أن صناعة المستحيل ممكنة وأن قهر أكبر عدو وجيش في المنطقة ممكن بهذه الإرادة.

ولفت لحام إلى أن هذه الذكرى تعيد إلى دواخلنا شموع الأمل والمستقبل ومن خلال هذه الإنجازات يبدو المستقبل ناصعاً إذا تبنينا جميعاً خط المقاومة فإذا قلنا أن التوازن الاستراتيجي غير موجود بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية مجتمعة نجده موجوداً بوجود المقاومة لذا يجب أن نكون جميعا في خط المقاومة البطلة.

ويرى الروائي وليد إخلاصي أن الشرف الذي قدمه انتصار 25 أيار 2000 هو وسام يعلق على صدر الأمة العربية ككل ولا يستطيع أي فرد من أفراد هذه الأمة إلا أن يكون فخورا بما قدمه رجال المقاومة في موقف صعب كموقف الصراع مع العدو الصهيوني وهذا الفخر سيظل ملازما لنا ما حيينا باعتباره ليس مجرد إنجاز المقاومة كفعل وجيش وإنما المقاومة كثقافة ونظرية.

ويرى الروائي أن انتصار المقاومة لم يقتصر على عام 2000 وإنما أكمل عام 2006 وسوف تكون هناك خطوات كبيرة جديدة لا بد للحد من غرور وغطرسة العدو الإسرائيلي وحليفه الأمريكي اللذين يحاولان ردم المجد العربي والتاريخ المشرق إلا أن صمود هذه الأمة يحول دون ذلك.

ويقول الفنان فايز قزق.. لحظة انتصار المقاومة تمثل لي لحظة ببساطة السيادة التي يجب ألا تكون منقوصة السيادة التي حققها صمود المقاومين على أرض المعركة ومن خلفهم فهذه المقاومة حققت تحرير الأرض.

ويرى قزق أن 25 أيار يشكل مفصلا تاريخيا يجب الاقتداء به للوقوف بسلاحنا ضد عدو يقتل شعبنا ويحاول ألا يبقي لنا أملا في الحياة وهذا الكيان زائل بحكم الزمن والتاريخ وعلينا نحن أن نساعد التاريخ والزمن على إزالته بأسرع وقت ممكن.

ويقول قزق.. في صراعنا مع هذا العدو لإزالته علينا أن ننبه البشرية بأن بروز هذا الكيان على أرض ما لن يقوم إلا بما قام به من تحطيم للحضارات ومفاهيم الوجود الإنساني واليوم مطلوب من الإنسانية جمعاء أن تساند الفلسطينيين للعودة الى ارضهم التي هجروا منها.

ويشير الفنان إلى أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نفاوض أو نحاور أو نناقش إلا بالقوة لإزالة تبعات هذا العدوان التي زرعت منذ ثلاثة وستين عاماً وما علينا إلا الخطوة الأولى ليمشي الشعب إلى أرضه خطوة لا بد أن نخطوها فقد زرع الله بنا مشيئة وإرادة يجب ان نكون بحجمها فنحن لا نتصور السنوات المقبلة إلا بازالة هذا الكيان من أرضنا.

ويرى الدكتور غسان غنيم استاذ النثر الحديث في جامعة دمشق ان المقاومة تنشأ جراء صراع بين فئتين غير متكافئتين من حيث العدد وغالبا ما تكون المقاومة هي الفئة الأقل عدداً وعدة.

ونوه غنيم بالمقاومة الوطنية اللبنانية والفلسطينية وبدعم سورية لها وقال أن المقاومة اللبنانية حملت عبء المقاومة وعبء استعادة الكرامة العربية وهذا ما حصل حيث استمرت المقاومة متأججة إلى أن وصلنا إلى يوم الكرامة والتحرير في الخامس والعشرين من أيار عام 2000 حيث اندحرت القوات الصهيونية ولأول مرة منذ تاريخ الصراع العربي الصهيوني من خلال عمليات المقاومة والفعل المقاوم.

وأوضح أنه عندما كانت الاعتداءات التالية تريد أن تكسر شوكة المقاومة وأن تحاول استعادة جزء من الغطرسة الصهيونية استطاعت المقاومة مرة أخرى أن تذل هذه الغطرسة وتجعل منها درسا للمقاومين في العالم لان المقاومة قادرة بالاصرار والايمان والصبر والعزيمة على أن تقف في وجه الطغيان وأن تستعيد شرف الأمة وكرامتها.

وختم بالقول أن المقاومة ستبقى هي الاساس في معادلة الصراع العربي الصهيوني طالما بقي طفل يصرخ بعروبة فلسطين وبقيت سورية الدولة الممانعة في وجه المحتلين.

وقالت الأديبة أنيسة عبود أن يوم الخامس والعشرين من أيار يوم عظيم لانه يوم انتصار المقاومة واستعادة الأرض المغتصبة للجنوب اللبناني ولابد من الانحناء اجلالاً واكباراً للمقاومة التي صنعت تاريخاً مجيداً للامة العربية بأسرها.

وأشارت إلى أن أهمية الاحتفال بهذه المناسبة واحتفال الأجيال بها حتى تبقى في الذاكرة وقالت اننا اليوم بأمس الحاجة لنستنهض ذاكرتنا وتاريخنا لنكرس الرموز التي تصنع البطولات.

ولفتت إلى ضرورة تحية المقاومة في الجنوب وفلسطين والعراق وفي الجولان المحتل لان الأرض العربية المغتصبة لن تتحرر الا بالمقاومة والممانعة والدم العربي حيث ان عدونا الغاصب لايعرف إلا القوة والأرض التي اخذت بالقوة لا تعود الا بالقوة.

وأضافت.. نحن الشعب العربي بأبطاله وتاريخه وامجاده وما علينا الا استنهاضها والبدء في العمل والنضال من أجل استعادة أرضنا وكرامتنا.

وحيت عبود سورية التي تقف دوما في صف الممانعة وإلى جانب المقاومة وقدمت التضحيات في سبيل قضايا العرب العادلة.

*في نفس السياق، لفت الاعلامي غسان بن جدو، خلال حديث الى "المنار" الى أن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يمارس الحرب النفسية بإمتياز، واليوم حرص على إبرازها.

وأشار بن جدو الى أن "المقاومة بكل صراحة مستهدفة، ومن حق المقاومة أن تدافع عن شعارها"، لافتا الى أن "هناك محاولات للالتفاف على كل ثوابت الامة".



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017