شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2022-02-10
 

مزيد عن مهرجان دير القمر عام 1952

الامين لبيب ناصيف

بتاريخ 26/09/2016 عممنا نبذة عن المهرجان الذي أقيم عام 1952 في "دير القمر"، وأدى الى سقوط رئيس الجمهورية آنذاك بشارة الخوري.

في كتابه "سيرة ومسيرة" يعرض الرفيق المناضل توفيق رافع حمدان، عن انتقاله ورفقاء الى "سجن دير القمر"، وعن المهرجان، فيقول في الصفحة 85:

" لا اعلم ماذا كانت الحكمة والغاية من نقل المساجين من "سجن القلعة" في بيروت الى سجن دير القمر" في الشوف! هذا الانتقال الذي لم يدم طويلاً.

" في اثناء وجودنا في سجن "دير القمر" صار الاجتماع التاريخي للمعارضة الذي أطاح عهد بشارة الخوري رئيس الجمهورية سنة 1952، كان وجود القوميين الاجتماعيين في ذلك الاجتماع مميّزاً... لافتاً بعدده ونظامه ونظاميته. وكان نائب الحزب السوري القومي الاجتماعي في حينه غسان تويني.

من الأمور التي لا زلت أذكرها ان غرف السجن كبيرة تتسع لحوالي 50 سجيناً... وكنا نحن القوميين في غرفة واحدة. وكانت هناك شبه فوضى... وفرّ سجين من السجن!! ومرّة صار حادث بين الدرك والمساجين في الغرف المجاورة لغرفتنا مما اضطر إدارة السجن الى طلب النجدة من سيار الدرك في بيروت، ووصلت قوة كبيرة: جنود – رقباء – وضباط.. وكانت الفوضى ورمى ما هو بحوزة المساجين من بندورة وبصل وبطاطا على الدرك.. ونحن في غرفتنا، كل واحد منا على فرشته (يطقه) وكتابه بيده.. فيطلّ الضباط من باب الغرفة فيجدوننا بهذه الحالة .. وسمعنا أحدهم يقول: "هوذي حابسينهم في السجن! خلّيها الدولة تطيلعهم تيعلّموا الناس النظام والأخلاقية والهدوء".

" كم مرّة زارنا نائبنا غسان تويني بعد ان تنحّى الرئيس بشارة الخوري وجلس مكانه كميل شمعون، الى السجن في "دير القمر" ويقول لنا: "كان الرئيس بدو يمضي المرسوم اليوم – مرسوم العفو عنا – ولكنه ذهب الى الصيد..." وبقينا ننتظر 5 سنوات ونيفاً...

لا اذكر بالتحديد كم من الوقت مكثنا في سجن دير القمر وأعادونا الى سجن القلعة في بيروت سالمين ؟

اكثر الدركيين الذين خدموا في "سجن القلعة" وتعرفنا عليهم، صاروا أصدقاء لنا ومنهم صاروا رفقاء وكانوا في كل مناسبة حزبية (اول آذار ، 8 تموز و16 تشرين الثاني) يقصدون غرفنا يعيّدوننا بالعيد ونضيّفهم حلويات بشكل "الزوبعة" حتى ان بعض المدراء كانوا يعيّدونا واكثر من مدير تعلم اللغة الإنكليزية على يد رفقاء لنا في السجن".




 

جميع الحقوق محفوظة © 2022 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه