![]() |
|
|||||||||||
|
||||||||||||
|
إتصل بنا |
مختارات صحفية | تقارير | اعرف عدوك | ابحاث ودراسات اصدارات |
|
||||||||||
تراجع التهديدات ضدّ سورية لكن العدوان عليها مُبيّت.. | ||
| ||
|
ربما تراجعت نبرة التهديد بضرب سورية من قبل الولايات المتحدة الاميركية إنما النية في العدوان عليها محضّرة ومبيّتة فالمحرّض الأساسي والأول على ذلك كان البريطاني والفرنسي أما الرئيس الأميركي الذي يقع تحت ضغوطات كثيرة فلم يتخذ قراراً بالحرب حتى الساعة كما أعلن أول من أمس على الرغم من أنّ طبول الحرب تقرع منذ 3 أيام.
وعلى الرغم من أنّ الكونغرس الاميركي لا يتدخل أو يعطي رأياً في عملية عسكرية وقائية وموافقته تقتصر على إعلان حرب فإنه غير موافق على الضربة التي يهدّد بها أوباما. ولما كان الرأي العام الأميركي الموافق على العملية لا يتعدى وفق الإحصاءات 10 فإنّ الرافضين للضربة بلغوا نحو 65 فيما بلغت نسبة المتردّدين 25 . الضربة وفق مصادر عسكرية مستبعد حصولها يوم الأحد بعد انتهاء مهمة المراقبين الدوليين يوم السبت والذين لن يمدّد لهم. وأمام ذلك فإنّ المصادر العسكرية أشارت الى 3 خيارت يمكن التحدث عنها في هذا المجال: ـ الخيار الاول يتمثل بالتدخل العسكري البري إلا انه غير وارد على الرغم من حشد الفِرَق في الأردن واجتماع رؤساء الأركان وطبول الحرب التي يقرعها الإنكليز وحلفاؤهم فيما أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي الرئيس الاميركي أن هذا الخيار يجب ألا يتم. ـ أما الخيار الثاني والمستبعد أيضاً فهو ضربة جوية على غرار ما حصل في بلغراد عام 1999 لكن مع مدة قصيرة جداً تتراوح بين عشرة أيام و15 يوماً باعتبار انّ هذه الضربة مكلفة جداً ويلزمها المئات من الطائرات الجديدة وستوقع الكثير من الضحايا المدنيين والأخطر أنّ نظام الدفاع السوري متطوّر جداً ويمكن أن يتصدى لهذه الطائرات وأن يسقطها. ـ أما الخيار الثالث والأرجح فهو أن تطلق صواريخ من المتوسط حيث يوجد الأسطول السادس وأربع مدمّرات على متن كلّ منها 90 صاروخاً من نوع كروز وتوماهوك ما يعني 360 صاروخاً موجودة في المتوسط وهذه الصواريخ دقيقة جداً تصيب أهدافها وتلحق خسائر. وعليه وانطلاقاً من هذا الخيار الثالث فإنّ الأهداف التي من الممكن أن تستهدفها هذه الصواريخ تتمثل بسلاح الجو السوري الذي يشكّل مركز ثقل وتفوّق على المجموعات المسلحة فسورية تمتلك 400 طائرة و10 مطارات عسكرية. وهذه ستكون هدفاً فضلاً عن مراكز القيادة والسيطرة كقيادة بعض الفرق الفاعلة على غرار الفرقة الرابعة المتمركزة على مشارف دمشق لكنها حتماً نقلت مواقعها وصولاً الى الاستخبارات الجوية ومراكز الاتصال. ويشير المصدر العسكري إلى أنّ هذا السيناريو من المفترض ألا يمتدّ إلى أكثر من يومين أو ثلاثة على اعتبار انّ الهدف من الضربة هو إحداث نوع من التوازن لانها ليست لإسقاط النظام أو لكسر أيدي النظام بل تقليم أظفار ودفع النظام السوري إلى الذهاب إلى «جنيف 2» من دون أي شروط باعتبار انّ هذه الضربة التي قد تحصل جرّاء مزاعم استخدام الكيماوي ستضعف النظام وتقوي المعارضة. إلا انه من البديهي التأكيد انّ النظام السوري لم يستعمل السلاح الكيماوي لأسباب ثلاثة: الأول أن النظام لديه وديعة ثمينة مهمة اسمها السلاح الكيماوي تحدث عنها الناطق السابق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي. وهذه ورقة مهمة في يد سورية ولن تفرّط بها لا سيما ان سورية أبلغت العالم أنّ هذا السلاح المخزن في ستّ مخازن إذا وقع في أيدي الإرهابيين فستكون هناك كارثة وأقنع الرأي العام بذلك. والسبب الثاني: لما يشكله الاستخدام ـ إن صحّ هذا الزعم ـ من انتحار سياسي كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منذ ثلاثة أشهر. أما السبب الثالث فهو أنه عندما تحضِّر القوات البرية السورية لهجوم بري على جوبر ومعضمية الشام لا يمكن ان ترمي سلاحاً كيماوياً باعتبار أنه في اليوم التالي سيدخل عشرات الآلاف من جنودها إلى هذه المناطق. ماذا لو ردّت سورية؟ إذا نُفّذت الضربة ضد سورية فإنّ المفاجأة الميدانية وفق خبير عسكري كبير أنّ هناك 72 صاروخ ياخونت سُلّمت من روسيا إلى سورية منذ 4 أشهر. وهذه في حال أطلقتها سورية من الساحل فإنها نظراً لقدرتها التدميرية الهائلة ستتضرّر من استعمالها القطع البحرية الأميركية. والسؤال هل ستكتفي واشنطن بهذه الأهداف التي يُقال إنها أخبرت عنها الروس الذين أعطوا الضوء الأصفر لا الأخضر. قد تتطور العملية العسكرية إلى ما هو أعنف من المتوقع اذا ردّ سلاح الجوّ السوري وعندها ستوجّه الصواريخ إلى «إسرائيل» وربما استعمل السلاح الكيماوي الذي كان قد أعلن عنه جهاد مقدسي من أنّ لدى سورية أسلحة كيماوية إلا انها لن تستعملها إلا في حال العدوان عليها. وفي حال فتحت سورية جبهة مع إٍسرائيل فإنّ الاخيرة ستردّ وتالياً فإنّ حزب الله الذي يمتلك أكثر من 60 ألف صاروخ لن يبقى مكتوف الأيدي ومن ثمّ فإنّ لبنان وسورية و»إسرائيل» وحتى الأردن وتركيا سيدخلون جميعاً في حرب واسعة لتفتح آنئذ الجبهات وعندها لا يستغربنّ أحد إذا صار لسان حال النظام السوري المعتدى عليه عليّ وعلى أعدائي... وهذه الحرب إذا ما اشتعلت في المنطقة فهي كما يتوقع كثيرون لن تُبقي ولن تَذَرْ وربما ستكون على الأرجح الحرب الأخيرة في هذه المنطقة. وفي السياق يشير الخبير العسكري إلى أنّ هذا العمل العسكري الأميركي تحفّ به المحاذير وعلى أوباما أن يفكر كثيراً قبل ان يوجّه الضربة لا سيما أنّ أميركا ستفشل كما عوّدتنا على ذلك من فيتنام إلى العراق إلى أفغانستان وصولاً الى يومنا هذا. بموازاة ذلك فإنّ كلام وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف من أن روسيا لن تدخل الحرب إنْ وقعت الى جانب اي طرف يؤكد أنه ليس هناك من ضربة أو أنّ الضربة ستكون محدودة والروس قد اطلعوا عليها وأعطوا الضوء الأصفر لها باعتبار أنّ أميركا وروسيا متفقتان على أنّ البنية التحتية للدولة السورية يجب أن تبقى والجيش يجب ألا يفكك فالتجربة الاميركية فشلت في العراق ويجب الا تتكرّر في سورية. لن تفتح روسيا حرباً على الولايات المتحدة مهما كانت الظروف لسبب بسيط هو أنّ هذه الحرب ستكون حرباً عالمية ثالثة إلا أنّ هذا لا يعني أن روسيا ستتخلى عن مصالحها في المنطقة فليس لدى روسيا أي موطئ قدم إلا سورية وبالتالي لن تفرّط بهذه الورقة وهي تدرك بلا ريب أنّ سيطرة الجماعات الإسلاموية المتطرفة على سورية ستكون كارثية ومن ثمّ سيبدأ العدّ العكسي لتفكيك روسيا أيضاً فتلك الجماعات الإرهابية القاعدة وجبهة النصرة ستنتقل إلى الشيشان وداغستان وجمهوريات إٍسلامية في الاتحاد الروسي وهي بدأت تتحرك وبتمويل لم يعد خافياً على أحد. وفي السياق حاولت الولايات المتحدة إمرار صفقات مع الجمهورية الإسلامية الايرانية إلا أنّ الجواب الايراني كان واضحاً: ما يربطنا بسورية علاقات استراتيجية ولسنا مستعدين للتخلي عنها لقاء أي صفقة. ويؤكد المصدر العسكري انّ إيران دولة واعية فحتى لو ضُربت سورية فإنها لن تتدخل عسكرياً لأنها تعلم أن تدخلها من شأنه ان يفتح جبهة على الخليج. إيران تتصرّف بصبر وتأنٍ وكلام قائد فيلق القدس قاسم سليماني طبيعي جداً الا انه يتكلم عن دخول قوات برية أميركية وحليفة إلى سورية وهذا لن يحصل لأن هؤلاء لن ينزلقوا إلى أوحال ومستنقعات سيغرقون فيها.
|
||
| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |