| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2013-11-26 |
انتصار الدبلوماسية الأميركية ـ الروسية |
|
أجمعت المصادر الدبلوماسية والإعلامية في شتى أنحاء العالم تقريباً على أهمية الاتفاق الذي أبرم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وممثلي الدول الخمس في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا ومدى انعكاساته الإيجابية على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم باستثناء الكيان الصهيوني الذي اعتبر ان الاتفاق المذكور يشكل انتصاراً كبيراً للدبلوماسية الإيرانية وأن «إسرائيل» يجب أن تعتمد على نفسها منذ الآن وليس على دول أخرى وكأن المقصود والمعني مباشرة بهذا الكلام هو الولايات المتحدة الأميركية. واعتبرت المصادر وعلى وجه الخصوص الغربية منها أن الاتفاق المبرم في جنيف سيشكل مدخلاً مهماً ومفصلاً تاريخياً لمستقبل العلاقة بين إيران والدول الغربية وعلى وجه التحديد الولايات المتحدة الأميركية حيث سيفتح آفاقاً كبيرة وواسعة من أجل معالجة ملفات إقليمية شائكة ومعقدة وفي مقدمها الملف السوري والملف العراقي بالإضافة إلى ملف البحرين واليمن واستحقاق الانسحاب الأميركي من أفغانستان والذي تعلق عليه الإدارة الأميركية اهتماماً خاصاً في مساعدة إيران وروسيا في تأمين انسحاب آمن للقوات الأميركية وباقي القوات الأجنبية المشاركة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية كـ»القاعدة» وحركة طالبان. وترى المصادر نفسها أن الحوار الذي انطلق بين الإدارة الأميركية وإيران سيشمل العديد من المشاكل الدولية التي يمكن لإيران أن تلعب دوراً إيجابياً فيها والملف السوري حالياً هو من أولوية القيادة الإيرانية وتتعامل معه على غرار الاهتمام الروسي للتوصل إلى حل الأزمة السورية عن طريق الحوار السوري ـ السوري وذلك من خلال التحضير الجدي لمؤتمر «جنيف ـ 2» والذي لم يحسم حتى الآن موعد انعقاده على الرغم من الترجيحات بأن يصبح واقعاً قبل نهاية العالم الحالي. وأشارت المصادر الدبلوماسية والإعلامية أيضاً إلى أن موقف المملكة العربية السعودية من اتفاق جنيف بشأن الملف النووي الإيراني السلمي لم يكن في المستوى المطلوب لناحية وضعه في خانة إيجابية وما يمكن أن ينتج عنه من تعاون أمني وسياسي بين إيران ودول الجوار وخصوصاً دول الخليج العربي ومدى انعكاس ذلك على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وإن كانت الإدارة الأميركية بادرت إلى خطوات مهمة على صعيد معالجة هذا الملف ولم يكن ذلك مريحاً للمسؤولين في المملكة العربية السعودية وظهر ذلك عبر مواقف وتصريحات علنية ناهيك عن الاستياء السعودي من سياسة الإدارة الأميركية حيال الملف السوري ودعمها لمؤتمر «جنيف ـ 2» ومن الاتفاق الذي أبرمته الإدارة مع القيادة الروسية في هذا الخصوص. هذه المواقف الصادرة عن المملكة لا بد أن تصل فيها إلى مرحلة إعادة النظر على قاعدة أنه طالما أكبر دول العالم وافقت على الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهذه الدول هي أعضاء في مجلس الأمن الدولي فليس من مصلحة المملكة على المديَيْن المنظور والبعيد أن تضع نفسها في موقع مخالف للإرادة الدولية خصوصاً وأن أكثر من مصدر أوروبي وأميركي يؤكد أن الاتفاق مع إيران أكان بالنسبة لملفها النووي السلمي أو دعم مؤتمر «جنيف ـ 2» حول كيفية حل الأزمة في سورية سياسياً لن يكون على حساب المملكة أو أي دولة من دول الخليج. والتعبير الذي أطلقه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد التوقيع على الاتفاق النووي والذي اعتبر فيه أن الجميع رابح من نتائج ومضمون الاتفاق إشارة واضحة إلى أن ما توصلت إليه مجموعة 5 1 مع إيران هو لمصلحة الأمن والاستقرار في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط لأن البديل عن الاتفاق سيفتح في المجال أمام سيناريوهات قد لا تخدم السلم العالمي وخصوصاً في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط ككل ومن هنا جاء كلام الوزير الأميركي جون كيري الذي اعتبر أن الاتفاق مع إيران مرتبط بشكل أو بآخر بموضوع أمن «إسرائيل» في المنطقة. وختمت المصادر الدبلوماسية والإعلامية أنه على الرغم من محاولات إفشال مؤتمر جنيف بشأن الملف النووي الإيراني من قبل فرنسا والكيان الصهيوني والمملكة العربية السعودية فإن التفاهمات الأميركية ـ الروسية هي التي انتصرت في نهاية المطاف وهذه التفاهمات ستزداد وتقوى في المستقبل خصوصاً إذا انضمت إليها إيران حول حل أكثر من مشكلة معقدة وعالقة على المستويين الدولي والإقليمي.
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه |