إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

«حكمـاء» الحـل يجتمعـون اليـوم - «الكردسـتاني»: لا انسـحاب بـلا ضمانـات

محمد نور الدين - صحيفة السفير

نسخة للطباعة 2013-04-04

تنعقد عند السادسة من مساء اليوم في مكتب رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان في قصر دولمه باهتشه في اسطنبول الجلسة الأولى لما سمّي بـ«لجنة الحكماء». وهي اللجنة التي شكلها حزب «العدالة والتنمية» الحاكم لمواكبة مسار حل المشكلة الكردية، وتهيئة البيئة الاجتماعية لذلك.

وقد تشكلت اللجنة من 63 شخصية من كل إقليم من أقاليم تركيا السبعة. وتنتمي هذه الشخصيات إلى قطاعات مختلفة من المجتمع، منها الفنية والثقافية والإعلامية والاقتصادية والعمالية.

ومن بين أعضاء اللجنة الصحافيون علي بيرم أوغلو، وأورال تشاليشلار، واحمد طاش غيتيرين، ونهال قراجه، وفهمي قورو، وأتيان محجوبيان، وخير الدين قره مان، بالإضافة إلى الفنانين قادر اينانير، وأورخان كينجيباي ولالي منصور. ويضاف إليهم الباحثة دنيز اولكه آري بوغان، والباحث المعروف دوغو ارغيل، والباحث باسكين اوران ومراد بيلغه، كذلك رئيس وقف «جيم» العلوي عز الدين دوغان.

وقد اعتذر الكاتب طه آقيول عن المشاركة لانشغالاته الكثيرة، على حد قوله، كما اعتذرت المطربة الشهيرة سيزين آقصو لأسباب صحية. والأمر ذاته ينطبق على الفنانة المشهورة هوليا أفشار، التي قالت إنها ستدعم جهود اللجنة من خارجها. ولوحظ عدم شمول اللجنة لثلاثة من أكثر الكتّاب انشغالاً بالمسألة الكردية منذ زمن طويل، والمدافعين عن الحقوق الكردية، وهم حسن جمال ونوراي ميرت وجنكيز تشاندار. والأرجح أنه تم استبعادهم بسبب انتقاداتهم السابقة والحالية لسياسات أردوغان تجاه المشكلة الكردية. وكانت انتقادات ميرت وجمال قد أدت إلى ضغط «أردوغاني» على المؤسسات التي يعملان بها فتم طردهما منها.

أما الرجل الثاني في «حزب العمال الكردستاني» جميل باييق فانتقد اللجنة بشدة. وقال، في حوار تلفزيوني، أعادت نشره صحيفة «أوزغور غونديم»، إن اللجنة «تشكلت بطريقة خاطئة، إذ انها تضم بمعظمها موالين لحزب العدالة والتنمية، وما دامت تشكلت من جانب الحزب فإنها لا يمكن أن تكون حكيمة وستوجه آراءها تبعاً لسياسات الحزب»، مضيفاً «لا يمكن لأحد أن يوافق عليها، فهي غير حيادية وغير مستقلة».

وحول انسحاب المقاتلين الأكراد من تركيا إلى شمالي العراق، قال باييق إن ذلك لا يمكن أن يحصل من دون ضمانات يقدمها البرلمان، فالمسألة ليست مجرد نداء وجهه زعيم الحزب عبد الله أوجلان، بل يجب أن يدخل البرلمان في هذه العملية.

وأضاف باييق أنه «لا بد من إعداد قاعدة قانونية ليصبح بالإمكان تنفيذ انسحاب المقاتلين إلى خارج تركيا، ومن دون ذلك لا انسحاب»، موضحاً أنه «الآن لا توجد مثل هذه التدابير القانونية، حيث إن الإجراءات الإدارية وحدها لا تكفي بل انها خاطئة. الحكومة تقول إنه لا حاجة للبرلمان، ما يعني استهتاراً ومعارضة للحل». ليعيد ويؤكد أنه «من دون ضمانات قانونية لن نخطو أي خطوة، فإن نداء أوجلان ليس مسألة انسحاب فقط كما تروج بعض الأوساط، بل ان انسحاب المقاتلين هو جزء من الحل السياسي الديموقراطي للمسألة الكردية».

وأشار باييق إلى أن أردوغان يدعو إلى ترك السلاح وخوض النضال في البرلمان، إلا أنه فعلياً لم يخرج من البرلمان سوى القرارات المتعلقة بالحرب. وأفاد بأن «حزب العمال الكردستاني» ليس ضعيفاً، بل في ذروة قوته، ولذلك فإنه يستطيع أن يدخل في عملية السلام مع الدولة. وعن أردوغان أيضاً، لفت القيادي إلى أنه لا يتحدث سوى عن الحساسيات التركية في عملية الحل، ولا يتطرق إلى الحساسيات الكردية، وبالتالي «إذا كان بالفعل يريد حل المشكلة الكردية على أسس العدالة والأخوة والمساواة، فعليه أن يأخذ الحساسيات الكردية في الاعتبار، وأن يحترم إرادة الشعب الكردي».

وانتقد القيادي «العمالي» الشروط غير المتكافئة بين الدولة التركية، وهي صاحبة الحرية الكاملة في الحركة، وبين أوجلان المسجون بين أربعة جدران، وبالكاد يلتقي بعض الأشخاص، ومن وقت لآخر. ولذلك اعتبر باييق أن أوجلان يجب أن يلتقي الجميع، وليس فقط بعض نواب «حزب السلام والديموقراطية» الكردي، بل أن يلتقي «معنا ومع كل الفئات الديموقراطية والعلوية والأرمنية والنساء».

كل ذلك ضروري، خصوصاً أن «حل المشكلة الكردية في تركيا سينعكس إيجاباً على أكراد سوريا، وإذا لم تحل فستكون النتيجة سلبية»، بحسب باييق.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026