شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2006-11-09
 

... والآن لنهتم بما هو افضل ولنتابع عملنا القومي.

حسن خريباني

الى نعمان ضو 26/11/1946 / ا ك ج 9 / ص 345

 


اما قولك اني بنيت مؤاخذتي لك على الظن ، فلا ينطبق على الحقيقة ، وانا آخر رجل في العالم يبني أي حكم على مجرد الظن.


 

... والآن لنهتم بما هو افضل ولنتابع عملنا القومي.


من رسالة الزعيم الى نعمان ضو 


في عيد حزبنا ال 74، وانا اشاهد واحاول أن أتلمس أن بلسما ما من صحوة ووعي ما قد يستنهض القادة في الأحزاب السورية القومية الاجتماعية ، وقولي أحزاب هو اعتراف بواقع الألم ، ولمحاولة البحث عن الحل كما يفكر آلاف القوميين الاجتماعيين .


في عيد حزبنا الذي تمثل عقيدته القائمة على مبدأ : الأمة السورية مجتمع واحد ، أو هيئة اجتماعية واحدة ، كما يقول الزعيم.


حزبنا الذي اعطى مثال الانصهار الاجتماعي في المجتمع السوري ، في كل كياناته وتركيباته الاجتماعية من دينية

وطبقية وعرقية والخ من تركيبة المجتمع التعددية ووحدّها في ظل المبدأ الأساسي السادس  الذي ذكرنا وتحت شعار :


مصلحة سورية فوق كل مصلحة. كما نص المبدأ الأساسي الثامن من مبادئه والذي جاء خاتمة المبادىء الاساسية وكأن ب سعادة يريد أن يقول لنا : أنه بهذا المبدأ واليه ترجع صيانة مبدأ سورية للسوريين ، وانتصار القضية القومية السورية ، واستنهاض الثقافة والتاريخ السوريين ،وتوثيق الوحدة الاجتماعية ، وحماية حدود الوطن الجغرافية – القومية.


آتي في هذه العجالة لا لأزيد الردود، والردود على الردود بين الرفقاء ومنابرهم الالكترونية وغير الالكترونية.


واحيانا عندما أقرأ أقول لا لن أصدق أن قوميا اجتماعيا هو هذا الذي يكتب ، نعوتا واتهامات وتحطيم القيم القومية الاجتماعية ، وغياب للمناقب ، والنظام لا ادري ان كانت له سبل ، أشعر وكأن الفوضى البناءة التي يرسمها ويعمل لها عدونا اليهودي وحلفائه في الامبريالية العالمية الممثلة في التحالف الأمريكي – الأوروبي، تفتك في السوريين القوميين الاجتماعيين على مدى ساحاتهم.


يكتب اغلب الرفقاء في الأزمات الحزبية دون طرح الحلول العملية، الاتهامات والشكوك والظنون لا توصل الى طريق الأمان .


وكتب حضرة الأمين لبيب ناصيف ما اجده نداء من الضمير والوجدان القوميين ، لايقاف هذا السفف من الحوار

البيزنطي كما اسماه ، ولو اردت ان اعلق على الخلاصة وما شاهدته من ردود وردود على الردود لقلت :


تعالوا الى ميثاق شرف قومي اجتماعي اعلامي ، وكأننا أصبحنا لا نعرف الشرف ، وكأننا جزء من هذا النظام الاعلامي والثقافي العربي الشتام ، يتداعى الى الشرف ومواثيقه ولا يستطيع الوصول اليه.


الأمناء والرفقاء الذين يكتبون، لفتني انهم من مراتب اجتماعية وعلمية واكاديمية ، فاكثرهم يحمل لقب دكتور ، مهما كان نوع اختصاصه ، وهذا ما يدعوني الى الفخر ان يكون لدينا هذه الطاقات العلمية والثقافية ، ومما يدعوني الى تعليق آمال كبيرة على أن يعود الجميع الى سكة الصواب في علاج مشاكلنا من ضمن المؤسسات التي نتفق عليها اننا تمثلنا جميعا.


ما احاول أن أقدمه ، مقترحات صغيرة قد تصل الى رفقائي ويوسعون الأفق للتعمق ليس بالمشاكل الحزبية التي هي الشغل الشاغل عن كل مصائب الأمة ، بل في السبل الكفيلة بالانتصار على ذاتنا لتخرج المشاكل من حزبنا الى غير رجعة.


ونحن في عيدنا هذا نعود الى المعلم المؤسس الذي بعقيدته القومية الاجتماعية التي آمنّا اراد ان يوحد اتجاهنا وعملنا ، وليعرف كل قومي اجتماعي أن الحل لأزمتنا أو ازماتنا لا يصنع ابدا خارج الحزب لا من حلفاء ولا اصدقاء ولا حتى أنظمة وحكومات مهما كانت صداقتنا معها وتحالفنا وثيق.


احلم أن يبلغني رفيق او أسمع خبرا ، أن التشرذم الحزبي اصبح في خبر كان ، والحزب يشكل مثال النسيج القومي لانتماء أبناء الأمة.


 

كتب الزعيم تحت عنوان :


الحزب السوري القومي الاجتماعي لا يقبل المثالب


الزوبعة" العدد 79، في 12 آب  - 1944


 

من الحقائق التي هي في علم العموم ان الحزب السوري القومي الاجتماعي هو حركة تجديدية في المناقب والأخلاق، كما في النظريات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. فهو ليس حزباً اعتيادياً غرضه إكثار أعضائه وربح معركة انتخابية وتحقيق منافع لكبرائه وبعض المطاليب المحدودة التي لا تغير حالة الأمة ووجهة سيرها. ومع ذلك فقليلون من أبناء التربية اللاقومية أو من أبناء الفوضى البعيدة عن أية تربية، يدركون خطورة هذه الحقيقة ويهيئون أنفسهم للتجدد الروحي، حتى حين يقبلون على الحزب ويعلنون رغبتهم في الانضمام تحت لوائه وقيادته.


فلتكن كلمة الزعيم هذه هي التي تحدد مكان الانطلاق الى حلولنا وانتصارنا على الذات لتنتصر مصلحة سورية كلها .

حزب غير عادي.


مناقب واخلاق .


وكما جاء في رسالة الزعيم الى نعمان ضو : 


اما قولك اني بنيت مؤاخذتي لك على الظن ، فلا ينطبق على الحقيقة ، وانا آخر رجل في العالم يبني أي حكم على مجرد الظن.

...والآن لنهتم بما هو أفضل ولنتابع عملنا القومي.


فلنبن على الثقة اذا ، والتي استطيع ان اقول عنها انها من عواميد هذا الدين الجديد.


ألم يعلمنا المعلم أن القومية : ليست الا ثقة القوم بأنفسهم واعتماد الأمة على نفسها.


أين أنتم أيها القوميون الاجتماعيون من ثقتكم بأنفسكم وبشعبكم ، أين أنتم من اعتمادكم على ذاتكم .


أني لا أرى الا متوسلي مناصب ومنافع وصداقات وحلفاء في كثير من أوساطكم.


 

وكتب الزعيم تحت عنوان : ما شفنا شي . 

"الزوبعة" العدد 60، في 15 فبراير 1943.


تتناول "الزوبعة" في سلسلة الدروس القومية الاجتماعية التي ابتدأت اعلانها منذ مدة، الشؤون المختصة بالشعب السوري عامة وقضاياه العامة والخاصة، والشؤون المختصة بالحركة السورية القومية الاجتماعية خاصة وقضاياها العامة والخاصة.


تعلم ادارة "الزوبعة" ان قضايا الحزب كان يجب ان تعالج في نشرة خصوصية توزع في داخلية الحزب لتبقى لها صفتها الداخلية. ولكن لما لم تكن هذه النشرة موجودة ولم يكن منتظراً احداثها قريباً في المغترب لما يقتضيه ذلك من نفقات، لم يكن بد من العرض لهذه القضايا المستعجلة في "الزوبعة" لكي لا يحرم القوميون وغير القوميين فوائد الدروس الناتجة عنها.


نجد ايها الرفقاء المنطلق الثالث للنقاش ، من أحد أعمدة الزوبعة " النظام ".


كما جاء في مقالته " النظام "

نشر هذا المقال في مجلة "الجمهور" بيروت، العدد 15 الخميس في 21 كانون الأول 1936.


الحقيقة أن النظام هو ركن أساسي في عمل الحزب السوري القومي وحياته، مورد من موارد قوته الكبرى. هو أحد رموز زوبعة الحزب السوري القومي الحمراء الأربعة: الحرية، الواجب، النظام، القوة. ولكنه ليس هدف الحزب، بل وسيلة من أقوى وسائله. ولو كان النظام هو ما يرمي إليه الحزب السوري القومي لما كان السوريين القوميون يعلقون كل هذه الآمال على نهضتهم ومستقبل حزبهم.


ليست فكرة التنظيم هي التي تقود الحزب السوري القومي، بل فكرة الحزب هي التي بعثت النظام وهي التي تقود النظام وتـُفعل التنظيم. 


إن سر النجاح ليس في النظام بل في القوة التي تحرك النظام.


في هذه المقاطع من كلمة الزعيم نلمس الترابط الوثيق والتكامل بين العقيدة والنظام .


فتعالوا نبني على هذه القاعدة الهامة.


اذا كان الزعيم كما يقول خرج ليطرح المشاكل الداخلية التي واجهها في حزبه على صفحات جريدة " الزوبعة "

والتي يقول عنها انه كان يجب أن توزع في نشرة داخلية على القوميين الاجتماعيين.


لأن الزعيم هو المربي والمؤسس والبنّاء الماهر ، اذا لم يتعلم القوميون الاجتماعيون من زعيمهم وقدوتهم كيف لهم أن ينتصروا على أزماتهم الداخلية .


والزعيم الذي واجه في محيطه القومي في المغترب القسرى تحديات عديدة على الصعيد الحزبي الداخلي لم يسلم منها حتى هو نفسه كزعيم وقائد .


كان شجاعا في عرضه لهذه المشاكل ومناقشتها ، وليترك لنا الحكمة من ذلك ، وكأن به يرى ببصيرته ما قد يحل بحزبه ورفقائه بعد استشهاده بأيام أو أشهر أو سنوات . أزمات تشغلنا عن مصالح أمتنا ولا نلمس لها حلولا في جيلنا هذا .


بعض المبكي مضحك ، عندما نتحدث كرفقاء في أزمتنا المبنية على نزعات شخصية ومصالح نفعية ، قلت لرفقائي : منيح الزعيم ما خلف صبيان . يمكن كانوا فكروا يورثوا الحزب والقوميين .


في المقترحات أجد :


مهما كانت حال التنظيمات الحزبية المتعددة التي تحمل اسم الحزب السوري القومي الاجتماعي.


سواء مثلت اكثرية ام اقلية .


فليكن منطلقها الأول انها آتية لتوحيد الصفوف وانتصار مصلحة الأمة.


لا وسطاء بين المتحاورين الا القوميين الاجتماعيين أنفسهم .


انطلاق الحوار والحلول من القاعدة الحزبية الى قمة الهرم وذلك :


عقد مؤتمرات حزبية على مستوى القواعد ، المنفذيات ، قد تشارك أكثر من منفذية في مؤتمر واحد .


تكون مدة هذا المؤتمر 3 أشهر .


لكل قومي اجتماعي فيها حق ابداء الرأي كما ينص عليه الدستور.


طبعا علاج وتسمية الأشياء بأسمائها لهذه الأزمات للخروج بالحلول الناجعة.


النقطة المحورية الأساس والتي تشكل أساس الأزمات والتي تهمش دور القومي الاجتماعي حتى الآن في كل التنظيمات الحزبية ، من المركز الى الانتفاضة الى التيار الديمقراطي.


هي انبثاق السلطة.


والنقطة الثانية هي في السياسة : على ماذا نبني تحالفاتنا ، وكيف نكون الحليف الذي يحسب له حساب.


طبعا الانتصار على هاتين المسألتين سيعود ويصوب مسيرة الحزب النضالية ، في المواجهة الداخلية والخارجية،

اعداء الداخل، ليس المقصود هنا ممن يعادون الحزب كحزب ، بل ممن يسهلون وينفذون المؤامرات الخارجية-الأجنبية على وطننا في أي كيان من كياناتنا السياسية وجدوا.


والطبقة الفاسدة التي تتوسل الوصول الى السلطة من اجل منافعها بشعارات براقة ، وهذه الطبقة الهدامة يجب ان نكون لها بالمرصاد اينما وجدت ، حيث يكون الحزب رقيبا وحسيبا أمام شعبه لا يساوم على أية مصلحة عامة من أجل مصلحة حزبية ضيقة.حتى لو كانت نيابة أو وزارة .


حزب يدافع عن الفلاح والعامل والطالب والمقاوم والجندي ، عن الطفل والمرأة والشيخ.


يضرب بيد من حديد الراسمالية الطاغية والطائفية الفاسدة والنفعية االعفنة.وكل من لف لفهم.


اتصوره ايها الرفقاء حزب تخطيط وعمل ينطلق من منطلقات سعادة : تفكير عملي وعلمي واصلاح اجتماعي.


عندها اتصور ان كل مواقعكم وصفحاتكم الالكترونية هي مراكز تخطيط ودراسات ، تنهض بالقوميين الاجتماعيين والمواطنين الى صحوة النهضة تخرجنا من البلبة والفوضى.


عندها تكون كل مواقعكم مواقع بنّاءة لا مواقع نشر غسيل وتحطيم قيم ومعنويات .


لا تسكت عن فاسد ومفسد اينما عشعشوا في السلطة او في كهوفهم المظلمة التي يتقاسمون بها لقمة عيش المواطن ومدرسة اولاده وراحة نفسه .


مهما كانوا من اصحاب الفخامة او السيادة ، اصحاب المعالي ، النيافة والسماحة . اذا كانت القابهم القاب باطل.


بحاجة الى انبثاق السلطة القومية الاجتماعية انبثاقا سليما دون ان تتدخل به اية سلطة في اي كيان لأنه كفا حدا للتحالفات غير المتكافأة قاعدة التحالف عند سعادة هي : 


أجل أنتم القوة في أنفسكم وإليكم يجب أن يسعى الناس، لا أن تسعوا أنتم نحو أشخاص آخرين.


تثقوا بوعود أحد من خارجكم. إن بحر السياسة مضطرب ولكن ثقوا بأنفسكم. ثقوا بأنفسكم قبل كل شيء واعتصموا بإرادتكم قبل كل شيء ولا تهتز أعصابكم حين الخطر، لأن الخطر في اضطراب الأعصاب. 


لقد قلت وأكرر أننا حركة مخلصة شريفة وانه إذا كان هنالك جماعات تريد خطب ود هذه الحركة فيجب أن تضع الشرف والاخلاص أول شيء لها ونحن عندنا المقدرة الكافية لنعرف الاخلاص من النفاق. سنكون صريحين لمن يصارحنا. أما الذين يحاولون أن يمكروا بنا فسنكون ماكرين بهم. من جاءنا بصراحة فله صراحة من عندنا ومن جاءنا بمكر فله مكر من عندنا ( خطاب الشوف- 19 كانون الثاني 1937 ).


على الحزب أن يثبت أنه حزب الشعب بجدارة ، الشعب يقول لنا اليوم مبادئكم جميلة ، لكن أنتم مع من ؟


هذه ال مع من ! تعني أننا لسنا مع مصلحة الشعب .


فلنكن حزب الوحدة الاجتماعية ، حزب كل الشعب.


وحزب الأمة السورية مجتمع واحد لا يجوز الاّ أن يكون حزبا واحدا. 


في انبثاق السلطة بغياب القائد الحزبي الفذ وصاحب الكاريزما والذي لم يولد بعد ،

القيادة الجماعية .


احيانا أتساءل أين هم الحقوقيون المشرعون في الحزب ، ألا يوجد احد ؟


وان لم يكن لدينا مشرعين كفؤين فلنستعين بحقوقيين كبار وما العيب ؟


اذا كانت مشكلة رتبة الأمانة التي هي قدس الأقداس ، فلا بأس فلتبق ولنطبق المعايير السليمة ، لا المعايير العددية الانتخابية.

تنبثق عن هذه المؤتمرات التي تعقد حيث انتشار الحزب في كل الكيانات السورية والمغتربات  لجان او مندوبين الى المؤتمر القومي الاجتماعي العام الذي يعقد بعد ثلاثة أشهر من نهاية المؤتمرات الفرعية.


عندما اعود وافكر في اسس ازماتنا ، واعود لقراءة سعادة واسأل ما الفرق بين قومي وقومي ولا أجد فارقا في الانتماء والايمان ، دون ان انكر ان هناك حالات منحطة في الحزب في تفكيرها وقيمها وهؤلاء نفدوا الى الحزب لهزالة جسمه المريض . اني استخلص ان مصيبتنا في الشخصانية وفي السياسة التي تريد ان تجندنا لغير اهدافنا السامية. ومصادرها متعددة...


عيب يا جماعة أن نستمر هكذا ، الا ترون أن الحالة قد تسؤ أكثر ، عندما نقرأمن يتوعد ويحذّر من أن شراذم " ثورية " قد تنشأ باسم التغيير والديمقراطية .


أن سلامة الحزب السوري القومي الاجتماعي ، هي من حصانتكم وثقتكم بأنفسكم .


حزب شعاره : وحدة الأرض ووحدة الشعب ، يتحدى كل الانقسامات الكيانية السياسية وكل الانقسامات الطائفية والمذهبية التي تغذيها بقوة قوى تجد حياتها بها.


حزب كهذا عيب الاّ يكون حزب الوحدة القومية بامتياز.


 

ملاحظة هامة : لا نريد مؤتمرات على شاكلة مؤتمرات السلطة وأحزاب السلطة من المحيط الى الخليج، بياناتها وتوصياتها جاهزة . 


واخيرا أختم بقول زعيمي :


...والآن لنهتم بما هو أفضل ولنتابع عملنا القومي.


ولتحيا سورية



 

جميع الحقوق محفوظة © 2021 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه