شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2022-05-12
 

الرفيق المناضل نجم مطر بقلم الامين حبيب سارة

الامين لبيب ناصيف

كنت عرفت الرفيق نجم مطر بعد ان تخلّى عن ارتباطه بالتنظيم المستقل (عبد المسيح) والتحق بالتنظيم المركزي ثم التقيت به اكثر من مرّة اثناء توجهي الى دمشق للمغادرة الى البرازيل فالتقيت به وبالامين حبيب سارة في مكتب سفريات الخليج في دمشق.

عن الرفيق نجم مطر نورد المعلومات القيّمة التي وردتنا من الأمين حبيب مع شكرنا لاهتمامه المستمر.

ل. ن.

*

نجم مطر الضابط السابق في الجيش اللبناني. خريج الكليات الحربية الفرنسية. يجيد اضافة الى سلامة لغته العربية كل من:

اللغة الفرنسية واللغة الانكليزية واللغة الايطالية بكل طلاقة.

الرفيق نجم ليس من النوع الذي يكلمك عن نفسه اطلاقا.

لقد سرح من الجيش اللبناني حسب ما هو متداول ومعروف لتصديه لدورية للعدو تتجاوز الحدود وتستفز الوحدة العسكرية اللبنانية معتمدة على سياسة الدولة اللبنانية بعدم الرد ولكن حين نقل الضابط نجم مطر الى هذه النقطة كان له رأي اخر اغضب العدو وردعه كما اغضب قيادة الجيش فتم نقله ومن ثم تسريحه.

حين انتقل للاقامة في دمشق عاملا في شركة الطيران الايطالية اولا خلال النصف الثاني لسبعينات القرن الماضي وبدأت انا العمل في شركة الطيران البريطانية / الاسترالية كوانتاس ومكاتبنا تبعد امتار قليلة في جسر فكتوريا. كان تعارفنا وكان لي دوما عونا في امور الوظيفة وهو الضليع بكل تفاصيلها وانا المبتدئ.

العمل الحزبي ليس مرخصاً وتنظيمنا سري لا اعتقد انه كان ملتحقا حينها باي عمل مباشر مع التنظيم القائم والتواصل معه كان جداً محصوراً لكون هويته وانتماؤه الفكري السوري القومي الاجتماعي معروفاً.

كنت من الرفقاء الذي اعتبر نفسي محظوظا اذ لا يوجد عندي اي عائق للتواصل الدائم مع الرفيق نجم كوننا نعمل في ذات المجال والتواصل طبيعي. تعلمت منه الكثير في المهنة التي نمارسها وفي اجاباته على مئات التساؤلات التي اطرحها عليه عن الحزب ونحن في فترة غنية بالاحداث الداخلية والحرب اللبنانية.

يتمتع الرفيق نجم بوضوح بالرؤية ونظرة يستقرئ بها ما خفي من ظواهر الامور.

انتقلنا كل منا من وظيفته لنعمل معا في مكتب سفريات خاص هو مديراً للمكتب وانا مساعده. وبات تواصلنا يومي بكل تفاصيل ما في اليوم من عناصر حياة.

والمكتب كما تعرفون تحول الى مركز لقاء واجتماع ومكتب سفريات دوما يعج بالداخل والخارج. واعتمد لاحقا مكتبنا مكتب السفريات المعتمد حزبيا.

بداية انخراط الرفيق نجم بالعمل الحزبي في الكيان الشامي كانت حين أنشِئ معهداً حزبياً، الكلية الحزبية لاعداد اداريين اذاعيين ومسؤولين وعين الرفيق نجم مطر مديراً للكلية وانا ناموسا لها. في تلك الفترة اذكر ان الرفيق الدكتور طلال خوري كان منفذا عاما والدكتور عدنان ابو عمشة عميداً للثقافة.

والرفيق نجم ليس من محبي الكتابة فهو يتكلم وانا ادون. عملنا بهذا المجال كان يومي في المكتب وعلى الطريق من بيتنا الى المكتب في البيت وكم من يوم شعرت اني اختنق وتعب قلمي من الكتابة واعادة الصياغة.

من خلال رؤيتي ومعايشتي اليومية للرفيق نجم اسرد مشاهداتي التي يمكن البناء عليها.

نجم شكل مرجعّاً للعديد من القوميين مسؤولين وغير مسؤولين. يقصده الرفقاء وفي جعبتهم تساؤلات واستفسارات. وتعرفت على الكثيرين منهم من خلال ترددهم لزيارة الرفيق نجم والوقوف على رأيه.

اذكر التواصل الدائم مع الرفيق جهاد عقل خلال وجوده بالخليج وحتى لما بعد عودته للوطن.

الرفيق مروان أبو موسى (انطون) الذي كان ايضا مقيما بالخليج ويستشير الرفيق نجم بكل شاردة و واردة حتى حين عين منفذا عاما للمتن الشمالي.

من الذين ترددوا للمكتب وربطتنا نجم وانا بهم علاقة مميزة الشهيد غسان الديك.

لقد حزن كثيرا على استشهاد غسان الديك وادمعت عيناه وهو الذي نادرا ما تقرأ انفعالات عاطفية عليه. ولم يتكلم لايام سوى بما يخص العمل.

حين رن الهاتف في المكتب وصوت الامين سمير رفعت يقول لي البقاء للامة استشهد محمد سليم باكيا واقفل الخط. لاحظ الرفيق نجم ان شيئا حصل نظر الي متسائلا من كان على الخط اجبته لقد تمكن العدو من عميد الدفاع. واستشهد.

الرفيق نجم كان المحرض الاساسي لي للسفر ومغادرة دمشق وكان على اساس انه سيلحق بي اينما انتهى بي المقام معرباً عن عدم رغبته بالبقاء في الوطن وعلمت ان الامر كان بمباركة الامين عصام رئيس الحزب انذاك. وبلغت حين وصولي الى المانيا ان توجيهات حضرة الرئيس لهم العمل ما بوسعهم لاستقراري وعدم عودتي الى دمشق وقد قدموا لي كل التسهيلات وانتهيت هنا في استراليا من خلال علاقتي الشخصية مع رفقاء مظلوم. غادرت انا وهو بقي.

الهم الحزبي الداخلي كان دوما هاجس الرفيق نجم وفي هذا السياق له العديد من الرسائل والدراسات.

حزبيا وخلال العشر سنين التي امضيتها برفقته لم يكن للرفيق نجم من عمل منتظم في التنظيم السري في الشام بل كان مرجعا فكريا اداريا يستشار دوما. وقد اعتمدت انا عليه في الكثير من الحلقات الاذاعية وترتيب لقاءات تجمع الرفيق مع مواطنين مقبلين على الدعوة وكل ما يتكلم به نجم هو فكر سعادة فكان المذيع المتجول الدائم اينما حل دون الحاجة لقرار تعيين.



 

جميع الحقوق محفوظة © 2022 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه