![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
ماذا يفعل ضباط أميركيون وغربيون في وسط البقاع وغربه؟ | ||
| ||
|
لم تكن زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان إلى بيروت مجرد جولة دبلوماسية، بل جاءت وفق أجندة أميركية استخباراتية تتصل مباشرة بقضية كشف أمن المقاومة لشبكة التجسّس الأميركية. هذا الكشف المعلوماتي ـ الإستخباراتي الهامّ كان وراء التعجيل بزيارة المسؤول الأميركي لتفقّد مجموعاته الأمنية وشدّ معنوياتها. والأهم من ذلك أن الهدف الأبعد لزيارة المستر «جيف» هو فتح ممرات أمام الخلايا الإرهابية العاملة في سورية عبر شمال لبنان، وهذا في الوقت الذي سبقه جواسيس المخابرات الأميركية إلى البقاع الأوسط والغربي مستطلعين ومستكشفين عن كثب. منذ حوالى الشهر زار الملحق الثقافي في السفارة الأميركية في بيروت «بيتر براون» البقاع الغربي، قاصداً جب جنين، بحجة الإطلاع عن قرب على جسرها الروماني بهدف ترميمه. وبينما هو يتفقد الجسر زاوية.. زاوية، حجرة.. حجرة، كان يلتقط صوراً فوتوغرافية، ويستفسر من أحد الأشخاص في جب جنين عن جغرافية المنطقة، من سهل البقاع والأماكن التي كان يوجد فيها الجيش العربي السوري، إلى أهمية هذا الجسر الذي كان يربط جغرافياً بين المختارة والباروك مروراً بكفريا والمصنع وراشيا وصولاً حتى فلسطين. وكان وصول الملحق الثقافي إلى المنطقة بشكل مفاجئ، حيث وصلت سيارة أمنية أميركية، نوع (GMC)، تحمل لوحة لبنانية، وبداخلها أربعة عناصر أمن مزودين بأسلحة فردية (مسدسات ورشاش أوتوماتيكي نوع (ZEK) وأجهزة لاسلكية، فتشوا المكان، ثم دخلوا إلى سيارتهم الخاصة، فيما بقي واحد منهم على الأرض، والأربعة يراقبون المكان جيداً. وبعد قليل وصلت سيارة جيب عسكرية تابعة للمخابرات اللبنانية، وبداخلها عنصران. ولم يتحادث الفريقان الأمنيان مع بعضهما فبقيت السيارة الأمنية الأميركية في موضع بعيد عن السيارة الأمنية اللبنانية. وبعد نصف ساعة، وفي حشرية صحافية، اقتربنا قليلاً من العنصر الأمني الأميركي، ليتبيّن أنه لبناني الجنسية، فسألناه: متى سيصل الوفد الأميركي؟ لقد تأخر ساعة عن موعده؟ أجاب: الموعد 11:30، وليس 10:30. وعند الساعة الثانية عشرة والدقيقة الخامسة عشرة، أطل موكب من ثلاث سيارات رباعية الدفع. ومع وصول الوفد الديبلوماسي، ترجّل «براون» من السيارة ومعه إحدى السيدات اللبنانيات التي تعمل كمساعدة (...) في مكتب الدبلوماسي الأميركي كما قالت، وأنها مسؤولة عن تقديم «الأموال» في مقابل تنفيذ مشاريع صغيرة لها صلة «حصراً» بالبلديات (...)، ويتم دفع تلك الأموال «الأميركية» بعد درسها والتدقيق فيها، ليتم «الموافقة» عليها من «واشنطن» بشكلٍ مباشر، وهذه الموافقة، تخضع للتدقيق (...) للجهة المستفيدة. الدبلوماسي الأميركي كان محاطاً بعناصر مواكبة من أمن السفارة الأميركية، وبدأ يأخذ صوراً فوتوغرافية لمنطقة سهل البقاع الغربي وسفح ومرتفعات جبل الباروك، مستفسراً عن المسافة التي تفصل سهل البقاع (محيط جب جنين) عن سورية. وفيما بقي في السيارة الثانية ثلاثة أشخاص، تردّدت معلومات لـ«البناء»، أن في عداد الوفد الأميركي «ضابطاً» أمنياً أميركياً رفيع المستوى»، وأن هذه الزيارة تأتي من ضمن «جولات مكثفة» تقوم بها وفود دبلوماسية ومسؤولون أميركيون وغربيون إلى البقاع، ومن بينهم «ضباط» أمنيون رفيعو المستوى تحت أسماء وعناوين «مختلفة». هذا وكشف مرجع سياسي رفيع لـ«البناء»، أن السفارتين «الأميركية والإيطالية» تجهدان في «إبرام اتفاقيات إنمائية مع بلديات وجمعيات أهلية وأندية رياضية«، تؤسّس لها وكالة التنمية الأميركية ««USAID عبر سيدات لهنّ علاقات واسعة (...) مع إحدى المؤسسات الأميركية ويتردّدن باستمرار إلى مكاتب السفارة الأميركية في عوكر، ويشاركن في تنظيم لقاءات سياسية على مستوى «14 آذار» وتيار «المستقبل».
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |