| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2011-10-08 |
السيّد يتقدّم على بيلمار في معركة شهود الزور.. ويتحفّظ |
|
تقدّم اللواء الركن جميل السيّد على المدعي العام الدولي القاضي دانيال بيلمار في مرحلة الذهاب بينهما على أرض غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان في معركة ملفّ شهود الزور المستمرّة منذ آذار 2010، بعدما أمرت، أمس، هذه الغرفة التي يرأسها القاضي أنطونيو كاسيزي، المدعي العام، بتسليم السيّد ثلاث إفادات بصورة عاجلة وفي مهلة أقصاها 13 تشرين الأوّل 2011 ، تاركة المجال أمام السيّد لمرحلة الإياب الحاسمة أمام الغرفة الابتدائية التي يرأسها القاضي السويسري روبرت روت في حال واصل بيلمار لعبة تمويت الوقت والمماطلة من دون جدوى إلاّ حماية هؤلاء الشهود ومجنّديهم. ويعتبر قرار غرفة الاستئناف لمصلحة السيّد في نقاط ثلاث هي: توجيه أمر جازم وحاسم إلى بيلمار لتسليم الإفادات الثلاث، والكفّ عن انتهاج أساليب المماطلة التي بدأ بعزفها بصورة شاذة وغير مألوفة في كلّ المحاكم الدولية، منذ 12 أيّار 2011، كما أمره بأن يدرس بسرعة قصوى، مع قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين، ووحدة حماية الشهود، المقاطع التي يقتضي حذفها من شهادات بعض الشهود الآخرين. وكانت غرفة الاستئناف واضحة في قرارها لجهة البتّ بطلب السيّد تنحية بيلمار، فأكّدت أنّ بيلمار لم يرتكب المخالفات والمماطلة التي ينسبها السيّد إليه، أمامها، بل ارتكبها أمام قاضي الإجراءات التمهيدية، واعتبرت نفسها غير مختصة لأنّ هذه الأفعال لم تحصل أمامها، غير أنّها فتحت المجال أمام السيّد لتقديم طلب التنحية أمام فرانسين أو الغرفة الابتدائية. وهكذا يكون جميل السيّد قد أوجد وظيفة للغرفة الابتدائية قبل الشروع في المحاكمات الغيابية للمتهمّين الأربعة من «حزب الله». وتبقى النقطة الأهمّ التي فصلتها غرفة الاستئناف، وهي أنّه لا يجوز للقاضي بيلمار أن يحجب هوّية شهود الزور عن السيّد كما كان يحاول أن يفعل في حال فشل مسعاه في التخفيف من وطأة الاستسلام لتسليم الإفادات كاملة، وصار أقصى ما يمكن للقاضي بيلمار أن يفعله، هو أخذ موافقة وحدة حماية الشهود والقاضي فرانسين على حذف مقاطع من الإفادات من دون هوّيات أصحابها، وهذا أمر طبيعي باعتبار أنّ حذف هوّية شاهد الزور يمنع السيّد من الادعاء عليه، إذ كيف يمكن مقاضاة شخص لا تعرف هوّيته؟ وبشأن الأشخاص الذين تسبّبوا بالاعتقال التعسفي للواء السيّد، اعتبرت محكمة الاستئناف أنّه يبقى لها مسؤولية تأمين التدابير الدنيا لضمانة سلامتهم الشخصيّة، وأحالت الأمر من دون أن تبتّ فيه، إلى وحدة حماية الشهود وقاضي الإجراءات التمهيديّة. وقال الناطق باسم المحكمة مارتن يوسف لـ«السفير» إنّ القرار يعالج قضيّة الأشخاص الذين قد يكونون حاولوا تضليل لجنة التحقيق الدولية (UNIIIC)، وقد رأت غرفة الاستئناف أنّ البيانات التي قدّمها هؤلاء الأشخاص لمؤسّسة أخرى قبل بدء عمل المحكمة ليست من اختصاص المحكمة الخاصة بلبنان». بالمقابل، تلقّى السيّد ووكيله المحامي أكرم عازوري، هذا القرار بتحفّظ، لأنه باعتقادهما لا يجوز تقييم جدّية هذا القرار إلاّ من خلال الإطلاع على المستندات المطلوبة بالاستناد إلى أنّ التجربة السابقة في تسليم هذه المستندات لم تكن مشجّعة، ولم تكن ذات فائدة لملاحقة شهود الزور، وبالتالي فإنّه لا يمكن النظر بإيجابية إلى هذا القرار إلاّ بعد الإطلاع على المستندات الواجب على بيلمار تسليمها في 13 تشرين الأوّل 2011 وما بعده، ثمّ يعطي السيد وعازوري الموقف النهائي والمناسب. أمّا المحكمة، فقالت في بيان أصدرته، أمس، إن «غرفة الاستئناف قرّرت وجوب أن يقوم المدّعي العام على وجه السرعة، بتسليم السيّد جميل السيّد إفادات بعض الشهود. ويؤيّد هذا القرار جزءاً من قرار سابق أصدره قاضي الإجراءات التمهيديّة طالباً فيه الكشف عن المستندات». وأضاف بيان المحكمة أنّه «فيما يتعلّق بإفادات الشهود الآخرين، فقد ردّت غرفة الاستئناف المسألة إلى قاضي الإجراءات التمهيديّة لمزيد من النظر فيها. ويجب على المدّعي العام الآن أن يعمل مع وحدة المتضرّرين والشهود في المحكمة لضمان ألاّ يعرّض الكشف عن هذه الإفادات أيّ شخص للخطر، وألاّ يعرقل الإجراءات في قضيّة عيّاش وآخرين» والمقصود القضية المتهم بها المقاومون الأربعة من حزب الله. وتابع بيان المحكمة أنّ «قرار غرفة الاستئناف جاء في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها جميل السيّد للحصول على مستندات في حوزة المدّعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان يرى أنّها ضروريّة لتقديمه شكاوى أمام المحاكم الوطنيّة ضدّ من يُزعم أنّهم مسؤولون عن اعتقاله سابقاً في لبنان». |
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |