شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2021-04-08
 

كـلـمـــــــة ورســـــــالـة

الامين لبيب ناصيف

بتاريخ 25 آذار 2021، نشر الرفيق مفيد صعب على صفحته على الفايسبوك الكلمة التالية:

ما دفعني للكتابة اليوم أمران

الأول ناتج عن ألحاح بالكتابة من حضرة الأمين لبيب ناصيف الجزيل الأحترام،

والثاني ما قرأته على صفحة الأمين عجاج المهتار عن قصة الرفيق ألياس الجازي ومدى تأثري بها.

القصة :

عندما تقرر أن يشارك الحزب بالعمليات القتالية لتحرير قرية المتين، لفتح الطريق وفك الحصار عن قرية ضهور الشوير، وعندما تم هذا الأمر وتمت العملية بنجاح وسوف نتكلم عن هذه الواقعة بوقت آخر.

وهنا كانت الحاجة للألتفات إلى الخطوط الخلفية التي كانت بؤرة لحزب الكتائب وقد تشكل لنا بعض الإرباكات، كان ذلك في صيف العام 1976 ، وكانت منظمة التحرير الفلسطينية قد أعتقلت مجموعة من عناصر الكتائب من قرية فالوغا، وكانت المهمة المشتركة بيننا وبين منظمة التحرير والحزب التقدمي الاشتراكي ورفقاءنا بالتنظيم الآخر، أن نقوم بعملية أمنية ننزع فيها السلاح من بعض المواطنين من قرية فالوغا حتى تكون الخطوط الخلفية مؤمنة، وكان لي شرف قيادة هذه العملية من جهة حزبنا، لقد تمت عملية نزع السلاح دون أية معوقات، وعند انتهاء هذه العملية قمنا بجردة للأسماء الذين سلموا أسلحتهم، واجرينا مقارنة مع الأسماء المعتقلة تبين لنا بأن والد أحدهم سلّم رشاش من نوع "شميزر"، مما جعل مسؤول فتح يستغرب تسليم هذا النوع فقط، هنا تذكرت ان هذا الشخص قد وقف أمامي مدعياً انه قومياً اجتماعياً وسلّم سلاحه، نهرته وامرته بالعودة إلى منزله، على أثر ذلك تقرر مداهمة منزله فتم تكليفي ب المداهمة وعلى رأس مجموعة من الرفقاء الجيدين أذكر منهم الرفيقين سليمان زين الدين وجميل الصايغ، أثناء المداهمة وجدنا بندقية ومسدس، وداخل كومة من الرمل ذخيرة كلاشنكوف وحربة وهذا يستدعي ان يكون موجود رشاش كلاشنكوف، تم استدعائه وتفسيره للأمر، قال لي تريد الحقيقة قلت له طبعاً، قال جاري يدعى الدكتور قبلان كيروز عندما علم بأني سأسلّم سلاحي الكلاشن طلب مني أن أعطيه سلاحي واعطاني هو سلاحه شميزر.

على الفور توجهت نحو منزل جاره وانا أضع على يدي شارة الزوبعة وأذ برجل مهيب ومعه عائلته جالسين أمام المنزل خارجاً، رميت السلام على الجميع وسألته هل حضرتك الدكتور قبلان أجاب بنعم طلبت منه أن احادثه على انفراد دخلنا المنزل وعلى الفور طلب مني أن يتكلم رجوته ان يسمعني أولاً وبعدها يكون له الكلام،

قلت له جارك يقول انك استبدلت معه الكلاشن ب شميزر هل هذا صحيح؟ قال نعم وحاول ان ياخذ الكلام اردفت قائلاً: هذا السلاح يبقى معك ولا تسلمه لأحد كائن من كان ومن يحاول ان يأتيك مستجوباً ارجوا منك ابلاغي على الفور، انا اخذت هذا القرار وصدقا لا معرفة لي بهذا الأسم، ما جعلني اتصرف هكذا هو قناعتي لو ان هذا الرجل هو طائفي وخائف لكان سلم سلاحه وبما انه لم يفعل فهذا يعني أنه واثق من نفسه كثيرا، هنا أعطيته حق الكلام وكانت المفاجأة، قال انا الرفيق الدكتور قبلان كيروز عميد كلية الاقتصاد في الجامعة اللبنانية ترشحت على النيابة باسم الحزب في عام كذا وانا اعرف وعدد لي مجموعة من الرفقاء من جيله وانا طبعاً اعرفهم، عندما أنهى حديثه وانا فرحاً جداً بما سمعت، قلت له إني أوجه لك أمراً حزبياً أياك ان تسمح لأحد بأن يسألك عن سلاحك وإياك أن تلبي طلب اي جهة تحاول استدعائك عليك أن تتصل بي وتخبرني أولاً، ثم تبادلنا التحية وغادرت وسط نظرات عائلته الفرحة والمطمئنة،

وفي اليوم الثاني يتوجه الرفيق الدكتور قبلان كيروز ألى مركز المنفذية في الخلوات واجتمع مع المنفذ العام الأمين شاهين عبد الخالق وطلب العودة للعمل الحزبي واضعاً نفسه بتصرف المنفذ العام حيث تم تعيينه مسؤولاً عن العلاقات السياسية في المنفذية، وعلمت فيما بعد من الأمين الياس جرجي بأن الرفيق قبلان أخبره بأن عودته للعمل الحزبي كان سببه ما حصل بيننا سارداً له القصة وأثنى على تصرفي معه معرباً انه ما كان يظن بأن الحزب فيه شباب بهذا الفهم ويتصرفون بهذا الوعي،

للأسف خسرنا الرفيق قبلان كيروز في قريته بشري بفعل ارتكاب جريمة ثأرية حصلت على المنزل الذي كان هو فيه زائراً.

*

هذا ما دفعني الى ان أوجه للرفيق مفيد الرسالة التالية بتاريخ 26 آذار 2021:

شكراً للرفيق مفيد صعب، منتظراً منه المزيد وهو كان له حضوره الحزبي بدءاً من ساقية الجنزير التي نشط فيها مع رفقاء منهم بشارة سلوم وفؤاد حلاوي.

من جهتي عرفت الرفيق الدكتور قبلان كيروز وقد أوردت عنه في أكثر من مناسبة، انما آمل ان يهتم عارفوه في كل من الجامعة اللبنانية ومنطقتي أهدن و بشري في نشر ما يفيد سيرته الشخصية والحزبية فيكون له حضوره اللافت في تاريخ الحزب.

مجدداً شكراً لك رفيق مفيد.

الأمين لبيب ناصيف






 

جميع الحقوق محفوظة © 2021 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه