| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-06-06 |
ذكرى النكسة ترغمنا على التفكير! |
|
ربما كان من الأفضل لو قلنا: ترغمنا على التغيير. الزمن استطال من عام 1967 واقترب جيل كامل من الذهاب إلى أرشيف التاريخ ونحن لم نحرر أرضنا في فلسطين والجولان، ناهيك عن جلاء صهيوني من سيناء المصرية ووادي عربة الأردني (الذي استأجره الكيان الصهيوني) أقرب لإعادة انتشار، وجرى بالطريقة التي أرادتها الدولة العبرية وقبلها النظام المصري والأردني على علاتها، وبها انغرس خنجر "إسرائيل" كاملاً في قلوبنا عبر سفارتيها في البلدين وعواصم أخرى هرولت للانضمام لجوقة ما أسماه الطرف الفلسطيني بكل أسف "سلام الشجعان". إن مرور ذكرى هزيمة عام 1967 يملأ النفس بالحزن والاكتئاب رغم كل التغيرات الإيجابية التي توحي ببدء الرفض الجدي والحقيقي لتلك الهزيمة التي لا يمكن محو آثارها كما يبدو سوى بالقوة التي تسند الحق، لأن الحق بغير هذا لا قيمة له في عرف الدول الكبرى المتنفذة في الأمم المتحدة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي لولاها لانتزعنا حقنا منذ زمن طويل. تمر الذكرى ونسمع الرئيس الفلسطيني يعلن موافقته على المبادرة الفرنسية في اليوم الذي تقوم فيه طائرات فرنسا الحربية والهيلوكبتر بقصف المدن الليبية وقتل أطفالها بغير حق ومن دون غطاء شرعي، حيث لا يمكن تشريع عمليات القتل والتدمير المنهجي في المدن الليبية تحت أي ذريعة. إن فساد المبادرة الفرنسية لا يعود فقط لكونها تأتي من دولة استعمارية تمارس القتل ضد شعبنا العربي الليبي فقط، بل كذلك كونها تهمل قضايا رئيسة كالقدس وعودة اللاجئين ولا تنص بوضوح على وقف الاستيطان وتبقيه في تلافيف نص غامض سبق أن استخدمته دولة الاحتلال للتملص من التزام وقف الاستيطان، هذا النص الذي يقول: التوقف عن الأعمال أحادية الجانب. كما أن تلك المبادرة تجمد كل تحركنا باتجاه الأمم المتحدة وتعيدنا للمربع الأول بعودة مفاوضات لا شكل لها ولا مرجعية ولا توقف الاستيطان. إذن هي النكسة تعيد نفسها بشكل آخر وبنمط فلسطيني ربما كان من الأفضل لو قلنا: ترغمنا على التغيير. الزمن استطال من عام 1967 واقترب جيل كامل من الذهاب إلى أرشيف التاريخ ونحن لم نحرر أرضنا في فلسطين والجولان، ناهيك عن جلاء صهيوني من سيناء المصرية ووادي عربة الأردني (الذي استأجره الكيان الصهيوني) أقرب لإعادة انتشار، وجرى بالطريقة التي أرادتها الدولة العبرية وقبلها النظام المصري والأردني على علاتها، وبها انغرس خنجر "إسرائيل" كاملاً في قلوبنا عبر سفارتيها في البلدين وعواصم أخرى هرولت للانضمام لجوقة ما أسماه الطرف الفلسطيني بكل أسف "سلام الشجعان". إن مرور ذكرى هزيمة عام 1967 يملأ النفس بالحزن والاكتئاب رغم كل التغيرات الإيجابية التي توحي ببدء الرفض الجدي والحقيقي لتلك الهزيمة التي لا يمكن محو آثارها كما يبدو سوى بالقوة التي تسند الحق، لأن الحق بغير هذا لا قيمة له في عرف الدول الكبرى المتنفذة في الأمم المتحدة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي لولاها لانتزعنا حقنا منذ زمن طويل. تمر الذكرى ونسمع الرئيس الفلسطيني يعلن موافقته على المبادرة الفرنسية في اليوم الذي تقوم فيه طائرات فرنسا الحربية والهيلوكبتر بقصف المدن الليبية وقتل أطفالها بغير حق ومن دون غطاء شرعي، حيث لا يمكن تشريع عمليات القتل والتدمير المنهجي في المدن الليبية تحت أي ذريعة. إن فساد المبادرة الفرنسية لا يعود فقط لكونها تأتي من دولة استعمارية تمارس القتل ضد شعبنا العربي الليبي فقط، بل كذلك كونها تهمل قضايا رئيسة كالقدس وعودة اللاجئين ولا تنص بوضوح على وقف الاستيطان وتبقيه في تلافيف نص غامض سبق أن استخدمته دولة الاحتلال للتملص من التزام وقف الاستيطان، هذا النص الذي يقول: التوقف عن الأعمال أحادية الجانب. كما أن تلك المبادرة تجمد كل تحركنا باتجاه الأمم المتحدة وتعيدنا للمربع الأول بعودة مفاوضات لا شكل لها ولا مرجعية ولا توقف الاستيطان. إذن هي النكسة تعيد نفسها بشكل آخر وبنمط فلسطيني مختلف هذا العام، ففي الوقت الذي تدفع حالة الثورة العربية وتغيير النظام المصري إلى مزيد من التمسك ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والإجماع الوطني واتفاق المصالحة يسارع السيد محمود عباس إلى قبول مبادرة نعرف جميعنا أنها تجيء لإنقاذ العدو الصهيوني من مأزقه الدولي واستحقاق أيلول الذي نعول عليه في بدء معركة دبلوماسية كبرى في الأمم المتحدة تدفع باتجاه انتفاضة جديدة تهز أركان الكيان العنصري. في ذكرى النكسة لابد أن نستذكر كل الدروس التي قدمتها لنا ثلاثة وأربعون سنة من النضال من أجل محو آثارها واستعادة أرضنا المحتلة، تلك الدروس التي أنتجها النصر أحياناً والفشل والهزيمة أحياناً أخرى، لكنها في المحصلة تتجمع في درس كبير يقول أن وحدة إرادتنا السياسية وأداة الفعل الوطني والقومي ضرورة لا غنى عنها لتحقيق الهدف الذي نجمع عليه وهو عودة أرضنا ودحر الاحتلال عنها. إن أي خلل في المعادلة وخاصة في دول الطوق ستفقدنا القدرة على توحيد إرادتنا السياسية التي تبدو الآن مشتتة في أكثر من اتجاه وحدث. التفكير في النكسة ودروسها أمر ضروري لكن الأهم أن نجري التغيير اللازم لفك عقدة التفوق الإسرائيلي الذي يبقي استعادة حقنا وأرضنا رهناً بإرادة العدو أو المجتمع الدولي على أحسن تقدير. إن فك هذه العقدة لا يمكن توفيره ونحن ننتظر تداعيات الأحداث في الدول العربية في سياقاتها العادية دون أن نتحرك بشكل جدي لتغيير هذا السياق باتجاه تماسك جبهاتنا الداخلية ومنع التدخل الأجنبي في بلادنا ومن ثم تسخير طاقات الشباب وجماهير الأمة التي تتفجر الآن في المواجهة التاريخية مع العدو المدجج بالسلاح وبالدعم الأمريكي. في ذكرى النكسة الثالثة والأربعين يتضح للمواطن العربي والحكومات العربية والقادة العرب أن صيانة الحرية والكرامة الوطنية والقومية لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال المواجهة المستمرة مع المشروع الصهيو-أمريكي لمنطقتنا، هذه المواجهة التي تأخذ أبعاداً مختلفة لا تستثني العمل العسكري ودعم المقاومة المسلحة ضد "إسرائيل"، وضرب المصالح الأمريكية في المنطقة. إن توفير بعض الدول العربية أماكن وشواطئ ومنشآت تسخرها للقواعد الأمريكية والفرنسية والبريطانية يجعل معركة الأمة من أجل تحررها واستعادة حقوقها واسعة وكبيرة وصعبة، وإن واجب كل مواطن عربي اليوم أن يرفع الصوت عالياً أمام قادة تلك الدول وحكوماتها بأن تتوقف عن لعب دور السمسار للاستعمار الجديد وأن تحفظ كرامة شعبها وأمتها.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |