إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

لا للكتل الاستيطانية ولا للتنازل عن القدس

اسرائيل اليوم

نسخة للطباعة 2012-02-21

إقرأ ايضاً


وثيقة المطالب الفلسطينية انكشفت. ففي وثيقة المبادىء التي رفعها مؤخرا الفلسطينيون الى اسرائيل يوجد مطلب الحصول على 98.1 في المائة من اراضي يهودا والسامرة. والمعنى هو أن الفلسطينيين لا يقبلون مبدأ الكتل الاستيطانية اليهودية، المبدأ الذي يوجد عليه اجماع متواصل في اسرائيل. كما أنه حسب رقم النسبة المئوية التي طلبوها يفهم بان الفلسطينيين يطالبون أيضا بتقسيم القدس.

اضافة الى ذلك، في الوثيقة الامنية التي رفعها الفلسطينيون يتبين أنهم طالبوا بوجود قوة شرطة عسكرية ورفضوا الاستجابة للايضاحات التي طلبها مكتب رئيس الوزراء بالنسبة لضرورة قوة عسكرية. هذه التفاصيل تتضح من حديث لمصدر سياسي اسرائيلي أمس مع مراسلين في القدس. وتتناول التفاصيل المفاوضات التي دارت مؤخرا بين اسرائيل والفلسطينيين في العاصمة الاردنية عمان، حيث جرت مباحثات بين المحامي اسحق مولكو ويوعز هندل، رئيس شبكة الاعلام في مكتب رئيس الوزراء، وبين صائب عريقات، رئيس الفريق الفلسطيني للمفاوضات، ووزير البنى التحتية الفلسطيني محمد اشتيه. وانتهت المحادثات في 26 كانون الثاني ومنذئذ لم تستأنف، رغم مناشدات الامريكيين والاوروبيين.

في اللقاءات في عمان تقدم الفلسطينيون بوثيقتين، في مواضيع الحدود والامن.

الطرف الاسرائيلي رفض التقدم بوثائق تعرض موقف اسرائيل واكتفى بعرض 21 موضوعا يجب استيضاحها قبل التقدم بوثائق مبدئية. في موضوع الحدود، الصياغة الاسرائيلية كانت انه 'في المنطقة التي ستبقى بيد اسرائيل في يهودا والسامرة سيكون أكبر قدر من اليهود وأقل قدر من العرب'.

العرض الاسرائيلي في موضوع القدس قضى بان هذا هو الموضوع الاكثر تعقيبا ولهذا فيجب تأجيله الى نهاية المفاوضات. نتنياهو يرفض في هذه المرحلة القول انه مستعد لتبادل الاراضي. حسب موقف اسرائيل، فان صيغة اقتراح الرباعية لا تلزم بتسليم وثائق ولهذا فانها لم تسلم مثل هذه الوثيقة.

وتناولت اسرائيل أوراق الموقف الفلسطينية وتقدمت بـ 19 ايضاحا على ما قيل هناك. واحد منها تناول مسألة المستوطنات. ولما كان الفلسطينيون وافقوا عمليا على التنازل فقط عن 1.9 في المائة من اراضي يهودا والسامرة، سُئل الفلسطينيون عن رأيهم بالنسبة لباقي المستوطنين الذين يعيشون في اراضي الدولة التي اقترحوها. الفلسطينيون لم يجيبوا. في خطاب أمام الكونغرس قبل نحو سنة قال نتنياهو ان في نهاية المطاف، في اتفاق مستقبلي، ستكون مستوطنات توجد داخل اراضي الدولة الفلسطينية. ايضاح آخر طلبته اسرائيل كان بشأن حكومة الوحدة الفلسطينية مع حماس. في اسرائيل سألوا اذا كانت حماس ستعترف بشروط الرباعية، وجواب صائب عريقات كان ان حكومة الوحدة 'ستكون قائمة على أساس ديمقراطي قوي'.

وأوضح المصدر الاسرائيلي أمس بان 'المواقف التي عرضها الفلسطينيون هي مواقف 'نون ستارتر' (لا يمكن الانطلاق منها)'. وعلى حد قوله فان 'الوثيقتين اللتين طرحوهما في موضوع الحدود والامن هما وثيقتان مع مضامين يمكن ايجادها على الانترنت وهم لا يجددون شيئا. في مواضيع الاراضي الاقليمية يتحدث الفلسطينيون عن شروط لم يوافق أي رئيس وزراء على قبولها ولا يمكن لاحد أن يقبلها في المستقبل'.

'لم نصل الى عمق جدي'

وأضاف المصدر: 'انهم يتجاهلون الواقع على الارض في الاربعين سنة الاخيرة. في النهاية عادوا الى مطالبهم المسبقة بتجميد البناء في المستوطنات وتحرير السجناء، بما في ذلك تحرير عزيز الرنتيسي، والناطق بلسان حماس في يهودا والسامرة'.

وختاما قال المسؤول الاسرائيلي: 'لم نتفق على شيء. كان هدف خلق ثقة، ولكنه لم يتحقق. لم نصل الى عمق جدي في المحادثات ومعظم الهذر عني بطلبهم اعادة الشروط المسبقة من الباب الجانبي. فلم يوافقوا على طول الطريق على لقاء بين رئيس الوزراء وابو مازن. الأمر الوحيد الذي لم يكن عليه جدال كان موعد اللقاء التالي، وحتى هذا في النهاية انتهى برفضهم تحديد لقاء بعد 26 كانون الثاني.

وحسب تقدير مسؤول آخر في مكتب رئيس الوزراء فان 'الفلسطينيين سيتوجهون مرة اخرى الى الامم المتحدة في غضون بضعة اسابيع لطلب الاعتراف بهم كدولة'. وعلى حد قوله، اذا ما حصل في الاسبوع القادم في النقاش بين فتح وحماس اختراق بين الحركتين نحو حكومة وحدة، يحتمل أن يتقرر مرة اخرى للمرة الثالثة في السنة الاخيرة وقف تحويل الميزانيات الى السلطة الفلسطينية من جانب اسرائيل ويحتمل أن تتم مثل هذه الخطوة من جانب الامريكيين ايضا.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026