إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

حركات الإسلام السياسي والتحديات الراهنة!

أحمد أصفهاني

نسخة للطباعة 2012-05-10

الارشيف

أصبح تعبير "الإسلام السياسي" موضوعاً للبحث الإستراتيجي في جميع أنحاء العالم حيث يوجد مؤمنون بالرسالة المحمدية، أو حيث تتقاطع المصالح الدولية مع مجتمعات ذات غالبية مسلمة بين سكانها.

لكن ما المقصود بالإسلام السياسي؟ وهل يختلف عن الإسلام كدين يؤمن به أكثر من مليار شخص في العالم؟ وما هو الفارق بين صفة المسلمين وصفة الإسلاميين اللتين إنتشر إستخدامهما على نطاق واسع في العقود الثلاثة الماضية؟

لا بد أولاً من إيضاح نقطة أساسية تتعلق بالموضوع الذي نتناوله، أي الإسلام السياسي. نحن لا ننظر الى هذا الموضوع من جوانبه الإيمانية. المسألة ليست الإيمان بالله والملائكة واليوم الآخر والأنبياء والقديسين. أبداً. هذه قضية إعتقادية وليست سياسية. نحن في صدد التعاطي مع الإسلام السياسي بوصفه نشاطاً سياسياً إجتماعياً وليس نظرة إيمانية تتعلق بالماوراء. ونوضح أيضاً أننا لا نتدخل هنا في النقاشات المتعلقة بالوحي ونزوله، وجمع القرآن، وتسجيل السيرة النبوية. ما يعنينا أن النصوص الموجودة بين أيدينا في المصحف وكتب السيرة خاضعة للنظر العقلي الذي يأخذ في الاعتبار الظروف الاجتماعية والتاريخية، ولا يقبل التفسيرات والتأويلات التي تناقض مستلزمات تلك الظروف.

هذا يقودنا الى التفريق بين مفهومين أو صفتين تستخدمان كثيراً في وسائل الإعلام، وغالباً ما يتم الخلط بينهما، وهما: المسلمون والإسلاميون. كل إسلامي هو مسلم، لكن ليس كل مسلم إسلامياً. فلنشرح الأمر أكثر. الإسلام السياسي هو إيديولوجيا سياسية فكرية إجتماعية ثقافية كما الإيديولوجيات الأخرى من شيوعية وقومية وإشتراكية وصهيونية وديموقراطية ونازية ومسيحية متجددة وليبرالية وغيرها. بمعنى أنها تقدم للناس منظومة من القيم التي ستؤدي، حسب قناعة المؤمنين بها، الى إقامة نظام العدل والمساواة والرفاهية والإزدهار الإقتصادي... أي كل ما تسعى الى تحقيقه الأيديولوجيات على تنوع مشاربها.

ولأن الإسلام السياسي إيديولوجيا، فنحن نتعاطى معه بهذه الصفة وليس بصفته ديناً أو رسالة منزلة. وأي إنتقاد لمفاهيم وممارسات هذا الإسلام السياسي لا يمكن إعتباره أبداً مساً بتعاليم الرسالة المحمدية. وبالتالي نحن نرفض أية محاولة لإسباغ القداسة والعصمة على مواقف جماعات الإسلام السياسي حتى لو كانت تحظى برعاية وتغطية من رجال الدين أو من المؤسسات ذات المرجعية الروحية.

جماعات الإسلام السياسي هي في الأساس حركات حزبية تسعى الى تطبيق برنامج سياسي – إجتماعي – إقتصادي في إطار مكاني وزماني محدد. إنها لا تهتم فقط بقضايا الروح من موت وبعث وجنة ونار، بل هي تركز أولاً وأخيراً على الوصول الى السلطة كمعبر لا بد منه لتطبيق إيديولوجيتها الإسلامية. ولأنها جزء من معركة الوصول الى السلطة، فهي خاضعة لموجبات النظر العقلي في المفاهيم السياسية وفي التطبيق السياسي أيضاً. أما الشؤون الماورائية فينطبق عليها القول: "الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون" (الحج، 69).

والإسلاميون، وفق هذا التعريف، هم الذين يستخدمون المنظور الإسلامي كأداة لتنظيم الجماهير وللوصول الى الحكم بكل الوسائل المتاحة. وهم يختلفون عن المسلمين العاديين في أنهم يعتقدون بأن الشريعة الإسلامية كما وردت في النص القرآني والأحاديث النبوية وسيرة السلف الصالح وما جاء في كتابات الفقهاء التابعين تتضمن الحلول الجذرية لمشاكل المجتمعات الإسلامية المختلفة. وهم يحملون مشروعاً إيديولوجياً سياسياً، الغالبية العظمى منهم تختصره بعبارات مثل: إستعادة نظام الخلافة، تطبيق أحكام الشريعة، الإسلام هو الحل، ما الحكم إلا لله... وغيرها. وإذا أجملنا كل هذه الشعارات واختصرناها في عبارة واحدة لوصلنا الى التالي: العودة الى الأحكام الواردة في القرآن والسنة النبوية (بعضهم يوسع الإطار ليضم ما جاء به التابعون وتابعو التابعين من السلف الصالح).

لكن إيديولوجيا الإسلام السياسي تختلف عن كل الإيديولوجيات الأخرى، التي ذكرناها أو التي لم نذكرها، في قناعة حامليها بأنها تملك نموذجاً مميزاً سبق أن طُبق بنجاح في مرحلة مبكرة من التاريخ الإسلامي، وأن النجاح الآن في القرن الحادي والعشرين لن يتحقق إلا بالرجعة الى ذلك "العصر الذهبي".

وإذا كانت الحركات الإسلامية بمجملها تنطلق من هذه القاعدة الأساسية، إلا أنها تختلف كثيراً في رؤيتها الى طبيعة الدولة التي تنوي إقامتها في حال وصولها الى السلطة في أي بلد ذي غالبية سكانية إسلامية. حزب التحريرالإسلامي، على سبيل المثال، يدعو الى "إعادة الإسلام عبر إقامة الخلافة الإسلامية" كما يمثلها نموذج الخلفاء الراشدين الأربعة (أي خلفاء الرسول العربي) قبل سيطرة الأمويين على السلطة وجعلهم الحكم وراثياً ملكياً. وهذا الحزب يرفض الوطنية والقومية والإشتراكية والديموقراطية. والأصوليون السلفيون، على إختلاف توجهاتهم، يلتقون مع وجهة النظر هذه، لكنهم يوسعون إطار "العصر الذهبي" ليشمل كافة المراحل التي كان فيها السلف الصالح حاكماً ومسيطراً.

أما النموذج الإيراني، وهو أيضاً جزء من حركات الإسلام السياسي، فيلتزم مبدأ ولاية الفقيه الذي سيؤدي لاحقاً الى تحقيق الشريعة الإسلامية إعتماداً على نظرة المسلمين الشيعة الى دور الإمامة في منظومة الحكم الإسلامي. وهو دور يشابه الى حد بعيد دور الخلافة عند الجماعات الأصولية الأخرى.

وتتفق جماعات الإسلام السياسي كلها على أن الشريعة الإسلامية هي الحل، أي أن تطبيق أحكام الشريعة في المجتمع والدولة سيكون النتاج الطبيعي للوصول الى السلطة في أية دولة إسلامية بغض النظر عن المكونات الإجتماعية لتلك الدولة، ونقصد بذلك وجود مواطنين غير مسلمين لا تُعتبر الشريعة الإسلامية ملزمة لهم. ومع أن فقهاء العصور الإسلامية تناولوا بعمق أوضاع غير المسلمين بوصفهم "أهل ذمة" في المجتمعات الإسلامية، غير أن تعقيدات العصر الحديث لجهة مفهوم المواطنة والمساواة بين المواطنين في الوطن الواحد تشكل تحدياً جذرياً للأحكام الفقهية التي هي من مخلفات القرون الوسطى ومرحلة قيام الدولة على أساس الدين.

الأحكام في الإسلام نوعان: العبادات والمعاملات. وقلنا أعلاه أن غايتنا ليست مناقشة العبادات كالإيمان بالله ورسوله والصلاة والصوم والزكاة والحج...إلخ. هذه تشكل علاقة الإنسان بخالقه ولا دخل للناس فيها. أما المعاملات فهي التي تنظم حياة الناس الإجتماعية كالزواج والطلاق والوراثة والعقوبات وغيرها، ويمكن أن ندرج معظمها في خانة الأحوال الشخصية. ومع أن المعاملات شأن إجتماعي مفتوح للحوار، إلا أننا نقتصر هنا على جانب آخر تعتبره حركات الإسلام السياسي جوهر وجودها، ألا وهو مفهوم الحاكمية وقيام الدولة الإسلامية.

وهنا بالذات تكمن إشكالية إيديولوجيا الإسلام السياسي. إذ أنه لم يوجد لا في النص القرآني ولا في السنة النبوية ما يمكن إعتباره قاعدة صريحة واضحة لقيام الدولة الإسلامية بعد عصر النبوة، ولا لكيفية إنتقال السلطة في هذه الدولة بعد وفاة النبي. وحتى مبدأ الشُورى الذي يعطيه الإسلاميون المعاصرون أهمية سياسية مطلقة ليس واضحاً بما يكفي لإستخلاص قواعد دستورية لقيام الحكم. هناك سورة "الشُورى" التي وردت فيها آية "وأمرهم شُورى بينهم"(الآية 38)، ثم الآية رقم 159 في سورة "آل عمران": "فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله". وكذلك جاء في الآية رقم 233 من سورة "البقرة": "فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما"، وهذه الأخيرة ترتبط بتشريعات الأحوال الشخصية من طلاق ونفقة وحضانة، إلخ.

يستشهد دعاة الإسلام السياسي بالآية رقم 10 من سورة "الشُورى" أيضاً لتأكيد "حاكمية الله"، فهي تقول: "وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله"، لكن من دون شرح لآلية رد الأمور الى الله. وهم يعودون كذلك الى نص الآية "يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول"(النساء، 59). أما كيفية تعيين أولي الأمر ومستلزمات طاعتهم، فلم يكن هناك نص واضح بشأنها، وتُرك موضوع بناء الأساس النظري لها لفقهاء المسلمين في القرون اللاحقة.

ونعود الى مبدأ الشُورى باعتباره حجر الزاوية في التفكير السياسي الإسلامي. وكان يعني في زمن الرسول إستشارة آخرين من الصحابة، أما القرار فهو للنبي بعد التوكل على الله. ولم تكن الإستشارة ملزمة في مطلق الأحوال. ولا يوجد في السيرة النبوية ما يدل على طريقة إختيار "المستشارين"، اللهم إلا إذا اعتبرنا "العشرة المبشرين بالجنة"، كما ورد عن الرسول، هم الهيئة الإستشارية. غير أن ذلك غير مؤكد وغير ملزم، ذلك أن النبي إستشار آخرين في مناسبات عدة مختلفة كما حدث في وقعة الخندق عندما أشار عليه سلمان الفارسي بحفر الخندق لحماية المسلمين.

وتكشف أحداث فترة مرض النبي ووفاته غياب أية آلية لإنتقال الحكم. أبو بكر الصديق تولى الخلافة بعد صراع بين الأنصار والمهاجرين، في حين اعتكف الهاشميون احتجاجاً ورفضاً لبيعة سقيفة بني ساعدة. عمر بن الخطاب أصبح الخليفة الثاني بقرار التعيين الذي أصدره أبو بكر من دون العودة الى أحد. وأوصى عمر وهو على فراش الموت من جراء طعنة أبي لؤلؤة بأن تكون الخلافة بين ستة من "المبشرين بالجنة" فوقع الخيار على عثمان بن عفان. وتولى علي بن أبي طالب، آخر الخلفاء الراشدين، السلطة في أعقاب فتنة دموية بين المسلمين أدت الى مصرع الخليفة عثمان في مقر الإمارة. وفي هذه الحالات الأربع، وكلها مختلفة في آلياتها ونتائجها، كان العنصر المشترك بقاء الخلافة في قريش!


أوردنا هذه اللمحة التاريخية لنصل الى الحقيقة التالية وهي أن حركات الإسلام السياسي المعاصرة لا يمكنها الزعم بأنها تعتمد على نماذج تاريخية اسلامية في قيام الدولة وانتقال السلطة، حتى ولو كان الفقهاء المسلمون في القرون الوسطى سعوا الى صياغة نظرية اسلامية في الحكم. فكل النظريات اللاحقة إنما هي اجتهاد لا يقوم على تجارب معينة في زمن النبوة وعصر الخلافة الراشدة.

ومن هذه النقطة بالذات يبدأ تاريخ حركات الإسلام السياسي المعاصر، أي منذ أواخر القرن التاسع عشر وطوال القرن العشرين وصولاً الى اليوم. التحركات التي بدأت في إطار النهضة الفكرية والإجتماعية مع الإحتكاك الأول بالغرب المسيحي المتطور والقوي والمهيمن، سرعان ما إتخذت مسارات مختلفة بعضها قومي يقوم على وحدة المجتمع والمساواة الكاملة بين المواطنين، وبعضها الآخر إسلامي يرى أن تقدم العالم الإسلامي (ومنه العالم العربي بالطبع) لا يكون إلا ببعث نهضة إسلامية تعيدنا الى "العصر الذهبي" المزعوم. وكما أن المسارات القومية تنوعت بين نزعات عرقية عنصرية وأخرى مذهبية إنعزالية وثالثة إجتماعية ترتكز على أساس المتحد – الأمة، كذلك تنوعت المسارات الإسلامية بين إتجاهات روحية ثقافية إجتماعية وأخرى تؤكد على ضرورة قيام الدولة الملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية كما كانت في زمن النبوة وعصر الخلفاء الراشدين.

والذين يطالعون أدبيات الفترة التي عُرفت بـ "عصر النهضة" في القسم الثاني من القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين يلحظون أن المفكرين الإسلاميين كانوا يتوزعون الى جماعتين أساسيتين: واحدة تدعو الى نهضة المسلمين من خلال نهضة المجتمع بكل مكوناته بعيداً عن تفسيرات الأصولية السلفية، ومن أبرز دعاتها عبد الرحمن الكواكبي وعلي عبدالرازق وطه حسين. وثانية تحرص على قيام الدولة الدينية بناء على أحكام الشريعة الإسلامية، ومغالبة الغرب المسيحي من منطلقات دينية، ومن رموزها الكبار جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وغيرهما.

ومع أن هاتين الجماعتين، وكذلك الجماعات النهضوية الأخرى التي رفضت التفسير الديني للصراع الحضاري في العالم، إكتفت في المرحلة الأولى بالحوار الفكري الساعي الى إحداث يقظة ثقافية وإجتماعية في العالمين العربي والإسلامي، إلا أن إقدام مصطفى كمال أتاتورك على إلغاء منصب الخلافة في إستنبول سنة 1924، أوجد فراغاً حاولت كل من مصر والدولة السعودية الناشئة حديثاً في الجزيرة العربية تعبئته بطريقة أو بأخرى. وكانت تلك الظروف، يُضاف اليها سيطرة الدول الأوروبية التي أصبحت القوة الإستعمارية المهيمنة في عالمنا العربي، الحاضن لنشوء أهم حركات الإسلام السياسي، ألا وهي "جماعة الإخوان المسلمين" في مصر، والتي يمكن إعتبارها الرحم الذي منه وُلدت غالبية الحركات الإسلامية السياسية والجهادية على حد سواء.

واجه منظرو الإسلام السياسي المعاصر قضايا جديدة لم تكن في حسبان الفقهاء في العصور الإسلامية المبكرة حينما كانت الغلبة لصالح الفتح والسيطرة العسكرية. لقد نشأ واقع دولي يتجاوز الرؤية الدينية الى العالم، وترسخت مفاهيم إنسانية تلتزم حرية الفرد في الإعتقاد وفي ممارسة موجبات هذا الإعتقاد من دون أية قيود. بل وأصبح من واجب الدولة، أية دولة، أن تضمن لمواطنيها المساواة الكاملة في تلك الحرية. إن أي خلل يحد من حرية المواطن في وطنه يعتبر إخلالاً بالعقد الإجتماعي الذي ينظم العلاقات المتشابكة بين المواطنين.

عندما يُطالب دعاة الإسلام السياسي بتطبيق أحكام الشريعة في المجتمع والدولة، فإنهم لا يوضحون ما المقصود بهذه الأحكام: هل هي التشريعات المتعلقة بالمعاملات (المقصود بذلك الأحوال الشخصية)، أم هي أنظمة الحكم من حيث إنبثاق السلطة وما شابه ذلك من المسائل الدستورية؟ وسبب الغموض عند هؤلاء أن الإسلام واضح في ما يتعلق بأحكام المعاملات بينما لا توجد نصوص قرآنية ولا نماذج من السيرة النبوية تحدد آلية قيام الدولة وإنبثاق السلطة وتداول الحكم. وكل النظريات الإسلامية المتداولة في شأن السلطة والمُلك إنما هي إجتهادات لفقهاء ومفكرين جاءوا في المراحل اللاحقة لعصر النبوة وعصر الخلفاء الراشدين.

لسنا في صدد تناول تطورات الأحداث خلال العقود القليلة الماضية في ما يتعلق بالصراعات السياسية التي واجهتها حركات الإسلام السياسي في عدد من الدول. ما يهمنا الآن أن جماعات "الإخوان المسلمين" باتت على أعتاب السيطرة على السلطة في مصر وتونس وليبيا والمغرب سواء عن طريق صناديق الإقتراع أو من خلال تدخل عسكري خارجي. وستجد هذه الجماعات نفسها أمام تحديات تتمثل في تحقيق التوازن بين إيديولوجيا إقامة الدولة الدينية وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وبين مستلزمات الممارسة الديموقراطية القائمة على التعددية وحرية الرأي والمساواة بين المواطنين بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية أو المذهبية.

إنه الخيار الصعب بين التفسير الأصولي الحرفي لمفهوم السلطة في الإسلام وبين سياق التطور الإجتماعي الذي تجاوز منطق الدولة الدينية، إسلامية كانت أو يهودية أو مسيحية. وفي ضوء هذا الخيار الواضح، ستكون حركات الإسلام السياسي مجبرة على تقديم تأويلات جديدة للمفاهيم الدينية... أو أنها ستقيم ديكتاتورية ماورائية بديلة للديكتاتوريات "المدنية" الموجودة حالياً!!

* محاضرة ألقيت في مدينة تولوز الفرنسية بدعوة من جمعية "الهلال الخصيب" في 28 نيسان 2012.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017