إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

مهمة السفير الأميركي في سورية فشلت..فماذا عن المرحلة الجديدة من المؤامرة؟

يوسف الصايغ - البناء

نسخة للطباعة 2011-10-26

الارشيف

السفير الأميركي في سورية روبرت فورد، سُحب من مقر السفارة في دمشق إلى بلاده، وتذرعت الخارجية الاميركية بأن السبب هو "انعدام أمنه (فورد) الشخصي".!

الخارجية السورية ردت باستدعاء سفيرها في الولايات المتحدة الأميركية عماد مصطفى من واشنطن للتشاور، ورأى مراقبون أن الرد السوري جاء أقوى بكثير من الخطوة الأميركية، وأكد أن دمشق في موقع قوي.

وبعد أقل من 24 ساعة، على الرد السوري، أعلنت الناطقة بلسان الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أنه لم يتم سحب أو استدعاء السفير في دمشق روبرت فورد وفقا لما أوردته بالخطأ بعض وسائل الإعلام، ولكن طلب منه القدوم إلى واشنطن لإجراء مشاورات". وقالت "نتوقع عودة السفير فورد إلى دمشق بعد استكمال المشاورات التي يجريها، وسيكون لزاما على الحكومة السورية توفير الأمن له عند عودته، والوفاء بالتزاماتها وفقا لاتفاقية فيينا، تماما كما نفعل في حماية السفير السوري عماد مصطفى هنا".

لكن السؤال قبل التراجع الأميركي وبعده هو: لماذا هذا التوقيت بالذات، وما هو الهدف الحقيقي من وراء الإعلان عن سحب السفير فورد؟

إن ما تذرعت به الخارجية الأميركية ليس سبباً وجيهاً، فالسفير فورد تعدى صلاحياته واستباح الاعراف الدبلوماسية، ولم يكن خائفاً على أمنه حين ذهب إلى مدينة حماه تحت حماية الارهابيين، وحين كان يذهب إلى أماكن الإحتجاجات الصغيرة وبعض المساجد محرضاً على الفتنة والفوضى.

ما هو أكيد، أن السفير "فوق العادة" روبرت فورد فشل في إنجاز المهمة التي أوكلت اليه من قبل ادارته، ومهمة فورد هي التحريض لاحداث الاضطرابات في سورية، والهدف الذي تبتغيه الإدارة الأميركية هو النيل من القيادة السورية المقاومة والممانعة، بوصفها تشكل العقبة الكأداء في وجه "سايكس – بيكو" جديد لبسط النفوذ الاجنبي والقبض بالكامل على خيرات وثروات المنطقة.

إنسحاب فورد، هو مؤشر افلاس اميركي، وهذا الإفلاس، جاء بعد أن نجحت سورية في تفكيك عناصر المؤامرة، منذ لحظة اعلان الرئيس الدكتور بشار الأسد، سلسلة من الاصلاحات طالت معظم نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ما هو واضح، أن ما يستهدف سورية مؤامرة خبيثة، هي ابعد ما يكون عن الاصلاح والحرية والسلمية، وهذه المؤامرة تقودها دول وتنفذها عناصر ارهابية وفضائيات عربية وأجنبية، منها قناتي "الجزيرة" و"العربية" اللتين تمعنان في ممارسة التضليل الاعلامي من تركيب المشاهد وتلفيق الروايات والأحداث.

وهذا امتداد لأصل المؤامراة الذي تكشف منذ العام 2005، حيث بدأت الغرف السوداء، بالاغتيالات واعداد سيناريوهات ما يسمى بالمحكمة الدولية وصناعة "الشهود الزور" كزهير الصديق وغيره.

وبعد، فإن الحديث الآن هو حول مرحلة ما بعد هذه الخطوة الأميركية، وهناك من يُلفت إلى أنه عندما عاد فورد الى دمشق قبل شهرين، فلتنفيذ مهمة موكلة اليه، وهي التحريض على الفتنة والفوضى، لكن السوريين اكتشفوا هذه الحقيقة، وباتوا يلاحقون تحركاته التآمرية.. ولذلك غادر إلى واشنطن. لكن هناك من يربط مغادرة فورد، بجزء من الخطة التآمرية، وهي إمكانية حصول سلسلة من الاغتيالات على نسق اغتيال المعارض الكردي مشعل تمو بهدف الدفع مجدداً نحو تأجيج الوضع الداخلي.

لذا، المطلوب هو الاستعداد لمواجهة حلقة جديدة من حلقات المؤامرة الاميركية – الصهيونية ضد سورية.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017