كشفت صحيفة السفير اللبنانية عن قيام السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد، الذي زار محافظة حماه يومي الخميس والجمعة الماضيين، بتسليم أجهزة تنصت ونقل مباشر سرا إلى عدد من المتظاهرين هناك، مؤكدة أن أجهزة الأمن السورية نجحت في تفكيك عدد من هذه الأجهزة.
ونقلت صحيفة السفير، في عددها الصادر يوم الأربعاء، عن ما سمتها بالمصادر الموثوقة في دمشق قولها إن "هذه الأجهزة لها هدفان، الأول نقل صور عن التظاهرات وبثها على الهواء على نحـو مباشـر، والثاني التنصت والتجسس على قوات الجيش والأمن والشرطة في المناطق الساخنة، وقد أعدت بشكل يمنع احتمال كشفها بسهولة".
وأكدت المصادر أن "أجهزة الأمن السورية نجحت في تفكيك عدد من هذه الأجهزة واعتقلت بعضا ممن سلمت إليهم، ولاحظت أن هذه الأجهزة يتم تركيبها على الشرفات في مواجهة مقرات أجهزة الأمن والمباني الحكومية والعسكرية ولا يمكن ملاحظتها من بعيد".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كشفت، مؤخرا، أن إدارة البيت الأبيض تطور شبكات اتصال وانترنيت "سرية" لاستخدامها في سورية وإيران، وذلك عبر تهريبها عبر الحدود لدعم نشطاء معارضين لحكومات هذه الدول.
وأشارت المصادر إلى أن "هذه الأجهزة العالية الدقة وذات الشكل غير اللافت للانتباه أو المثير للشبهات، دخلت إلى سوريا في الحقيبة الدبلوماسية، ويعتقد أن بعض الأجهزة تم إدخاله عبر هذه الحقيبة من لبنان".
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فان ما سمتها بـ"الحقيبة" مولت بمنحة قدرها 2 مليون دولار من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، ويمكن تهريبها عبر الحدود وتركيبها بصورة سريعة لتسمح بإجراء اتصالات لاسلكية في نطاق واسع بالإضافة إلى وجود وصلة لشبكة الإنترنت العالمية.
ووفق التحقيقات الأولية فان الأجهزة المذكورة كانت مرصودة لعدة مناطق في سوريا، الأمر الذي سمح للسلطات الأمنية بوضع اليد على واحدة من أبرز شبكات التنصت، ولكن هناك على ما يبدو عددا كبيرا من هذه الأجهزة التي لا تزال بين أيدي مناهضين للنظام. وفق الصحيفة اللبنانية.
وشكلت مقاطع الفيديو المعروضة على الانترنت عاملا حاسما في تشكيل جزءا مهما من الرأي العام في الدول التي شهدت احتجاجات ، فيما ترى السلطات الرسمية بان هذه المقاطع هي من ضمن "المؤامرة" التي تحاك لزعزعة استقرار دول المنطقة مما حدى بتلك الدول إلى تعطيل الخدمة في أكثر من مناسبة.
وكان السفير الأمريكي روبرت فورد زار مدينة حماه يومي الخميس والجمعة الماضيين، حيث شارك في مظاهرة هناك الأمر الذي أثار انتقادات رسمية من قبل الحكومة السورية، خاصة أن السفير لم يحصل على الإذن الرسمي للتواجد في حماة، بحسب المصادر الرسمية.
|