إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

تقرير رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية

نسخة للطباعة  | +  حجم الخط  - 2012-02-20

تقرير رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية

للفترة من 24ديسمبر 2011 الى18 يناير 2012 .

أولا: المرجعيات القانونية:

1- اصدر مجلس جامعة الدول العربية القرار رقم 7436 بتاريخ 2/11/2011 الذي اعتمد خطة العمل العربية المرفقة بالقرار ورحب بموافقة الحكومة السورية عليها كما اكد على ضرورة التزامها بالتنفيذ الفوري والكامل لما جاء فيها من بنود.

2- بتاريخ 16/11/2011 اصدر مجلس جامعة الدور العربية القرار رقم 7439 بالموافقة على مشروع البروتوكول بشأن المركز القانوني ومهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية والمكلفة بالتحقق من تنفيذ بنود الخطة العربية لحل الازمة السورية وتوفير الحماية للمدنيين السوريين وطلب من الامين العام لجامعة الدول العربية اتخاذ ما يراه مناسبا نحو تسمية رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية والقيام باجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية للتوقيع على البروتوكول.

3- اصدر مجلس جامعة الدول العربية القرار رقم 7441 بتاريخ 24/11/2011 الذي تضمن قيام الامين العام بارسال بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى الجمهورية العربية السورية للقيام بمهامها وفق احكام البروتوكول فور التوقيع عليه.

4- وقعت الجمهورية العربية السورية والامانة العامة لجامعة الدول العربية على البروتوكول بتاريخ 19/12/2011 والذي تضمن تشكيل البعثة من الخبراء المدنيين والعسكريين العرب من مرشحي الدول والمنظمات العربية غير الحكومية المعنية بحقوق الانسان لايفادها الى اراضي الجمهورية العربية السورية، وتجدر الاشارة الى ان البند «خامسا» نص على ان تقدم البعثة تقارير دورية عن نتائج اعمالها الى الامين العام لجامعة الدور العربية والحكومة السورية تمهيدا لعرضها على المجلس الوزاري عن طريق اللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سورية للنظر فيها واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.

5- وافق مجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 20/12/2011 على تسمية الفريق اول الركن محمد احمد مصطفى الدابي من جمهورية السودان رئيسا لبعثة مراقبي جامعة الدول العربية.

ثانيا: تشكيل البعثة:

6- طلبت الامانة العامة من الدول الاعضاء والمنظمات العربية ذات الصلة موافاتها بأسماء مرشحيها للانضمام الى بعثة مراقبي الجامعة الى سورية وفي ضوء ذلك تشكلت بعثة مراقبي جامعة الدول العربية من 166 مراقبا حتى الآن من 13 دولة عربية و6 منظمات عربية معنية.

ثالثا: زيارة وفد المقدمة من الامانة العامة لسورية:

7- في اطار التحضير لمهمة البعثة زار وفد مقدمة من الامانة العامة الجمهورية العربية السورية بتاريخ 22/12/2011 لبحث كافة الترتيبات اللوجستية للبعثة.

8- وتطبيقا لأحكام البروتوكول اكد الجانب الحكومي السوري على استعداده لتقديم كافة التسهيلات والسماح بدخول المعدات الفنية اللازمة لعمل البعثة وتأمين حرية التحرك الآمن لجميع اعضائها في مختلف الاراضي السورية وعدم وضع عراقيل امنية وادارية تمنع البعثة من تحقيق مهمتها كما اكد على التزامه بضمان حرية البعثة في اجراء اللقاءات والاجتماعات اللازمة وتوفير الحماية الكاملة لافرادها وكذلك السماح بدخول الصحفيين ووسائل الاعلام العربية والدولية الى الاراضي السورية وفق القوائم والقواعد المعمول بها في سورية.

رابعا: وصول رئيس البعثة الى سورية والزيارات الاستكشافية التي قام بها:

9- وصل الفريق اول محمد احمد مصطفى الدابي رئيس البعثة الى الجمهورية العربية السورية مساء يوم السبت الموافق 24/12/2011 وعقد سلسلة من الاجتماعات مع السيد وليد المعلم وزير الخارجية والمسؤولين في الحكومة السورية، والذين اكدوا على استعدادهم للتعاون التام مع بعثة الجامعة وحرصهم على انجاح مهمتها وتذليل كافة المعوقات التي قد تواجهها كما تم الاتفاق على الترتيبات اللوجستية والامنية اللازمة للبعثة.

10- اكد الجانب السوري على ان هناك بعض المناطق التي لن تتمكن قوات الحماية الامنية من الدخول اليها مع المراقبين خوفا من تعرض المواطنين لها وقد رأى رئيس البعثة ان هذا الامر سوف يتيح للبعثة متابعة المواطنين والاطراف المعارضة دون رقابة حكومية مما يبعد حاجز الخوف عنهم من اية تبعات يخشونها من تواصلهم مع البعثة.

11- استكمل رئيس البعثة التحضيرات الفنية الميدانية وتأمين وسائل النقل واجهزة الاتصال الضرورية لبدء اعمال البعثة كما التقى مع اعضاء البعثة الذين وصلوا اعلى التوالي الى سوريا وقام باطلاعهم على واجبات مهمتهم والبنود التي سيستندون اليها لأداء المهمة طبقا للبروتوكول ثم ادى اعضاء البعثة القسم الخاص بالمهمة والذي اعده رئيس البعثة.

12- بتاريخ 27/12/2011 قام رئيس البعثة يرافقه 10 مراقبين بزيارة استكشافية لمدينة حمص باعتبارها من المناطق الاكثر سخونة والتي شهدت اعمال عنف ومواجهة مسلحة بين قوات الجيش والمعارض السورية ولا زال هناك بعض الحواجز الامنية التي تفصل بين الاحياء.

13- وفور وصول رئيس البعثة الى حمص التقى بمحافظ المدينة الذي اوضح انها تعاني من انتشار اعمال العنف من قبل الجماعات المسلحة وحالات اختطاف وتخريب في المنشآت الحكومية والمدنية ونقص كبير في المواد الغذائية نتيجة الحصار المفروض من الجماعات المسلحة والتي يقدر عددها بـ 3000 فرد مؤكدا على فشل كافة محاولات التهدئة التي قام بها رجال الدين ووجهاء المدينة وطلب امكانية معالجة امر الجنود والآليات المحجوزة داخل بابا عمرو.

14- قامت البعثة بزيارة بعض الاحياء السكنية «بابا عمرو- كرم الزيتون – الخالدية – الغوطة» دون اية حراسة حيث التقت بعدد من المواطنين المعارضين الذين اعربوا عن حالة الرعب والحصار واعمال العنف التي يعانون منها من قبل القوات الحكومية وشاهدت آثار الخراب والدمار الذي طال الاحياء الطرفية وتزامن ذلك مع اطلاق نار كثيف بين الاطراف وشهدت البعثة تبادلا لاطلاق نار كثيف في بابا عمرو من جانب الجيش والمعارضة كما شهدت اربع آليات عسكرية في بعض المناطق المحيطة مما استدعى العودة الى مقر المحافظة وتم الاتفاق مع المحافظ على ابقاء خمسة افراد من البعثة في حمص لليوم التالي للقيام بأعمال ميدانية والالتقاء بأكبر عدد ممكن من المواطنين.

15- فور عودة رئيس البعثة من حمص عقد اجتماعا مع الجانب الحكومي وطالبهم بسحب الآليات العسكرية من داخل المدينة ووقف اعمال العنف وحماية المدنيين وفك الحصار وتوفير المواد الغذائية بالاضافة الى تبادل جثث القتلى من الجانبين.

16- وقد اكد الجانب السوري خلال الاجتماع على اخلاء المدينة والاحياء السكنية من كافة المظاهر المسلحة فيما عدا ثلاث آليات عسكرية معطلة ومحاصرة بالاضافة الى قيام الجماعات المسلحة بالاستيلاء على احدى الآليات العسكرية من قوات الجيش وطلب مساعدة البعثة في سحب واسترداد هذه الآليات مقابل الافراج عن اربعة افراد وتبادل لجثث القتلى «5 من كل طرف» والسماح بدخول المواد الغذائية الاساسية لأهالي المدينة بالاضافة الى سيارات النظافة لازالة المخلفات وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على قيام البعثة بزيارة اخرى في اليوم التالي الى حمص برفقة السيد اللواء حسان شريف المنسق الامني لدى الجانب الحكومي.

17-خلال هذه الزيارة تم التعرف على احدى الشخصيات القيادية في المعارضة والذي يعمل كمسؤول اعلامي في المجلس الوطني حيث جرى نقاش مطول حول العرض المقدم من جانب الحكومة السورية والاسلوب لتنفيذ هذا الاتفاق الامر الذي ترتب عليه سحب واستراداد كافة الآليات العسكرية وتبادل لجثث القتلى ودخول شاحنات محملة بالمواد الغذائية والافراج عن ثلاثة معتقلين وسيدتين وتسليمهم لذويهم بوجود البعثة مما ادى الى تهدئة الاوضاع داخل المدينة.

18- بعد مضي خمسة ايام من انتشار المراقبين في خمسة قطاعات، طلبت اللجنة الوزارية من رئيس البعثة تقديم تقرير عن مهمة البعثة، حيث غادر الى القاهرة وقدم عرضا شفهيا للسادة اعضاء اللجنة خلال اجتماعهم بتاريخ 8/1/2012 وتقرر استكمال البعثة لمهمتها على ان يقدم رئيس البعثة تقريرا في نهاية المدة المحدد بالبروتوكول وهي 19/1/2012 وبعد عودة رئيس البعثة الى دمشق لمواصلة مهامه، واجهت البعثة بعض المصاعب من الموالين للحكومة والمعارضين لها وخاصة بعد التصريحات التي تلت اجتماع اللجنة، وما ورد بوسائل الاعلام، الا ان هذا لم يؤثر على عمل البعثة وتكامل انتشارها على المناطق المختلفة بصورة سلسلة.

19- خلال الفترة منذ وصول البعثة وحتى تاريخه، تلقت البعثة العديد من المكاتبات من اللجنة السورية المكلفة بالتنسيق مع البعثة، اشارت الى الخسائر المادية والبشرية التي تأثرت بها مؤسسات ودواوين الحكومة السورية نتيجة اعمال تخريبية – كما يصفونها – والتي اثرت – كما ذكروا على كافة المجالات الحيوية والخدمية في الدولة.

خامسا: انتشار بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية:

20- وزع افراد البعثة على 15 قطاعا يغطون 20 مدينة وناحية في كافة ارجاء سوريا، وذذلك وفق التواريخ المحدد ادناه، وكان سبب اختلاف هذه التواريخ هو ضعف التحضيرات الادارية والفنية، بما في ذلك وصول السيارات والافراد، مع مراعاة ان التوزيع كان متوازنا، حيث تكون كل قطاع من مختلف الجنسيات العربية.

وانتشرت هذه القطاعات داخل المحافظات والمدن السورية على النحو التالي:

* بتاريخ 29/12/2011 انطلقت 6 قطاعات الى كل من دمشق وحمص وريف حمس وادلب ودرعا وحماة.

* بتاريخ 4/1/2012 انطلق قطاعان الى كل من دير الزور واللاذقية، غير انهما بتاريخ 10/1/2012 عادتا الى دمشق لتعرضهما لاعتداءات ادت الى اصابة اثنين من المراقبين في اللاذقية وخسائر مادية في السيارات. * بتاريخ 10/1/2012 انطلق قطاع الى القامشلي والحسكة. * بتاريخ 12/1/2012 انطلق قطاع الى ريف دمشق. * بتاريخ 13/1/2012 انطلقت 4 قطاعات الى كل من السويداء والبوكمال ودير الزور وتدمر والسخنة وبانياس وطرطوس. بتاريخ 15/1/2012 انطلق قطاعان الى كل من اللاذقية والرقة والثورة.

21- تم تزويد افراد المجموعات بما يلي:

* خريطة المنطقة. * مدونة لسوك المراقبة. * واجبات عمل رئيس القطاع. * واجبات عمل المراقب. * بعض الاجهزة والمعدات الفنية الازمة (اجهزة كمبيوتر – كاميرات – اجهزة اتصال.. الخ).

22- ما تم فتح غرفة عمليات في مقر مكتب الجامعة العربية في دمشق، وتعمل هذه الغرفة على مدار 24 ساعة، وهي مرتطبة مباشرة بغرفة عمليات الجامعة العربية بالقاهرة، وبمختلف المجموعات المنتشرة في المناطق السورية، وتقوم الغرفة بتلقي التقارير اليومية من الفرق الميدانية، وابلاغ التوجيهات الخاصة بالمتابعة والرصد. ونتيجة لكثرة المهام، تم فتح غرفة عمليات مساندة في مقر اقامة البعثة في دمشق، مهمتها توزيع الافراد.

23 – واجهت البعثة في كل من اللاذقية ودير الزور صعوبات من قبل المواطنين الموالين للحكومة، وخاصة في اللاذقية، حيث احتشد الالاف منهم حول سيارات البعثة مرددين شعارات مؤيدة للرئيس، وهتافات معادية للبعثة. خرج الامر عن السيطرة وحدث اعتداء على المراقبين، نتج عنه اصابات طفيفة لاثنين منهم، وتحطيم سيارة مصفحة بالكامل، وقد تمت معالجة الامر باتصال رئيس البعثة مع اللجنة العليا السورية المكلفة بالتنسيق مع البعثة. وبالرغم من ذلك، فقد امر رئيس البعثة بعودة هذين القطاعين فورا الى دمشق، وقام بمقابلة السيد وزير الخارجية، حيث قدم احتجاجا رسميا شديد اللهجة. ومن جانبه استنكر الجانب السوري هذه الحادثة بشدة وقدم اعتذارا رسميا، موضحا ان ما تم غير مقصود اطلاقا. وتأكيدا على ذلك، اجتماع السيد نائب وزير الخارجية بافراد مجموعة اللاذقية، واوضح لهم ان الحكومة السورية ستعمل على معالجة الخلل فورا بما يضمن سلامة وامن افراد البعثة اينما كانوا، واعتذر لهم عما تعرضوا اليه من احداث مؤسفة وغير مقصودة، وبعدها تم اعادة توزيع افراد المجموعتين والدفع بهما الى القطاعات الجديدة بعد راحة 4 ايام مما حدث.

سادسا: تنفيذ مهام البعثة وفقا لنصوص البروتوكول:

24 – يود رئيس البعثة ان يؤكد على ان هذا الرصد الذي يخص بنود البروتوكول هو خلاصة لتقييم القطاعات وبناء على ما ادلى به كافة رؤساء القطاعات خلال اجتماعهم مع رئيس البعثة يوم 17/1/2012 .

أ- المراقبة والرصد لمدى التفرد الكامل لوقف جميع انواع العنف ومن اي مصدر كان في المدى والاحياء السكنية:

25- عند انتشار المراقبين في القطاعات المختلفة، رصدوا في بداية عملهم اعمال عنف من جانب القوات الحكومية، وتبادلا لاطلاق نار مع بعض العناصر المسلحة في كل من حمص وحماة. ونتيجة لاصرار البعثة على ايقاف كافة اعمال العنف وسحب الاليات والمعدات، بدأ هذا الامر في الانحسار، وسجلت تقارير البعثة الاخيرة هدوءا ملحوظا وضبطا للنفس من جانب تلك القوات.

26- رصدت البعثة في قطاعي حمص ودرعا اعمال عنف من جانب الجماعات المسلحة ضد القوات الحكومية مما ترتب عليه سقوط قتلى وجرحى في صفوف هذه القوات. وفي بعض المواقف تقوم القوات الحكومية باستخدام العنف كرد فعل على الاعتداءات التي تمارس ضد افرادها. وقد لاحظ المراقبون قيام جماعات مسلحة باستخدام القنابل الحرارية والقذائف الخارقة للدروع.

27 – شهدت البعثة في مناطق حمص وادلب وحماه اعمال عنف طالت القوات الحكومية والمواطنين اسفرت عن العديد من القتلى والجرحى، مثل عملية تفجير باص مدني اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص وجرح اخرين بينهم نساء واطفال، وتفجير قطار محمل بالمازوت. بالاضافة الى احداث اخرى في حمص نتج عنها تدمير باص لقوات الشرطة ومقتل عدد اثنين منهم، كما تعرض خط الانابيب الناقل للوقود للتفجير وبعض الكباري الصغيرة.

28- لاحظت البعثة اصدار بلاغات كاذبة من جهات عدة عن اعمال تفجير وعنف في بعض المناطق، وعند توجه المراقبين الى هذه المناطق للتحقق من الامر، تبين ان هذه البيانات لا اساس لها من الصحة.

29 – لاحظت البعثة ايضا، استنادا الى ما يرد اليها من تقارير الفرق الميدانية، ان هناك مبالغات اعلامية في الاعلان عن طبيعة الحوادث واعداد القتلى والمصابين نتيجة الاحداث والمظاهرات التي تشهدها بعض المدن.

ب – التأكد من عدم تعرض اجهزة الامن السورية فضلا عما يسمى عصابات الشبيحة للمظاهرات السلمية.

30 – رصدت التقارير الاخيرة التي تسلمتها البعثة من رؤساء الفرق الميدانية بالاضافة الى افادتهم في اللقاء المباشر الذي تم مع رئيس البعثة يوم 17/1/2012 من اجل اعداد هذا التقرير، ان هناك مظاهرات سلمية في بعض المناطق من المؤيدين للسلطة والمعارضين، ولم يتم التعرض لاي من هذه المظاهرات، ما عدا بعض الاحتكاكات التي تمت تجاه البعثة وبين الموالين والمعارضين والتي لم تسفر عن خسائر تذكر منذ اخر عرض تم امام اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا خلال اجتماعها يوم 8/1/2012.

31- اكدت تقارير وافادات رؤساء القطاعات ان المعارضين من المواطنين يبلغون البعثة عند التحشد، ويقومون باستخدامها كساتر مما يمنع من تعامل اجهزة الامن معها، غير ان هذه الظاهرة بدأت تتلاشى تدريجيا.

32- تتلقى البعثة ايضا من المواطنين في كل من حمص ودرعا مطالبات ببقاء البعثة وعدم مغادرتها، وربما يعزى ذلك لتخوفهم من الاعتداء عد مغادرة البعثة.

ج- التأكد من الافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة:

33- تلقت البعثة بلاغات من جهات خارج سوريا تفيد بان عدد المعتقلين السوريين يبلغ (16237) كما تلقت بلاغات من المعارضة الداخلية تفيد بان عدد المعتقلين يبلغ (12005) وقد قامت الفرق الميدانية بالتحقق من صحة هذه الاعداد، وقد اتضح وجود تضارب في القوائم ومعلومات ناقصة وغير دقيقة، واسماء مكررة، وتتواصل البعثة مع الجهات الحكومية المعنية لاستبيان حقيقة هذه الاعداد.

34 – سلمت البعثة الحكومة السورية كافة القوائم التي تلقتها سواء من المعارضة السورية بالداخل او من خارج سوريا، وطالبت باطلاق سراح هؤلاء المعتقلين تنفيذا للبروتوكول.

35- بتاريخ 15/1/2012 اصدر السيد الرئيس بشار الاسد مرسوما تشريعيا منح بمقتضاه عفوا عاما عن الجرائم المرتكبة على خلفية الاحداث التي وقعت منذ 15/3/2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم. وتنفيذا لذلك، تقوم السلطات الحكومية المعنية بالافراج عن المعتقلين في المناطق المختلفة على دفعات،ما لم يكونوا مطلوبين في قضايا اخرى، وتقوم البعثة بالاشراف على عملية الافراج، وتتابع استكمال الموضوع مع الجانب الحكومي بتنسيق تام وتجاوب من جانب الحكومة.

36- وقد افادت الحكومة السورية بتاريخ 19/1/2012 انه تم اطلاق سراح 3569 معتقلا من النيابة العسكرية والمدنية، وقامت البعثة بالتحقق من اطلاق سراح عدد 1669 معتقلا منهم حتى الان، وما زالت تتابع هذا الموضوع مع كل من الحكومة والمعارضة، مع التأكيد على الجانب الحكومي ان يتم اطلاق سراح المعتقلين في وجود المراقبين حتى يتم توثيق هذا الحدث.

37- تبين للبعثة ان المجموع الكلي لاعداد المعتقلين الذين افادت الحكومة السورية بانها اطلقت سراحهم حتى تاريخه، كما يلي:

* قبل مرسوم العفو 4035 معتقلا. * بعد مرسوم العفو 3569 معتقلا.

ليكون اجمالي ما افادت به الحكومة 7604 معتقلين تم اطلاق سراحهم.

38 – قامت البعثة بالتحقق من صحة عدد المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم وتبين التالي:

* قبل صدور مرسوم العفو 3483 معتقلا. * بعد صدور مرسوم العفو 1669 معتقلا.

وبذلك يصبح اجمالي ما تم التأكد منه 5152 معتقلا، ولا زالت البعثة تواصل عمليات التحقق والمتابعة مع الحكومة السورية لاطلاق سراح الآخرين.

د – التأكد من سحب واخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والاحياء السكنية التي شهدت او تشهد المظاهرات وحركات الاحتجاجات:

39- تأكدت البعثة من خلال تقارير رؤساء الفرق الميدانية، وبناء على اللقاء المباشر مع كافة رؤساء الفرق الذي تم يوم 17/1/2012 ان كافة الاليات العسكرية والدبابات والاسلحة الثقيلة قد تم سحبها من داخل المدن والاحياء السكنية، وما زال هناك تواجد امني يتمثل في سواتر ترابية وبعض الحواجز امام المباني الهامة والميادين، الا ان هذه الحواجز لا تتعرض للمواطنين وهنا تجدر الاشارة الى انه خلال مقابلة رئيس البعثة لوزير الدفاع السوري يوم 5/1/2012 اكد له السيد الوزير على استعداده لمرافقته في كل المواقع والمدن التي يحددها رئيس البعثة والتي قد تشك البعثة في وجود مظاهر مسلحة فيها لم يتم سحبها بعد، وذلك لكي يصدر اوامره ميدانيا وفي الموقع لازالة المخالفة فورا.

40- هناك تواجد لعربات مدرعة (حاملات جنود) على بعض الحواجز، احدهما في حمص وبعضها في مضايا والزبداني بريف دمشق وقد تم الابلاغ عنها وتم سحبها من حمص، كما تأكد ان اهالي الزبداني ومضايا توصلوا الى اتفاق ثنائي مع الحكومة ادى الى سحب هذه الحواجز والعربات.

هـ – التحقق من منح الحكومة السورية رخص اعتماد لوسائل الاعلام العربية والدولية والتحقق من فتح المجال امامها للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا:

41- اكدت الحكومة السورية على لسان وزير اعلامها انها منحت موافقات لـ 147 وسيلة اعلامية عربية واجنبية مختلفة منذ بداية شهر ديسمبر 2011 وحتى 15/1/2012 دخل منها الاراضي السورية 112 وسيلة اعلامية، الى جانب 90 وسيلة اخرى معتمدة في سوريا، وتعمل عبر مراسيلها بشكل دائم.

42- تابعت البعثة هذا الموضوع، ورصت 36 وسيلة اعلامية عربية واجنبية، وعدد من الصحفيين في عدد من المدن السورية. كما تلقت بعض الشكاوى التي تشير الى ان الحكومة السورية منحت بعض وسائل الاعلام رخصا للعمل لمدة اربعة ايام فقط، وهي غير كافية من وجهة نظرهم. اضافة الى عدم السماح لهم بالتواجد داخل البلاد الا بعد تحديد وجهتهم، واخذ تصديق اخر مع منعهم من الذهاب لبعض المناطق. ومن جانب اخر، اكد الجانب السوري على انه يمنح وسائل الاعلام تراخيص للعمل مدتها عشرة ايام قابلة للتجديد.

43- اشارت تقارير وافادات بعض القطاعات الى وجود قيود من جانب الحكومة على تحركات وسائل الاعلام في مناطق المعارضة، مما دفع هؤلاء الصحفيين للتحرك خلف البعثة في كثير من الحالات لاداء مهامهم.

44- شهدت مدينة حمص حالة قتل واحدة لصحفي فرنسي يعمل مراسلا لقناة فرنسا الثانية، واصابة صحفي اخر بلجيكي الجنسية. وقد تبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بشان مسؤولية كل منهما عن الحادث، وصدرت بيانات ادانة من الطرفين، وشكل الجانب الحكومي لجنة تحقيق في هذا الحادث لمعرفة اسبابه، وتجدر الاشارة ان تقارير بعثة الجامعة في حمص، تشير الى ان مقتل الصحفي الفرنسي كان نتيجة لاطلاق قذائف هاون من قبل المعارضة.

(مرفق 2 كشف بوسائل الاعلام التي تم رصدها، ووسائل الاعلام التي دخلت سوريا حسب الافادات الرسمية)

سابعا: المعوقات التي واجهتها البعثة:

أ- المراقبون:

45- لم تتم في بعض الحالات مراعاة ترشيح خبراء في مجال المراقبة على تحمل المسؤولية ولديهم خبرات سابقة في هذا المجال.

46- لم يقدر بعض المراقبين حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، واهمية اعلاء المصلحة العربية على المصالح الشخصية.

47- خلال العمل الميداني، لوحظ عدم قدرة بعض المراقبين على مواجهة ومواكبة المواقف الصعبة التي تعد من صلب مهامهم، علما بان نوعية هذه المهام تتطلب صفات وتخصصات محددة لدى المراقب.

48- عدد من المراقبين المشاركين في البعثة متقدمون في السن، وبعضهم يعاني من عوارض صحية تحول دون قيامهم بمهامهم.

49- اعتذار عدد 22 مراقبا عن عدم استكمال مهمتهم لاسباب خاصة والبعض الاخر لحجج واهية لم تكن مقبولة لدى رئيس البعثة، منهم من كان له اجندة خاصة.

50- عدم التزام بعض المراقبين واخلالهم بواجباتهم وبالقسم الذي ادوه وقيامهم بالاتصال بمسؤولين في دولهم ونقل ما يدور بصورة مبالغ فيها، مما ادى الى فهم هؤلاء المسؤولين الوضع بصورة قاتمة، وتقويم غير سليم.

51- بعض المراقبين في القطاعات يطالبون بسكن مماثل لنظرائهم في دمشق، او بمقابل مادي يوازي فرق الاقامة نتيجة اختلاف مستوى الفنادق، او البقاء في دمشق، وهي امور لا تحتاج الى تعليق.

52- الاحداث الساخنة في بعض الاماكن، وتخوف بعض المراقبين من القيام بمهامهم في مثل هذه الاجواء، وعدم توفر سيارات مصفحة لكل المواقع وسترات واقية من الرصاص، كل هذا اثر سلبا على اداء البعض لواجباتهم.

تعليق رئيس البعثة على المراقبين:

53- بعض المراقبين مع الاسف كان يرمي حضوره الى سوريا بمثابة رحلة ترفيهية، ولكنهم فوجئوا بالواقع والتوزيع على القطاعات، والبقاء بالمحطات خارج العاصمة، والصعوبات التي واجهتهم والتي كانت غير متوقعة بالنسبة لهم.

54- عدم المام المراقبين بالمنطقة وجغرافيتها، وعدم توفر السيارات المصفحة والسترات الواقية، اثر سلبا على نفوس بعض المراقبين.

55- ما واجهه بعض المراقبين من استفزازات من الجانب المعارض او المؤيد من المواطنين السوريين، كان له ايضا اثر سلبي في نفوسهم.

56- رغم كل ما ورد من ملاحظات، فان اداء الكثير من المراقبين كان مميزا، ويستحق الاشادة والتقدير مع التأكيد على ان من تعثر سينصلح حاله بالممارسة باذن الله.

ب – القيود الامنية:

57- بالرغم من ترحيب الجانب الحكومي بالبعثة ورئيسها، والتأكيد بصفة مستمرة على عدم فرض قيود امنية تعوق تحركات البعثة، الا ان الجانب الحكومي حاول التعامل مع البعثة باستراتيجية محكمة لمحاولة الحد من وصولها الى عمق المناطق، واشغالها بقضايا تهم الجانب الحكومي، الا ان البعثة قاومت هذا الاسلوب، وتعاملت معه بما يحقق تنفيذ مهامها بالصورة المطلوبة وتغلبت على المعوقات التي اعترضت عملها.

ج- وسائل الاتصال:

58- تقوم البعثة بالاتصال بالمجموعات المختلفة من خلال الشبكة المحلية السورية والمتمثلة في الهواتف المحمولة والفاكس، حيث تتعرض هذه الوسائل للانقطاع في بعض الاحيان، الامر الذي يحول دون الاتصال بمختلف المجموعات.

59 – هواتف الثريا التي وصلت للبعثة عددها 10 وهي من النوع الذي يصعب استخدامه داخل المباني لصعوبة التقاط الاقمار الصناعية، مما ادى الى عدم استخدامها في ارسال التقارير اليومية، والاعتماد على الهواتف العادية والفاكس.

60- وسائل الاتصال المرافقة للمراقبين القطريين تم حجزها على الحدود الاردنية رغم مطالبة رئيس البعثة الجانب السوري بضرورة السماح بدخولها. وحتى لو تم الموافقة على دخولها، فهي غير كافية لتأمين كل المواقع والمحطات.

61- لا توجد لدى البعثة اجهزة اتصال walkie talkie للتواصل بين اعضاء الفريق الواحد، وقد قامت السفارة الصينية بتقديم عشرة اجهزة هدية للبعثة، وتم استخدامها في ثلاثة قطاعات فقط.

62- خدمة الانترنت في بعض المناطق غير متوفرة وفي بعض اخر، بما فيها العاصمة، غير منتظمة.

63- لا توجد كاميرات التقاط على السيارات مما يسهل مهمة المراقب في الاماكن الخطرة.

د- وسائل الحركة»

64- اجمالي السيارات التي تستخدمها البعثة 38 سيارة 23 مصفحة و 15 غير مصفحة. منها 28 سيارة 4*4 و 10 سيارات صالون، علما بان مهمة البعثة تتطلب ان تكون كافة السيارات المستخدمة 4*4 مصفحة نظرا لطبيعة المهمة، والعدد المتوافر حاليا لا يفي بحاجة البعثة وخاصة للتنقل داخل المناطق الساخنة.

65 – قامت البعثة في بداية انتشارها بتأجير عدد من السيارات من السوق المحلي لاستخدامها في اعمال المراقبة، ولكن نظرا لما واجهته المجموعات الميدانية من بعض اعمال الشغب، فقد سحبت الشركات المؤجرة السيارات خوفا على سلامتها وسلامة سائقيها.

66- واجهت البعثة مشكلة في توفير سائقين بسبب رفض الجهات المعارضة دخول السائقين المحليين الى مناطقهم باعتبارهم تابعين لجهات امنية، مما اضطر المراقبين لقيادة السيارات بانفسهم.

67- طالب بعض المراقبين باستخدام السيارات التي قامت دولهم بارسالها، الامر الذي رفضه رئيس البعثة، وقام بتوزيع السيارات طبقا لحاجة كل قطاع.

هـ – الاعلام:

68- تعرضت البعثة لحملة اعلامية شرسة منذ بداية عملها وحتى الان، وقامت بعض وسائل الاعلام بنشر تصريحات لا اساس لها ونسبتها الى رئيس البعثة، كما قامت بتضخيم الاحداث بصورة مبالغ فيها، ادت الى تشويه الحقيقة.

69- ان هذا النوع من الاعلام المفبرك ساهم في زيادة الاحتقان بين افراد الشعب السوري، واساء الى عمل المراقبين، واستغل نفر قليل منهم لتشويه سمعة البعثة ورئيسها ومحاولة افشال المهمة.

ثامنا: الاحتياجات الاساسية للبعثة في حالة التجديد:

- عدد 100 مراقب اضافي من العناصر الشابة ويفضل العسكريون منهم. – 30 سيارة مصفحة. – سترات واقية خفيفة. – اجهزة تصوير محمولة على السيارات.

- اجهزة اتصال حديثة. – مناظير ميدان ليلية ونهارية.

تاسعا: التقويم:

70- ان الهدف من البروتوكول هو حماية المواطنين السوريين من خلال التزام الحكومة السورية بوقف اعمال العنف واطلاق سراح المعتقلين وازالة كافة المظاهر المسلحة من المدن والاحياء السكنية، وذلك كمرحلة لا بد من تفضي الى حوار بين الاطراف السورية، والبدء في عملية سياسية موازية، والا طال امد هذه البعثة بدون تحقيق النتائج المرجوة على الارض.

71- ثبت للبعثة وجود عنصر مسلح غير مخاطب بالبروتوكول، وهو لا شك تطور ظهر على الارض نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من جانب القوات الحكومية قبل انتشارالبعثة عند التصدي للاحتجاجات التي طالبت بسقوط النظام. ويعتدي هذا العنصر في بعض القطاعات على القوى الامنية السورية وعلى المواطنين كرد فعل يواجه ايضا برد فعل حكومي عنيف، يدفع ثمنه المواطنون الابرياء ويؤدي في النهاية الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

72- لاحظت البعثة منذ انتشارها داخل سوريا ان المعارضة رحبت بها وباعضائها، وكان هناك اطمئنان من جانب المواطنين لتواجد البعثة، فتقدموا بمطالبهم رغم تخوف المعارضة في السابق من ان تتعامل بصورة مكشوفة نظرا لما اصابها من خوف من الاعتقال الذي طالها قبل وصول البعثة الى سوريا، وذلك باستثناء الفترة التي اعقبت صدور بيان اللجنة الوزارية الاخير، وما شهدته من احداث خفت حدتها تدريجيا.

73- كما لاحظت ان هناك تجاوبا من الجانب الحكومي لانجاح مهمتها وتذليل كافة العقبات التي قد تواجهها، وقامت بتسهيل اجراءات اللقاءات والمقابلات مع اية جهة كانت، ولم يفرض اية قيود على تحركات البعثة ولقاءاتها مع المواطنين السوريين، سواء المعارضين او المؤيدين.

74- استشعرت البعثة في بعض المدن حالة من الاحتقان الشديد والظلم والقهر الذي يعاني منه المواطنون السوريون، ولكن هناك اقتناع لديهم بضرورة حل الازمة السورية بصورة سلمية وفي الاطار العربي دون تدويل حتى يتمكنوا من العيش في سلام وامان، وتتحقق عملية الاصلاحات والتغيير المنشود. وقد ابلغت البعثة من المعارضة وبالاخص في درعا وحمص وحماة وادلب ان جزءا من المعارضة لجأ الى السلاح نتيجة لمعاناة الشعب السوري من قهر واستبداد نظام الحكم والفساد الذي طال كافة قطاعات المجتمع بالاضافة الى ممارسات التعذيب من قبل الجهات الامنية وانتهاكات حقوق الانسان.

75- هناك احداث بدأت تظهر وتمثل تطورا قد يؤدي الى مزيد من الفجوة والمرارة بين الاطراف، وتترتب عليها نتائج خطيرة، وخسائر في الارواح والممتلكات، وهي التفجيرات التي طالت بعض المباني/قطارات الوقود/ عربات المازوت/قوات الشرطة/الاعلام، خطوط الانابيب، وهي اعمال بعضها تبناه تنظيم الجيش الحر والاخرمن جهات مسلحة تابعة للمعارضة.

76- التزمت البعثة التزاما دقيقا بتنفيذ مهمتها وفقا لما جاء في البروتوكول، من خلال المعايشة اليومية للواقع على الارض، بحيادية واستقلالية تامة، بما يضمن الشفافية والامانة في رصد الواقع رغم الصعوبات التي واجهتها وتصرفات بعض الافراد غير المنضبطة.

77- المدة الزمنية لعمل البعثة، والمحددة وفقا للبروتوكول بشهر واحد لا تكفي للتحضيرات الادارية، ناهيك عن عمل البعثة التي اكلمت 23 يوم عمل فعلي حتى تاريخه. فهي بالتأكيد فترة غير كافية نظرا لتعدد البنود الواجب التحقق منها، ولضرورة التواجد على الارض لفترة زمنية اطول للتعايش مع المواطنين ولرصد كل ما يدور من احداث، مع العلم ان هناك تجارب سابقة مماثلة، استغرقت شهورا وفي بعض الاحيان سنوات عديدة.

78- اصبحت مصداقية البعثة مثار شك لدى المشاهد والمستمع العربي والاجنبي الذي يشاهد بعض وسائل الاعلام والتي تعمد الى استخدام التقنيات الاعلامية لتغيير الحقائق، وهي مسألة يصعب التخلص منها الا بتوفير الدعم السياسي والاعلامي للبعثة ومهمتها حتى اذا ما ظهرت بعض السلبيات اثناء نشاطها، فهذا امر طبيعي حدث لمثل هذه البعثات والانشطة.

79- جاءت البعثة الى سوريا بعد العقوبات التي فرضت على سوريا لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في البروتوكول، ورغم ذلك وجدت ترحيبا من الطرفين المعارض والمؤيد، وكذا الحكومة. غير ان التساؤل يدور حول كيفية استكمال البعثة مهمتها. وهنا يلزم التنويه بان مهمة البعثة كما حددها البروتوكول طرأ عليها تغير نتيجة تطور الاحداث على الارض وردود الافعال التي صاحبها العنف في بعض الاحيان من جانب اطراف لم يخاطبها البروتوكول، وكلها امور تفرض إحداث تطور وتغير في مهمة البعثة. ولا شك ان نقطة البدء في هذا الاطار هي ضرورة التزام جميع الاطراف بوقف جميع اعمال العنف حتى تتمكن البعثة من استكمال مهمتها في ظل مناخ يساعدها على تمهيد الارضية للعملية السياسية في نهاية المطاف.

80 – اذا ما كان هناك اتفاق على تجديد فترة عمل البعثة، فانه يلزم توفير المعدات ووسائل الاتصال والتنقل وكل الادوات التي تمكنها من استكمال مهمتها على الارض.

81- ومن جانب آخر، فان اي انهاء لعمل البعث بعد هذه الفترة القصيرة من بدء عملها سوف يقضي على النتائج الايجابية – حتى وان كانت غير مكتملة – التي تحققت حتى الان، وسينتهي الامر ربما الى فوضى على الارض طالما ان جميع اطراف الازمة غير جاهزين ولا مؤهلين حتى الان للعملية السياسية المتعلقة بمعالجة الازمة السورية.

82- النوايا تجاه البعثة منذ تكوينها غير صادقة، وبتعبير أشمل غير جادة، قد واجهت وقبل الشروع في مهمتها، بل وقبل وصول مراقبيها، حملة شرسة طالت الجامعة العربية ورئيس البعثة، وازدادت حدتها بعد الانتشار، ولا تزال تعاني من ضعف الدعم السياسي والاعلامي اللازم لانجاز المهمة.

واذا ما قدر لها ان تستمر، فلن تتحقق اهداف البروتوكول الا بتوفير هذا الدعم، والوقوف وراء البعثة من اجل انجاح الحل العربي.

عاشرا: التوصيات:

83- في ضوء ما سبق، وبما تحقق من نتائج في البنود التي نص عليها البروتوكول والتي تعهدت الحكومة السورية بتنفيذها، أرى ما يلي:

* ضرورة تدعيم البعثة بالجوانب الادارية واللوجستية التي تمكنها من القيام بواجباتها، وكذلك توفير الدعم الاعلامي والسياسي لخلق مناخ مواتٍ يساهم في انجاز المهمة على الوجه المطلوب. * التأكيد على ضرورة التعجيل بالعملية السياسية وانطلاق الحوار الوطني بالتوازي مع مهمة البعثة من اجل توفير مناخ من الثقة يساهم في انجاح مهمة البعثة، ويحول دون اطالة امد بقائها في سوريا دون جدوى.

والله المستعان

رئيس البعثة

الفريق اول الركن محمد احمد مصطفى الدابي



 
جميع الحقوق محفوظة © 2017