| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2006-01-20 |
خالد وسعد ... |
|
مطلوب من خالد ابن الوليد ان يتجه لقتال سعد بن ابي وقاص ،كرمى لعيني هولاكو ، فهل يستجيب ؟ مطلوب من يوسف العظمة ان يتنكر لوجهة ميسلون ، يكسر سيفه ويحبك اكاليل ورد لعيني الغزاة ، وليخسأ عندها شوقي ومقولته العتيقة بان للحرية الحمراء بابا لا يدق الا باليد المضرجة ... فغدا قد تدق ابواب العراق المناضل لاجل استعادة حريته بايدي جيوش العرب الاخرين ، وستتضرج ايدي الطرفين من عرب وعرب واحدهما بدم الاخر .
لن يطلب الى الجيوش العربية ان تذهب لتشارك في القادسية بل ان تعود الى كفر حفر الباطن ! لن يطلب اليها ان تذهب الى الى عاصمة المنصور لنصرة ابنائه المقاتلين لاجل تحرير بلادهم وبلادنا بل لاجل حماية المحتل من غضب هؤلاء . وعندها لن يكون امام الجيوش العربية الا ان تقتل العربي المقاوم وتحمي الخائن المتعاون . فهل وصلت بنا السوريالية حد تصديق ان امة بكاملها ستنحاز الى صف محتلها ؟ لن تكون الامة بالطبع ،ولكن جيوشها، تلك التي علمونا منذ الطفولة انها سياج الوطن ، وحامي حدوده وكرامة ابنائه . وجعلوا صبايانا تحلم الواحدة منهن بان تزف الى واحد من شبابه تحت عناق السيوف . فهل يعقل ان نصدق ان هذه الجيوش نفسها هي التي سترسل الى العراق لمنع ابنائه من قتال من كسر السياج ، ودمر الكرامة ؟ بل وحماية الاحتلال الاميركي الذي سينام عندها صبيته من شقر وسود هانئين في قواعدهم ، ويحكمون العراق والعالم العربي كله بيد العرب .... تلك الجيوش التي ظللنا نحلم منذ وعينا العمل الوطني بان نراها يوما تتحرك باتجاه فلسطين ، وعندما وجدنا ان القرار السياسي قاصر عن ذلك، وليس هي ، آمنا بان العمل الشعبي ، في المقاومة الشعبية ، قد يشكل البديل الذي يرهق العدو ويشله الى ان يخلق الله ما لا نعلم ....
فهل كان ماسيخلقه عز وجل هو توجه هذه الجيوش الى الشرق بدل الجنوب ، لقتال الجيش الوحيد الذي لم يغب عن واحدة من معارك فلسطين ... اجل الجيش ، فمن لا يعرف ان الجيش العراقي الذي حله المحتل هو عماد المقاومة هناك وليس الزرقاوي واشباحه. اهذا هو اكليل الوفاء الذي نحمله الى مقابر شهداء الجيش العراقي التي نعرفها في فلسطين وفي كل قطر قاتل لاجلها ؟ اهو الحلم البديل لذاك الذي وصفه دان شمرون عام 1989 بقوله :'' منذ انتهاء الحرب العراقية الايرانية لم استطلع النوم بهدوء ، فكلما غفوت حلمت بالدبابات العراقية تنزل الينا من الجولان '' ؟
الجولان !... اسم نعرفه للهضبة السليبة ، ولكننا لا نعرف انه اسم لحي من احياء الفلوجة اطلق عليه تيمنا . فهل ستتحرك الجيوش العربية الى جولان الفلوجة بدلا من الجولان السوري ، لمنع اهله من تحريره ؟ هل سيطلب من رجال القبيلة واولهم ابناء العمومة ان يتجمعوا حول الصبية السبية ، ليربطوا يديها خلف الظهر كي يتمكن الغريب من متابعة اغتصابها ، ولا بأس عندها ان تدور المعركة الدموية بينهم وبين اخوتها الذين يصرون على حماية شرفها؟ الجواب بنعم قد نتوقعه ، ولو جزئيا من السياسيين ومن المقدمة السياسية التي شكلها تحرك الجامعة العربية في مؤتمرها وما قبله وما بعده ،ولكن هل يمكن ان يقبل به اولئك الذين يقسمون بشرفهم العسكري ؟
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |