| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2012-05-24 |
مرجع بارز: حملة منظمة لتعميم مشروع الفوضى وتأديب لبنان بسبب عدم انضمامه إلى نادي أعداء سورية |
|
تتكشّف يوماً بعد يوم أبعاد الخطة المرسومة لنقل الفتنة إلى لبنان بكل تفاصيلها، وبالتالي توسيع رقعة الحملة لتطاول سورية ولبنان معاً في إطار المشروع الكبير الذي يصب أولاً في إطار إغراق المنطقة بالفوضى، وثانياً في تحييد «إسرائيل» وتصفية القضية الفلسطينية واستبدالها بصراعات عربية ـ عربية أو داخل كل دولة عربية، أو بين العرب وإيران. ويقول مرجع سياسي بارز إن ما شهدناه ونشهده في الآونة الأخيرة يندرج في إطار محاولة إخضاع لبنان «لحملة تأديب» بسبب موقفه المتمايز تجاه الأحداث في سورية وعدم انضمامه الى نادي الدول المنضوية تحت لواء المؤامرة التي يتعرض لها النظام والشعب السوريين. وفي هذا المجال يندرج سيناريو ما حصل في طرابلس وعكار أخيراً، ثم انتقال مسلسل قطع الطرق والتفجير إلى بيروت والبقاع والطريق الساحلي إلى الجنوب. وفي اعتقاد المرجع، ان نزع فتيل التفجير الكبير لا يعني زوال خطر ما يخطط للبنان واللبنانيين، فالأدوات ما تزال هي هي، والعوامل أو الجهات الخارجية تواصل سعيها الدؤوب ودعمها للمجموعات السياسية وغير السياسية في لبنان، من أجل خلق جسم شبه موحد بينهم وبين ما يسمى المعارضة السورية. من هنا، يضيف المرجع، نلاحظ أن المشهد يكاد يكون نفسه بين ما جرى ويجري في طرابلس وعكار وبين ما جرى ويجري في مناطق سورية عديدة، خصوصاً تلك القريبة من الحدود مع لبنان أو تركيا. لا بل إن هناك أسئلة جدية عن خلفيات خطف ما يسمى بالجيش السوري الحر على بعد كيلومترين أو ثلاثة من الحدود التركية داخل الأراضي السورية المواطنين اللبنانيين العائدين من زيارة الأماكن المقدسة في مدينة مشهد الإيرانية. ولا شك أن هذه الجريمة تندرج في إطار جدول الجرائم التي ارتكبتها وترتكبها هذه المجموعات المسلحة، وهي محاولة مكشوفة لجرّ حزب الله وحركة «أمل» في لبنان إلى ردود فعل انفعالية خاطئة، وبالتالي محاولة تغذية المشروع الفتنوي في لبنان. ووفق معلومات دقيقة من سورية وفي لبنان ان المجموعات المسلحة المتطرفة أخذت تحاول التحرك في الشمال عند الحدود السورية بحرية أكثر بعد الحملة التي تعرض ويتعرض لها الجيش اللبناني في المنطقة، وان الجيش السوري تمكن من ضبط وصد أكثر من محاولة لتسلل مجموعات إرهابية مسلحة عبر الحدود نحو المناطق السورية. وهذا يؤكد، كما يقول المرجع، إن هناك ترابطاً واضحاً بين الدعوات لإخراج الجيش من عكار والشمال وبين محاولة تعزيز هذا النشاط الإرهابي والتخريبي للمجموعات المتطرفة ليس باتجاه الأراضي السورية فحسب، بل أيضاً في عكار، بحيث تتحول هذه المنطقة إلى منطقة خارجة عن الشرعية والدولة والقانون، وإلى ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تشكل خزاناً حقيقياً للمجموعات الإرهابية المسلحة المنضوية في ما يسمى المعارضة السورية. ولا شك أيضاً ان ظهور السلاح بكثافة في أثناء تشييع الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه، وفي محلة الطريق الجديدة في بيروت له دلالات كثيرة أبرزها: ـ سقوط مقولة حصرية السلاح بيد فئة دون أخرى، وبالتالي تأكيد صحة وجهة النظر التي تقول إن السلاح منتشر في كل لبنان وان الحملة على سلاح المقاومة هي حملة سياسية مشبوهة هدفها أولاً وأخيراً المقاومة التي هي العنصر الأساسي لقوة لبنان. ـ ازدياد وتيرة تهريب السلاح إلى لبنان ومنه إلى سورية، وكذلك لمصلحة المجموعات المتطرفة على الأراضي اللبنانية التي تحاول أن تستخدم لبنان نقطة انطلاق للقيام بعمليات إرهابية، وتنفذ في الوقت نفسه عمليات مماثلة في الداخل بقصد تغذية مؤامرة الفتنة بين اللبنانيين. ـ تورط جهات ودول خارجية في تزويد هذه المجموعات بالمال والسلاح، خصوصاً أن المظاهر التي سجلت في الشمال ومناطق أخرى أخيراً تؤكد أن حجم الأسلحة والمعدات ووسائل النقل هو بحجم ميزانيات كبيرة لا تستطيع تحملها سوى الدول. كل ذلك يدفع على الاعتقاد بأن ما حصل في الأيام الماضية يمكن أن يتكرر في أي وقت طالما أن الدوافع والاسباب موجودة، وهي تتمثل بعناصر المشروع الذي يستهدف سورية كما لبنان. وهذا يعني أن خطر تعميم الفوضى في لبنان هو خطر حقيقي ناجم عن تورط جهات سياسية ومجموعات متطرفة في هذا المشروع الذي يحاكي المشروع الكبير في المنطقة.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |