إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الرفيق الدكتور فيصل النفوري في مناظرته ذائعة الصيت

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2021-05-17

إقرأ ايضاً


في السبعينات، نشر ملحق جريدة النهار، على ما اذكر، نص المناظرة الشهيرة التي كان شارك فيها الرفيق فيصل النفوري، وأثارت اهتماماً لافتاً في تلك الفترة. بعد ذلك راحت وسائل إعلامية عديدة ينشر تلك المناظرة، ومؤخراً صفحات كثيرة من صفحات الفايسبوك.

لأجل تاريخنا ننشر ادناه، ما كنا عممناه في وقت سابق عن المناظرة المشار إليها، على ان ننشر لاحقاً ما يتجمع لدينا من معلومات عن الرفيق الدكتور فيصل.

*

مناظرة تلفزيونية بين الدكتور نفوري ويهودي أجرى اليهود في الأوروغواي مناظرة تلفزيونية مثّل الجالية العربية فيها الدكتوران هلال وعقيقي اللذان دافعا عن العرب وقضيتهم، إلا أنهما لم يتمكنا من الانتصار لقلة المعلومات المتوافرة لديهما حول الموضوع، بعكس اليهود الذين حملوا معهم إلى التلفزيون، عدا عن بنائهم العقائدي، كمية كبيرة من المعلومات والوثائق والصور، حتى أحد الأفلام.

وما كان منهم بعد انتصارهم هذا، إلا أن تحدوا قنصل سوريا ليحضر بنفسه إلى التلفزيون إن كان يملك الحُجة، أو يُرسل من يشاء للمناظرة في القناة 10 بعنوان: "هل من الممكن إحلال السلام بين العرب و(إسرائيل)"، يهدفون من ورائها إلى إظهار العرب بمظهر المعتدين المحبين للحرب، والإسرائيليين كمعتدى عليهم "يرغبون في السلام ويدعون إليه".

ومساء السبت، 6 تموز، اتصل هاتفياً قنصل سوريا العام في الأوروغواي بابن عمه الدكتور "فيصل النفوري" في بوينس آيريس، وطلب إليه الحضور لمجابهة التحدي اليهودي الذي يُضايق كثيراً أبناء الجالية العربية هناك.

وصباح 10 تموز وصل الدكتور فيصل النفوري إلى الأوروغواي ليجد أمامه في المناظرة التي أُعلن عنها في التلفزيون وفي جميع الصحف المحلية، خمسة من اليهود المتخصصيين في شؤون التاريخ والسياسة وهم: (أدواردو كوريا اغيري) رئيس المؤسسة الأوروغواية الإسرائيلية، الدكتور (ترايبيل) أستاذ التاريخ في جامعة الأوروغواي، الدكتور (إيليا بلوت) أستاذ الحقوق الدولية في الجامعة نفسها، و(ماريوسيزار كبلون) مدير الإذاعة التلفزيونية والجريدة الصهيونية في مونتيفديو...

في الموعد المحدد بدأت المناظرة، وكانت باللغة الإسبانية...

وبعد محاورة تصريحات الحكومات العربية طُرح السؤال الرئيسي: "هل ممكن إحلال السلام بين العرب و(إسرائيل)؟" فأجاب الممثل اليهودي مردداً التصريحات والتهديدات التي جاءت بها وكالات الأخبار على ألسنة الحكام العرب، وقال أنه برغم ذلك، لا بد من أن يحل السلام بين الطرفين في يوم من الأيام.

ورد عليه الدكتور النفوري: نحن دُعاة السلام بين البشر قبل كل إنسان، فكيف لا نريد السلام!؟ نحن أوجدنا الأبجدية وأعطيناها للإنسانية ليتم التفاهم بواسطتها ويحل السلام. نحن أعطينا العالم دستور حمورابي أول شريعة في العالم، لينقل البشر من شريعة الغاب إلى إقامة الحق والعدل كي يحل السلام.

ومنذ آلاف السنين، بنينا مدينة القدس وسميناها باللغة السورية الآرامية "أورشليم"، ومعنى "أور" في اللغة الآرامية "مدينة"، ومعنى "شليم" "سلام"!! ومن عندنا خرج (بينيانوس) و(البيانوس) اللذان ولدا في حمص وصور وتعلما في جامعة بيروت، وكان لهما الفضل في خلق الشريعة الرومانية التي لم تزل في العالم أساساً لكل قوانينه ودساتيره لتكون جميعها واسطة لإحلال السلام.

ونحن الذين علمنا اليهود كلمة "شالوم" التي تعني "السلام"، وهي ليست عبرية بل آرامية سورية، فكيف لا نريد السلام!؟ ولكن هل ممكن قيام سلام على أساس الاغتصاب والاعتداء!؟ السلام يجب أن يقوم على أساس الحق والمنطق والإنصاف والعدالة لا على أساس أن أغتصب بيتك ثم أضع المسدس في رأسك وأقول لك: اعترف أن هذا القسم من البيت لي ووقع عريضة السلام!!! ـ

ممثل الأوروغواي اليهودي: إذن فلماذا كل هذه الأسلحة السوفياتية؟ أليست لإثارة الحروب وإبادة اليهود وتمكين الماركسية واللينينية من العالم العربي؟ ـ

الدكتور النفوري: إن الأسلحة هي للدفاع عن حق مغتصب. وأنا أستغرب ما تعنيه من تمكين الماركسية من العالم العربي، مع أننا نعلم جميعا أن الماركسية من أساسها فكرة يهودية، وقامت على سواعد اليهود وأموالهم، وأن (كارل ماركس) نفسه يهودي وكذلك (لينين) و(تروتسكي) وامرأة (ستالين) وأخوها (كاغافيتش) الذي كان أكبر القادة الماركسيين، وأكثر قادة الماركسية في بولونيا ورومانيا وأمريكا الاتينية، و(كوهن بنديت) الماركسي الذي كان وراء اضطرابات الطلبة الفرنسيين وقام يطلب رأس (ديغول)، لأن (ديغول) مال قليلاً إلى الحق وإلى خدمة مصلحة فرنسا بعد حرب حزيران الماضية. كما ترى، فالشيوعية نمت وترعرعت بين أحضان يهودية.

أما نحن في بلادنا فلنا من تراثنا وتقاليدنا وديننا ما يحول دوننا والماركسية.

غير أني أسألك يا سيد (اغيري) كإنسان من الأوروغواي: ترى ما هو موقفك لو أتى اليهود إلى بلادك واستولوا منها على ولاية "تكواريمبو"!؟

هل تُعطيهم السلام أم تهب لتُناضل مع شعبك؟ ـ

أغيري: "بصوت خافت" طبعاً سأكون مع شعبي.. ـ

الدكتور النفوري: حسنا تفعل. فهكذا أريدك وطنياً مخلصاً لبلادك داعياً للنضال في سبيل الحق. ـ

اغيري: بعد أن يستشير أستاذ التاريخ الدكتور (ترايبيل): لكن فلسطين أرض يهودية منذ العصور الأولى للتاريخ؛ جغرافياً وسياسياً وحقوقياً!!! ـ

الدكتور النفوري: هل تعلم ماذا تعني جغرافياً وسياسياً؟ إنها تعني أن فلسطين تابعة لجغرافيتها الحقيقية، أي أنها إحدى الولايات السورية، تلك الولايات التي هي بيئة طبيعية واحدة ومجال حيوي واحد. ـ

الدكتور (ترايبيل): التوارة تقول أن هذه الأرض لليهود، وكذلك يقول التاريخ يا دكتور النفوري. ـ

الدكتور النفوري: أما التوراة يا دكتور (ترايبيل) فتقول أن إبراهيم عندما أتى إلى القدس طلب من ملكها أن يسـمح له كغريب أن يُقيم بعض الوقت في تلك الديار، وهذا لا يعني أبداً أن هذه الأرض يهوديـة بل العكـس تماماً.

وفي الأصحاح ال 34 من التوراة نفسـها وردت هذه العبارة: "قال الربُ لموسـى إنك داخل إلى أرض كنعان..." وأنت تعلم يا دكتور أن الكنعانيين هم شـعب سـوري.

وأما التاريخ فاسـمع يا أسـتاذ ماذا يقول التاريخ عن هذه الأرض:

"4000 سنة قبل المسيح سمتها الكتابات المسمارية المكتوبة على الأعمدة البابلية "مارتو"؛ أي الأرض الغربية لأنها غرب بابل.

"2750 ق.م. يوحدها بوحدة سوريا الطبيعية (سرجون) الأول الآكادي الكبير.

"2000 ق.م. تُصبح أرض كنعان وتبقى حتى السنة 1000 ق.م حيث يستولي اليهود على قسم منها كدخلاء بعد حروب طويلة.

"722 ق. م. يوحد سوريا ـ وفلسطين منها ـ (سرجون) الثاني ويقضي على (إسرائيل).



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021