إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تهويل «14 آذار» بالقرار الاتهامي للتشويش على انطلاقة الحكومة

يوسف الصايغ - البناء

نسخة للطباعة 2011-06-28

الارشيف

سارعت وسائل إعلام فريق الاقلية النيابية الى تسريب خبر قرب صدور القرار الاتهامي وسفر القضاة اللبنانيين الأعضاء في المحكمة الدولية الى لاهاي لهذه الغاية. كما زعمت استلام المدعي العام التمييزي في لبنان القاضي سعيد ميرزا نسخة من القرار الظني، وهذا ما نفاه القاضي ميرزا جملة وتفصيلا، اضافة الى كلام الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة مايكل وليامز الذي نفى علمه بموعد صدور القرار الظني، لافتاً إلى أنه سمع بهذا الأمر من الصحف اللبنانية.

بات واضحا ان الحملة الشعواء التي يشنها فريق 14 آذار على حكومة الرئيس ميقاتي، تارة عبر وصفها بـ «حكومة حزب الله وسورية وإيران»، وتارة أخرى عبر وصفها بحكومة «التصادم مع المجتمع الدولي»، هدفها التشويش وتشويه صورة الحكومة، لان فريق «14 آذار» بشكل عام وتيار المستقبل بشكل خاص لم يستوعب حتى الآن صدمة خروجه من السلطة، وان هناك شخصية غير سعد الحريري تمكنت من تشكيل الحكومة، ولذا لا تبدو أحداث طرابلس وما شهدته منطقة صبرا في بيروت، والتي حملت بصمات تيار المستقبل بعيدة عن هذا السياق الذي رسمه فريق الاقلية النيابية تحت مسمى «المعارضة الشعبية» التي يبدو انها لن تكون سلمية على الاطلاق.

المثير للتساؤل ان يأتي تهويل فريق «14 آذار» عبر افتعال الاحداث الامنية من جهة، ومن جهة أخرى تسريب خبر قرب صدور القرار الاتهامي متقاطعاً مع الضغوط الاميركية والاوروبية ضد حكومة ميقاتي، حيث سارع الكونغرس الاميركي بعد ولادة الحكومة للاعلان عن قطع المساعدات العسكرية عن الجيش اللبناني مع العلم ان تلك المساعدات لم تتعد العتاد العسكري وبضع آليات مستهلكة في العراق وافغانستان، والكل يتذكر كيف سارعت واشنطن الى مطالبة الجيش اللبناني بالكشف عن نوع الاسلحة التي استخدمها في المواجهة البطولية التي خاضها ضد قوات العدو في العديسة.

واللافت ايضا عودة التهديدات «الاسرائيلية» للبنان بعد مناورة «نقطة تحول 5» بالقيام بعملية عسكرية عدوانية واسعة في حال «تدهور الوضع في المنطقة»، في اشارة الى ما يجري على الحدود السورية – التركية، علماً أن الغزل التركي – «الاسرائيلي» عاد ليظهر بعد مواقف انقرة الاخيرة من أحداث سورية.

اذن يسعى فريق «14 آذار» إلى التهويل بقرب صدور القرار الاتهامي من جهة، والتهديد «الاسرائيلي» بعملية عسكرية ضد الجنوب اللبناني من جهة ثانية، وما يرافقهم من ضغوط اميركية واوروبية للتشويش على البيان الوزاري المنتظر الانتهاء من صوغه خلال الأسبوع الحالي واحالته إلى المجلس النيابي لمناقشته والتصويت عليه، ومنح الثقة للحكومة على أساسه.

ورغم كل ما أحاط بعمل المحكمة وقبلها لجنة التحقيق من تساؤلات وشبهات نتيجة توقيف الضباط الأربعة الذين ثبتت براءتهم، ثم عدم محاكمة الشهود الزور، وبعد ذلك التسريبات من داخل المحكمة، وغير ذلك من أمور هزت صدقية كل ما قد يصدر من قرارات، لا سيما إذا كانت مستندة كما بات واضحاً إلى «داتا» الاتصالات، التي انكشف على أعلى المستويات الدولية المعنية بهذا القطاع، أن العدو الصهيوني يخترقها ويستطيع التلاعب بها بما يخدم أهدافه وغاياته، رغم كل ذلك، فالواضح ان فريق 14 آذار يحاول مجدداً «تعويم» القرار الاتهامي، كأداة تهويل وترهيب يتلطى خلفها للتشويش على الحكومة التي نجح الرئيس ميقاتي في تشكيلها، ولجعلها منشغلة بالرد على حملات التهويل والتهديد بما يمكن أن يفعله ما يسمى المجتمع الدولي، بدلاً من أن تتفرغ للعمل والانتاج ووضع أولويات الناس موضع التنفيذ الفعلي والعملي، لا إبقائها مادة للتجارة في المواسم الانتخابية.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017