Warning: Undefined variable $PHP_SELF in /home/clients/61e9389d6d18a99f5bbcfdf35600ad76/web/include/article.php on line 26
SSNP.INFO: كتاب جديد للرفيق سليم مجاعص: محاضرات سعاده في معترك العقائد
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2026-02-26
 

كتاب جديد للرفيق سليم مجاعص: محاضرات سعاده في معترك العقائد

الامين لبيب ناصيف

من الأمين احمد اصفهاني هذه الكلمة المميّزة التي يتناول فيها الأمين احمد كتاب الرفيق الدكتور سليم مجاعص "محاضرات سعاده في معترك العقائد"

" في مناسبة ذكرى الأول من آذار، صدر للرفيق الدكتور سليم مجاعص كتاب جديد (عن دار الفرات) بعنوان "أنطون سعاده في معترك العقائد ـ محاضرات العام 1948". وهي المحاضرات التي تعتبر أحد أهمّ الحوادث الفكريّة في تاريخ الحزب السّوريّ القوميّ وتاريخ الثّقافة العقائديّة في سورية في القرن العشرين. وقد شكّلت تلك المحاضرات في نصوصها المجموعة تحت عنوان "المحاضرات العشر" مرتكزًا أساسيًّا للعمل العقائديّ الحزبيّ وأداة أساسيّة في التّثقيف العقائديّ الحزبيّ لأكثر من نصف قرن. ورغم احتلال نصوص هذه المحاضرات لموقع محوريّ في تاريخ الحزب السّوريّ القوميّ فكريًّا ونظاميًّا وسياسيًّا إلّا أنّها لم تخضع لأيّ بحث يتناول موقعها التّاريخيّ في مسيرة الفكر السّياسيّ في سورية والصّراع الأيديولوجيّ وحيثيّاته الدّاخليّة ضمن الحزب السّوريّ القوميّ، والخارجيّة على السّاحة العقائديّة في سورية والشّرق الأدنى. ورغم هذه الأهمّيّة المتناهية للمحاضرات فلم نجد ما يكفي من الدّراسات سواء من القوميّين السّوريّين أو من غيرهم تتناول الدّافع إليها وموقعها في المسيرة الفكريّة لأنطون سعاده والنّموّ العقائديّ في الحزب، وتلبيتها لحاجة مصيريّة متنامية في تاريخ الحزب وتاريخ سورية.

" ويقول المؤلف في تمهيده إن غرضه في العمل الحاليّ هو تناول تاريخ هذه المحاضرات وموقعها الزّمنيّ والدّافع إليها ونصوصها ومواضيعها الحيويّة الكبرى، ودورها في الصّيرورة العقائديّة للحركة القوميّة وفي الصّيرورة الثّقافيّة على مستوى سورية. وهو يقوم بذلك عبر بضعة محاور منها معالجة موقع هذه المحاضرات في التّصدّي لمسألة الانحرافات السّياسيّة والفكريّة في الحزب السّوريّ القوميّ خلال اغتراب سعاده القسريّ بين 1938 و 1947 وتبريراتها الفكريّة والعمليّة، وتحلّل الوحدة الفكريّة في الحزب، ومواجهة سعاده لهذه التّطوّرات بعد عودته إلى الوطن سنة 1947.

" وبما أنّ هذه المحاضرات تتناول دراسة التّعاليم السّوريّة القوميّة، فالرفيق مجاعص يلقي نظرة على المواضيع الكبرى الّتي تعالجها وما تضيفه هذه المحاضرات إلى نصّ شرح التّعاليم السّوريّة القوميّة، ويبحث في كيفيّة تعامل المحاضر مع نصّ التّعاليم، وهل هذه المحاضرات هي ببساطة "شرح الشّرح" أم أنّها ترتفع بالتّعاليم إلى مستوى ثروة فكريّة جديرة بالدّرس والتّقدير؟

كما يتناول المؤلف مسألة تاريخ نصّ هذه المحاضرات وعثراته وكيفيّة تدبّر ما قد يعتريه من خلل أو تشويش أو غموض كونه يعتمد على التّدوين اليدويّ والذّاكرة في ظروف غير عاديّة.

" ورداً على سّؤال: هل تتجاوز محاضرات سعاده في النّدوة الثّقافيّة لسنة 1948 صفة "شرح الشّرح"؟ وهل هي تمثّل ثروةً فكريّةً جديدةً تضيف مدلولات واسعةً على الصّلب العقائديّ الموجود في كتاب التّعاليم؟ يؤكد الرفيق مجاعص أن سياق البحث يُظهر أنّ الأفق الفكريّ الثّقافيّ في هذه المحاضرات أوسع بكثير ممّا يحتمله "كتاب التّعاليم". فهذا الأخير يمثّل النّتيجة الأخيرة للمسار الفكريّ، أيّ حقيقة النّهضة القوميّة وأسّس العمل لها، بينما محاضرات النّدوة الثّقافيّة تمثّل المسار الفكريّ الّذي أفضى إليها. يخاطب سعاده في "كتاب التّعاليم" مجموع الأمّة ويدعوها إلى اعتماد ما توصّل إليه حول إعلان حقيقة الأمّة وحقوقها ومستقبلها. أمّا في محاضرات النّدوة الثّقافيّة فهو يتوجّه إلى فئة المثقّفين والمفكّرين يوضّح لهم المسار الفكريّ الّذي اتّبعه لتعيين حقيقة الأمّة وتعيين حقوقها ورسم مستقبلها. فنحن إذًا في "كتاب التّعاليم" أمام نتيجة العمل الفكريّ السّعادي، أمّا في محاضرات النّدوة الثّقافيّة فنحن أمام طريقة ونهج العمل الفكريّ السّعادي.

" إن "كتاب التّعاليم"، على الأقلّ في الطّبعة الرّابعة، يمثّل الرّكن الثّابت غير المتحوّل. أمّا محاضرات النّدوة الثّقافيّة فهي مجال واسع لتبيان مسار العمل الفكريّ وتناول الأحداث التّاريخيّة والفكريّة المستجدّة والعارضة إلى جانب الأمور الأساسيّة. من هذا المنظار يمكننا القول إنّ وصف هذه المحاضرات بـ "شرح الشّرح" لا يوفي تمامًا بالتّعبير عن حقيقتها وما تحمله من كنوز فكريّة مهمّة.






 

جميع الحقوق محفوظة © 2026 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه