شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2022-02-10
 

ويبقون في الذاكرة الامين رياض معلوف والرفيق سعيد عطايا

الامين لبيب ناصيف

الأمين رياض معلوف

في ستينات القرن الماضي قمت بزيارات عديدة الى منطقتي بعلبك والهرمل لتفقد الرفقاء الطلبة كرئيس لمكتب الطلبة في تلك السنوات الصعبة. ما زلت اذكر من أسماء الرفقاء طوني خوري، نبيل حبيقة، نقولا نصر، غسان أبو حيدر (حوش بردى)، حكمت سمعان في رأس بعلبك، سليمان سكاف في القاع، ومعه عددا من الرفقاء الذين كانوا يدرسون في زحلة، على ما اذكر الياس مكسور، وحريص غضبان، وصولاً الى مدينة الهرمل مراراً وتكراراً، كما الرفقاء في حينه مفضل علّو (الأمين لاحقاً)، احمد المسمار، احمد عاصي، يوسف المسمار وكثيرين غيرهم اتيت على ذكرهم في نبذات سابقة.

في تلك السنوات نشط بشكل لافت الرفيق رياض معلوف متولياً مسؤولية العمل الطلابي وناشطاً باستمرار ولا اذكر ان هيئة منفذية زحلة تشكلّت في حينه، إلا وكان الرفيق رياض معلوف عضواً فيها، الى توليه باستمرار لمسؤولية العمل الطلابي في المنطقة.

كانت علاقتي بالرفيق رياض معلوف مميّزة. كنت ارتاح إليه وأثق بأدائه الحزبي وقد لفتني فيه دائماً دماثة اخلاقه، مناقبه، وتمتعه بكثير من فضائل القومي الاجتماعي.

وإن لم التقِ لاحقاً بالرفيق (الأمين) رياض معلوف إلا اني كنت دائماً اطمئن عنه وكنت انقل بواسطة ابنيه العميد الأمين زياد معلوف والمحامي الامين اياد الكثير من سلامي ومحبتي له.

حبذا لو أمكن للامين رياض معلوف ان يكتب معلوماته ومروباته عن العمل الحزبي الطالبي في تلك السنوات الصعبة، كذلك غيره من الرفقاء الذين نشطوا في مدينتي بعلبك والهرمل، إذ نحن نخسر تباعاً الكثير من تاريخنا الحزبي بسبب عدم انصراف الرفقاء العارفين الى تدوين ما يفيد تاريخ الحزب، ومن بينهم الأمين رياض معلوف.

نعيد نشر الكلمة التي كنت عممتها بتاريخ 12/10/2017 بعنوان "بعض من تاريخ غــني".

*

بعض من تاريخ غني

في فترة تولّي مسؤولية رئيس مكتب الطلبة في ستينات القرن الماضي ومن ضمن خطة المكتب تنظيم زيارات في فصل الصيف الى المناطق، لتفقد عمل المسؤولين عن الطلبة، ولزيارة الرفقاء الطلبة في قراهم، لحثهم على العمل في متحداتهم، تسنى لي زيارة منطقة بعلبك، وكثيراً، الى منزل الرفيق المؤمن، الطيب، الصادق، المتفاني رياض معلوف (الامين لاحقا)، الذي كنت اكنّ له الكثير من المحبة واوليه الثقة التامة لما عرفتُ فيه من اصالة الانتماء، وصفاء الالتزام القومي الاجتماعي.

واذكر، بفرحٍ، وبغصة بالنسبة لمن فقدنا من رفقاء رائعين كان لهم حضورهم القومي الاجتماعي، وقد تمتعوا، الى دراستهم الجامعية بثقافة قومية اجتماعية، ترافقها تجسيد متقدم لمناقب الحزب .

الى حضرة الامين رياض معلوف اتوجه بالتحية، ومثلها الى الرفقاء الذين عرفهم، وعرفتهم:

 الراحل غسان ابو حيدر من "حوش بردى"(1)

 الراحل طوني خوري من "طليا"(2)

 الراحل نبيل حبيقة(3). الدكتور الياس شمعون، من بلدة "سرعين التحتا"، وكنت عرفته طالباً في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، صديقاً للامين الراحل عدنان طيارة، ثم مديراً في احدى كليات الجامعة اللبنانية.

 نقولا نصر: من "مجدلون". ترافقنا حزبياً، ثم كنا معاً في سجن الرمل(4)، كان مديراً عاماً لوزارة النفط.

وتعود بي الذاكرة الى العمل الطلابي في مدينة بعلبك الذي قام به بجدارة، الرفيق اسعد زين(5) فشقيقه الرفيق مصطفى(6) الذي بفضله انتمى الرفيق علوان عطار، من بلدة "شعت" وتولى فيما بعد رئاسة بلديتها، والرفيق علي زين (شمسطار) وغيرهما.

وفي تلك الفترة انتمى في كلية الحقوق، الجامعة اللبنانية الرفيق ركان دندش الذي كانت تربطه صداقة قوية بالرفيق الراحل غسان ابو حيدر.

يؤسفني ان الرفقاء الذين انتموا، او تولوا المسؤوليات في كل من بعلبك والبقاع الشمالي، لم يدوّنوا معلوماتهم فتبقى لتاريخنا، ومنهم الرفيق السابق، حكمت سمعان (رأس بعلبك) الذي اشهد له بحيويته وذكائه ونشاطه الممتاز في الستينات، والرفيق الراحل احمد المسمار، والامين مفضل علو، والرفيق السابق الوزير طراد حماده، وفي تلك الفترة انتمى الرفيق مروان فارس الذي استمر في نشاطه الحزبي، ومسؤولياته، وصولاً الى مجلس العمد، والمجلس الاعلى، ونائباً عن منطقة بعلبك البقاع الشمالي..

*

ما زلت اذكر الرفقاء الطلبة الاوائل من رأس بعلبك: حريص غضبان والياس مكسور وكانا يتابعان دراستهما في زحلة، ثم ابراهيم روفايل في الجامعة اللبنانية، ومثله جورج الحاج، وسليم مكسور ، الى رأس بعلبك ترددت مراراً، والى النبي عثمان والعين والقاع والهرمل.

تلك الفترة تستحق ان يُـكتب عنها. الى ذلك ادعو كلا من حضرة الامين رياض معلوف عن سيرته ومسيرته ومعلوماته الغنية عن مرحلة الستينات، وحضرة منفذ عام البقاع الشمالي لجمع معلومات من الرفيق السابق حكمت سمعان ومن رفقاء كانوا نشطوا في تلك السنوات الصعبة من ستينات القرن الماضي.

كل ما نخطه يبقى، وفاءً لماضٍ حلو، وقدوةً للمستقبل. ان لم يخط احدنا معلوماته، تضيع، ولا تعوّض.

• آسف واعتذر ان سقطت اسماء لرفقاء طلبة نشطوا في تلك الفترة، فالذاكرة لا تستطيع ان تحفظ كل شيء.

*

الأمين رياض معلوف يستحق ان يكتب عنه الكثير الى هذا ندعو ولديه حضرة الامينين اياد وزياد ومن عرفه في مسيرته الحزبية كي يدوّنوا المزيد عنه المفيد لتاريخنا الحزبي.

هوامش:

(1) غسان ابو حيدر: نشرت نبذة عنه للاطلاع الدخول الى قسم "من تاريخنا" على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

(2) طوني خوري: كما اعلاه

(3) نبيل حبيقة: مراجعة ما اوردناه عنه في النبذة عن مجلة الربيع، ضمن قسم "من تاريخنا" على الموقع المذكور آنفاً.

(4) نقولا نصر: مراجعة النبذة بعنوان "اربعة اشهر ونصف في سجن الرمل" على الموقع المذكور آنفاً.

(5) اسعد زين: نشط حزبياً، واذ لوحق بسبب عمله الحزبي غادر خفيةً الى بلجيكا، واستقر فيها متولياً المسؤولية الحزبية الى ان وافاه الاجل.

(6) مصطفى زين: عمل محرراً في البناء. تخرج من الجامعة اللبنانية. غادر الى لندن، وفيها عمل في الصحافة وما زال. فقد عقيلته الاعلامية المميزة الرفيقة عفاف زين (سنكتب عنها لاحقاً).

***

ومثله الرفيق سعيد عطايا

وكما في بعلبك والبقاع الشمالي زرت في الستينات قرى وبلدات عديدة في المتن الشمالي حيث تمّ تعيين الرفيق سعيد عطايا مسؤولاً عن العمل الطلابي في القسم الأعلى من المتن الشمالي والرفيق سمير دومط في القسم الساحلي منه.

عن الرفيق سمير دومط كنت كتبت نبذة يمكن مراجعتها على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية ssnp.info ، ادعو رفقاء عرفوه في ستينات القرن الماضي ومنهم الرفيق سيمون طعمة الى ان يكتبوا ما يُغني ذاتية الرفيق سمير دومط.

عن الرفيق سعيد عطايا، تحدثت اكثر من مرة ومنها عندما نشرت نبذة عن الرفيق د. رجا مزهر (مراجعة الموقع المذكور أعلاه) ودور الرفيق سعيد في تحقيق انتماء الرفيق رجا في ثانوية برمانا.

كثيراً ما رغبت وتمنيّت على الرفيق سعيد ان يكتب عن تلك المرحلة الغنية وخاصة عن العمل اللافت في ثانوية المغتربين في ديك المحدي، الى ان التقيت به آخر مرّة فوعدني ان يكتب عن تلك المرحلة الا ان رحيله سبق كل شيء.

رفقاؤنا في ضهور الشوير ومنهم حضرة الأمين ايلي عون، الذي عرف الرفيق سعيد عطايا جيداً، مدعوون الى ان يكتبوا ما يفيد ذاتيته الحزبية.

اشهد ان علاقتي كانت لافتة، إن صحّ التعبير طيلة معرفتي بالرفيق سعيد عطايا.

كم زارنا في منزلنا في المصيطبة وكم كانت والدتي توليه الثقة.

وداعاً رفيق سعيد عطايا، كنت صديقاً تعي الحزب بشكل لافت. اني حزين جداً لرحيلك.







 

جميع الحقوق محفوظة © 2022 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه