| شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2026-08-27 |
الامين الذي لا يختصر بكلمات ربيع الحايك |
|
تمضي سنوات بعد سنوات كي ندرك فداحة خسارتنا للامين الرائع ربيع الحايك. لعله من أكثر الرفقاء الذين أحببت وعرفت فيهم أصالة الانتماء وصحة الالتزام . الامين ربيع الحايك لا يحكى عنه بكلمات. قد اتمكن لاحقاً من تقديم ما يستحق او يكتب عنه رفقاء رافقوه في فرنسا. كان مشعاً دائماً بانتمائه وبعمق تجسيده لكل مآثر الانتماء القومي الاجتماعي. الامين ربيع الحايك لا يعوّض لانه كان عميق الانتماء، لعل شقيقه المواطن الصالح جهاد خير من يتولى متابعة ما كان عليه الامين ربيع من خصائل قومية اجتماعية. المواطن جهاد وان كان لم ينتمِ الى الحزب، إلا انه جسّد في كل تفاصيل حياته ما تربى عليه على أبيه الرفيق المناضل ادمون الحايك. من الصديق جهاد تسلمنا تلك المعلومات التي سطرّها الامين الرائع ربيع، فيها البعض الحلو عن الرفيق ادمون عسانا لاحقاً ننشر المزيد. * أفكار، لحظات، ذكريات عن والدي الرفيق ادمون حايك ولد ادمون في 13 أيلول 1913 في بيروت درس في مدرسة الفرير في الجميزة، ومدرسة عالية معروفة في ايامها الماضية أجيال رافقته، غايته التدليل على العقيدة وحدة ارض جغرافية تاريخية باسم سورية . كان ابي يطالع كثيرا وعن طريق المطالعة كان المرشد والمصلح والواعظ لرفقاء كثر كانوا يأتون ليسمعونه يحكي أصدقائه كتاب وفنانين مثل خليل الحاوي، حليم جرداق، شوقي خيرالله، عجاج المهتار، صليبا الدويهي. كان يحاضر امام رفقاء عديدين، حسب معرفتي كان عميد الإذاعة. عادلٌ، كنت اسمعه يقول بالعدل والقصاص. انيق الملابس، حذاء باهر دائما كنت تسمع صوت خطاه تضرب الأرض بنغم فيها قوة. من ذكرياتي في محلنا في سوق الطويلة، على الظهر نغلق الدكان ونذهب الى قهوة الخشب على الزيتونة، وهناك نشرب القهوة والجلاب وابي يلعب الطاولة مع الأصدقاء بينما انا اتفرج على البحر والموج والسباحين والشمس القوية. وكل نهار احد يأتي الى البيت فريد خزعل(1) ويلعب الطاولة مع كاس العرق. كان المعلم والمرشد والواعظ. رفقاء كثر كانوا يأتون ليسمعونه يحكي كان يعلم الرفقاء على الطريق لتأسيس الانسان الجديد على المعرفة الحقيقية للإنسان المجتمع. وبأن فينا قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ. كان يؤمن بالعقيدة وبالنظرة الشاملة للحياة والفن والكون . أتذكر كان عمري 7 او 8 سنوات وكنا نذهب بالبوسطة الى بيت مري ونغني يا سعادة سيفك سنو بارود ونار، ونلتقي اسد الأشقر وعبد الله سعادة تحت الخيمات والمحاضرات والاقوال. ذكي ناصيف ذكائه منصّف نظيف رجعني اربع وستون سنة الى الوراء لاكتب عن ما هو ابي ادمون الحايك وجهاد اجهدني على ان أتذكر من كثير من معرفتي ولا نهاية فيها من الكثير. وتأتي بعدها ذكريات اكثر عدد بدها كتاب او كتب بالأحرى .
|
|
جميع الحقوق محفوظة © 2026جميع المقالات التي تنشر لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع |