إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

قناة الجزيرة وعمى البصيرة

د. وسام جواد

نسخة للطباعة 2011-09-25

الارشيف

يبدو ان على الصحفيين الأكفاء, التحلي بالصبر وتحمل الأعباء, فحال بعض وكالات الأنباء, كحالِ العيس في البيداء, يكاد يقتلها فادح الظَماء, بينما ظهورها مُحملة بقِرَب الماء, والبعض في التضليل خبيرة, وفي نشر الفتنة خطيرة, وعلى بث الفرقة قديرة, بطرق وأساليب حقيرة, يمارسها ناقصوا الغيرة, وفاقدوا الضمير والبصيرة, الناكرون لحسن الجيرة, والكافرون بالنعمة والخيرة, كحكام قطر والجزيرة, ودولة الإرهاب الشريرة, التي عينت لها وزيرة, تصرفت كأنها أميرة, وفرضت مطالب كثيرة, لتوقف بالفتنة المسيرة, وجَعل حلولها عسيرة, في ظل أوضاع مريرة.

يا قناة الجزيرة : ما قرأنا عن "تحريرٍ" قادهُ الغرباء, ولا عن "ثوراتٍ" باركها الأعداء, وسخروا لخدمتها وكالات الأنباء, لإسقاط حكومات معروفة الولاء. وما سمعنا بشعوبٍ رحبت بالدخلاء, أو قبلت بحكومة يُسيّرها العملاء. فهل خدعنا بأقوال الشعراء, عن أبواب الحرية الحمراء, ودقها بيد مُضرجة بالدماء ؟, أم أننا نعيش في زمن الشقاء ؟, حيث تتغلب الخيانة على الوفاء, ويَحل الخنوعُ مكانَ الإباء, وتنقلبُ المفاهيمُ حسب الأهواء ؟, وحيث تسود إرادة الأقوياء, وتُنتهك حقوق ملايين الفقراء, ليظل القرارُ بيدِ الأغنياء ؟ فأين أنتِ عن هذا وذاك ؟.

يا قناة الجزيرة : إن للولايات سياسات رعناء, وديمقراطيتها كذبٌ وهُراء, فالإمبريالية مصاصة دماء, وقادتها سبب الويلات والبَلاء, في بقاع الأرض والأرجاء, وتاريخهم يُذكر بالحروب الشعواء, وارتكابهم جرائم إبادة الأبرياء, وتبريرهم للعدوان بحجج بلهاء, لا يصدقها سوى الخونة والعملاء, وبعض العمائم البيضاء والسوداء, ومن تاجر في العلن والخفاء, وطالب بتمديد فترة البقاء, لآلاف من قوات "الحلفاء", لكي يوفر الحماية والغطاء, ويضمن لنفسه استمرار العطاء . فأين أنتِ عن هؤلاء؟, هل العين مغمضة أم عمياء ؟.

يا قناة الجزيرة : إن طغاتنا في القمع أشداء, وفي القتل والتعذيب خبراء, لكنهم مع العدو جبناء, وكالأرانب في الهرب والإختباء, اذا حمي الوطيسُ في الهيجاء, ودنت ساعة الحسم والقضاء. فأولهم أطال في الحفرة الظلماء, وثانيهم فر في الليلة الدهماء, وثالثهم طلب اللجوء الى الأطباء, ورابعهم بدا كالخنزير بعد الشواء, وخامسهم لاذ كالجرذ الى الصحراء, فتنفس قادة اوروبا الصعداء, وفرحت عجوز الخارجية الشقراء, ورئيسها ذو البشرة السمراء, بتنصيب من يعتبرونهم "أصدقاء", والبدء بتشكيل حكوماتٍ جَرباء, تتبدل بعد حين بجرباء, تتقلب مواقفها حسب الأجواء, وتتلون كما تتلون الحرباء, كحال حكومات المنطقة الخضراء, حيث تتغير الوجوه والأسماء, وفقا لحجم سرقات الوزراء, في الدفاع والإعمار والكهرباء, وبناءا على الأوامر والإملاء, من دعاة الديمقراطية الجوفاء, القادمين الينا لأجل الثراء, وجعل الأمة كالناقةٍ الحَلباء, وتقطيع أوصالها الى أجزاء. فأين أنتِ عن كل هذا, أيتها القناة "الغراء" ؟.

يا قناة الجزيرة : إن ألف داء وداء, يفتك بأطفال أبرياء, بعضهم نصف أحياء, والبعض لا يرجو البقاء, فلا أمل بالشفاء, لعدم توفر الدواء, ونقص الماء والغذاء, وكثيرهم يعيشُ في العَراء, بأجسادٍ تذكر بالمومياء, بينما يَنعم الرؤساء, ومعهم الملوك والأمراء, بهانئ العيش والرخاء. أما الأقارب والأبناء, فغارقون في الفحشاء, ويتنافسون دون حياء, على مُحترفات الرقص والغناء, ويغدقون عليهن بسخاء, http://www.youtube.com/watch?v=sEO9HIirFkM

فأين كنتِ عن هؤلاء, يا قناة "الأمراء" ؟.

يا قناة الجزيرة : في عصر الذرة والفضاء, وتقدم الطب والكيمياء, وعلم الوراثة والأحياء, بفضل عقول العلماء, ونتائج بحوث الأذكياء, يَصُر بعض الأغبياء, على العودةِ الى الوراء, ويُطالب بالحفاظ والإبقاء,على البُدع الخرقاء, لتعميق خلاف الفرقاء, وخداع الناس البسطاء, بأن في اللّطم والبكاء, وإحياء الشعائر والعزاء,عظيم الأجر والجزاء, كلما حل عاشوراء. وشر البلية والداء, ان لا نجد الدواء, لهذا الكَربٍ والبَلاء, الذي أتعب الحكماء, ورجال الدين الشرفاء. http://www.youtube.com/watch?v=D3iV6JoY31s فأين أنتِ عن هؤلاء, يا قناة "الحلفاء"؟.

يا قناة الجزيرة : لقد عَلت أصوات الجهلاء, وغطت على كل نداء, يطلقه الرجال العقلاء, لدرء ووأد الفتنة النكراء, ووضع حد للجفاء, بين الأخوة والأشقاء, في دمشق وطرابلس وصنعاء. فكفا التحريض والإفتراء, وما نضح بما فيه الإناء, من دفين الحقد والبغضاء, وتلفيق توافِه الأنباء, وسوافِه التعليقات الهوجاء. وحريا بك النقد البناء, ووقف تسميم الأجواء, فالهدم أسهل من البناء, والخطأ لا يُعالج بالأخطاء .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017