شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2013-12-10
 

أمن طرابلس رهن إمرة الجيش

نور الدين الجمال - البناء

اعتبرت مصادر سياسية أن قرار وضع القوى العسكرية في الشمال بإمرة الجيش اللبناني لمدة ستة أشهر واعتبارها منطقة عسكرية هو قرار غير كافٍ خصوصاً وأن القرار الذي صدر عن اجتماع بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي لا يشمل الأجهزة الأمنية وعلى وجه الخصوص فرع المعلومات والذي تداولت بعض الأوساط السياسية والأمنية رفضه أن يكون بتصرف وتحت إمرة الجيش اللبناني وهذا ما يؤشر إلى أن معالجة موضوع طرابلس في شقه العسكري لن يكون منسجماً مع مبدأ الخطة الأمنية لكي تؤدي مهامها على أكمل وجه.

وكشفت المصادر السياسية عن وجود محاولة لنقل الفتنة إلى منطقة عكار في ضوء تململ شعبي كبير من تجاوزات مجموعات سورية مسلحة تتصرف وكأنها هي الجهة الأمنية المسؤولة في تلك المنطقة وهذا يعني أن استمرار الوضع في عكار على ما هو عليه بالإضافة إلى ما تشهده مدينة طرابلس من تجاوزات للمسلحين في وجه تنفيذ الخطة الأمنية قد يحوّل الشمال إلى قاعدة انطلاق للأعمال الإرهابية في سورية.

وتضيف المصادر السياسية أنه في ظل التطورات المتسارعة في طرابلس فإن الوضع في الشمال عموماً غير مطمئن لأن هناك محاولات مستمرة لإحداث نوع من الفتنة وهذا الأمر ينطبق على موضوع عرسال ومحاولة خلق فتنة مع محيطها ويأتي اغتيال القائد حسان اللقيس في سياق وضع بذور هذه الفتنة ناهيك عما يحصل في منطقة العرقوب في جنوب لبنان من تمركز لبؤر إرهابية وإن كانت تقع تحت الرقابة وهذه المجموعة من النقاط موضوعة احتياطاً لأي تفجير قد يشهده لبنان.

وترى المصادر السياسية أن الأميركيين والأوروبيين حريصون على عدم تفجير الوضع اللبناني ولكن في المقابل فإن السعودي يهوّل عليهم بأنه قادر على تخريب وزعزعة الاستقرار في لبنان من باب الضغط والإحراج للدول والجهات التي تدعم استقرار وأمن لبنان وكذلك لممارسة الضغط والإحراج للمقاومة ولحلفاء سورية.

من هنا وكما تؤكد المصادر أنه لو لم تكن هناك ضغوط أميركية لما كان صدر تكليف الجيش اللبناني بالإمرة الأمنية في طرابلس والشمال لافتة إلى أنه وكلما حقق الجيش السوري انتصارات وإنجازات ميدانية في منطقة القلمون كلما حصلت انعكاسات سلبية لها على الصعيد اللبناني وقد تتنقل بين الشمال والبقاع والجنوب وتحديداً منطقة العرقوب.

وكشفت المصادر السياسية عن أن السفير الروسي في لبنان وخلال لقائه إحدى الشخصيات اللبنانية البارزة بعد الحرب العدوانية «الإسرائيلية» على لبنان في عام 2006 تناول موضوع وجود تنظيم «القاعدة» في طرابلس وما يمكنه أن يشكله من خطر على لبنان وهذا الحديث كان قبل أحداث مخيم نهر البارد وذلك في سياق المتابعة الروسية لملف «القاعدة» والقوى السلفية والمتطرفة والدور الذي يقوم به جهاز أمني معين في دعم تلك القوى وهذا يعني أن موضوع القاعدة كان مرصوداً من قبل أكثر من دولة في العالم ومنها روسيا والدولة اللبنانية تلقت تحذيرات بهذا الخصوص ومن ثم فتح ملف «فتح الإسلام» من خلال معارك نهر البارد وما نتج عنها من سقوط شهداء للجيش اللبناني الذي سجّل انتصاراً على تلك المجموعات الإرهابية.

وختمت المصادر السياسية بالقول: إن موضوع جعل منطقة الشمال منطقة عسكرية كما هو الحال في محافظة البقاع طرح منذ أكثر من سنة أي منذ بداية الأحداث والفلتان الأمني في الشمال وفي ظل حكومة ليست حكومة تصريف أعمال كما هي حالياً ولكن لم تستجب حكومة الرئيس ميقاتي في حينه إلى الدعوات المطالبة بذلك واليوم لا يمكن تحقيق هذا الهدف لأن الأمر يحتاج إلى صدور مرسوم وإذا كانت الدولة اللبنانية جادة في تحقيق الأمن في طرابلس فالمطلوب وضع الأجهزة الأمنية بإمرة الجيش اللبناني بما فيها فرع المعلومات وإلا فإن الخطة الأمنية ستبقى معرضة للاهتزاز كما حصل مساء الخميس الماضي في القبة.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه