| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2012-10-20 |
انفجار الأشرفية: اتهامات «14 آذار» تغطي الجناة الحقيقيين |
|
يطرح انفجار الأشرفية، الذي أودى بحياة العديد من الأشخاص، وأدى إلى جرح العشرات، أسئلة كثيرة حول التوقيت والأهداف والجهات التي تقف وراءه. لكن اللافت، هو أن البعض في فريق «14 آذار» بادر كالعادة إلى اتهام دمشق، على طريقة «عنزة ولو طارت». وهذا الأسلوب في توزيع الاتهامات والأحكام المسبقة المربوطة بالأهداف السياسية لهذا الفريق، ليس جديداً على الإطلاق، لا بل إن التجارب السابقة أثبتت أخطاء وخطيئة الفريق المذكور، في تصويبه دائماً على سورية والمقاومة، وتكفي الإشارة إلى تجربة ومعاناة الضباط الأربعة في اعتقالهم وسجنهم لسنوات نتيجة حملات التجني المماثلة، والأحكام السياسية المسبقة. وإذا كان من الصعب تحديد أو إطلاق الاتهامات كما يفعل هؤلاء، فإن الأوساط المراقبة تتوقف عند عناصر عديدة منها: 1 ـ الأحاديث المتكررة لبعض من ينتمي إلى «14 آذار»، وفي مقدمهم رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الشهير بتنبؤاته الأمنية. 2 ـ تعاظم وجود المجموعات الإرهابية المتطرفة يوماً بعد يوم، بشهادة كبريات وسائل الإعلام الأميركية والأوروبية، وباعتراف الجهات الأمنية الرسمية، وبتأكيد التقارير الإعلامية التي بثتها وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة، لمجموعات مسلحة تنتمي إلى هذه التنظيمات الإرهابية. 3 ـ المناخ الذي وفره ويوفره انخراط جهات لبنانية، وتورطهم في تهريب عمليات السلاح والمتفجرات للمجموعات التي تنتمي الى المعارضة السورية المسلحة، وهذا يعني أن هذه المواد والأسلحة باتت متوافرة ومنتشرة في الكثير من المناطق والمخابئ، وبالتالي يمكن أن تستخدمها مجموعات إرهابية لتنفيذ مثل انفجار الأشرفية ولأهداف سياسية أقلها خلق حالة التوتر واللااستقرار في البلد والتأثير على الحكومة والفريق الحاكم. 4 ـ تزامن الانفجار مع زيارة الموفد الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق، وهذا يعني أنه ربما يكون من أهداف هذا العمل، التشويش على اجتماعه مع القيادة والمسؤولين السوريين، خصوصاً أن الموقف الحقيقي والضمني للمعارضة السورية، هو نسف مهمة المبعوث الدولي، كما فعلت سابقاً وأطاحت بمهمة سلفه كوفي أنان. 5 ـ توقيت الانفجار مع الحملة المسعورة التي يشنّها فريق «14 آذار» على حزب الله، بعد إنجاز طائرة «ايوب»، وهذا لا يعني بالضرورة اتهام الفريق المذكور بأنه وراء الانفجار، بل يؤشر إلى أن جهات مستفيدة من هذا المناخ هي التي أقدمت على هذا العمل الإجرامي، لخلق مزيد من التصدع والتوتر في البلاد. 6 ـ ليس بريئاً أبداً أن يتهم رئيس وزراء العدو نتنياهو أول من أمس حزب الله بالمشاركة في ما وصفه بقتل الشعب السوري، وليس مستبعداً بل من الممكن أو المرجح أن تقدم «إسرائيل» على هذا العمل الإجرامي، مثلما فعلت سابقاً، وذلك من أجل الدفع باتجاه المزيد من الصراع والمواجهة بين الأطراف اللبنانية، ومحاولة خلق مناخ عدائي أكبر للحزب وللمقاومة. إن كل المؤشرات والدلائل التي تشهدها الساحة في لبنان والمنطقة، تضع انفجار ساحة ساسين في خانة الجهات التي تسعى وتخدم مشروع «الفوضى الخلاقة» في المنطقة، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة «إسرائيل»، وأدوات أخرى في المنطقة. من هنا فإن الجريمة تبقي المسؤولية عنها في خانة هذا المخطط الجهنمي، الذي يستهدف سورية ولبنان والدول المقاومة والممانعة في المنطقة. لا بل إن بصمات هذا المخطط واضحة جداً في تعميم لغة التفجيرات والقتل، ولعل ما تعرضت وتتعرض له سورية من استهداف يومي على يد التحالف الجهنمي بقيادة واشنطن، أنصع دليل على هوية أصحاب هذه البصمات.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |