شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية 2006-05-22
 

سعادة والمسألة اليهودية

حسن خريباني

"المسألة اليهودية" في العالم ابتدأت قبل الجلاء عن سورية، أي منذ مجيء العبرانيين "الحبيرو" من البادية الى جنوب سورية.

أنطون سعادة

في 14 يوليو 1937 –من مذكرة الزعيم الى العصبة الأممية والأمم المتمدنة



اليهود: قبائل متعددة هاجمت سورية الجنوبية واحتلت بعضها بعد حروب طويلة مع سكانها الكنعانيين، وقد بقي اليهود لأنكماشهم على ذاتهم، خارج التفاعل الاجتماعي المولد للأمة السورية ، شأنهم في كل مجتمع نزلوه، وقد قهرهم السوريون وطردوهم من البلاد فلذلك لا يمكن اعتبارهم أحد أصول ألأمة السورية.


هذا الشرح أو هذا التعريف أو التحديد لليهود جاء في شروح لسعادة (المصدر الأعمال الكاملة – دار سعادة للنشر– الجزء الثاني ص 177).



مقدمة


ان البشر بشكل عام ونحن السوريون والعرب بشكل خاص، لا يمر يوم من ايامنا الا ولنا قصة مع اليهود، وقصصهم متعددة ، ان لم نسمع عن قتلهم وغدرهم واستغلالهم للأمم ولليهود انفسهم ، فلا شك سنسمع عن خرافاتهم و" ساميتهم " الدامية ، والههم "يهوا" وأرض الميعاد و " شعب الله المختار" .


ومنذ ظهور أول الانبياء الى يوم الدين وقصصهم لا تنتهي. وقد نعتوا بقتلة الأنبياء.


وكل ما حدث أمرفي العالم ، مؤامرات، سقوط انظمة وحماية اخرى ، صعود سياسي ومحو آخر، مؤسسات تثري باسرع من البرق، واخرى تفلس وتحل الكوارث ، اغتيالات ، سيطرة على المؤسسات المالية العالمية، مصادر الموارد الأولية وأسواقها، المؤسسات الاعلامية على أنواعها ، ومعاقبة اصحاب الرأي الحر الذين يتجرأون ويدينون اليهود.


حتى الانتخابات في أميركا وأوروبا نسمعهم يقولون في الصحافة والاعلام انتظروا اليهود يقررون.


مافيات السلاح ، المخدرات ، الجنس ، الدعارة ، الجريمة والجريمة المنظمة.


كالخبز اليومي اخبارهم . عندنا، ان تقاتلنا نتهمهم ، وان قاتلونا لا شك نتهمهم وندينهم ، ودائما نسمع عن ما يحدث لبلادنا من ويلات يومية في كل كياناتها ومن مشرقها الى مغربها ومن شمالها الى جنوبها ، من فلسطينها الى عراقها ، ومن لبنانها الى شامها والخ.. ودائما نقول اليهود ، يقتتل المسلم والمسيحي ونقول اليهود، يقتتل المسلم مع المسلم ونقول اليهود،المسيحي مع المسيحي واليهود هم السبب ، يقتتل الفلسطيني مع الفلسطيني، واللبناني مع اللبناني، والعراقي مع العراقي، ويختلف اللبناني مع الشامي ، والشامي مع الاردني، والخ ... ونقول اليهود.


نقول عن مؤامرات ومخططات وحروب قامت وستقوم ونقول، مؤامرة يهودية ، او مؤامرة استعمارية- يهودية ، اميركية- يهودية، بريطانية- يهودية ، فرنسية- يهودية ، شرقية غربية ، جنوبية - جنونية والى غير ذلك ، كل هذا ونقول اليهود،.


هؤلاء الذين لا يتعدى تعدادهم في العالم خمسة بالمئة من سكان العالم العربي.


يسقطون منا كل يوم عشرات او مئات الضحايا ، ويشردون أكثر.


ونحن طوال اكثر من خمسين عاما من صراعنا معهم لم نسقط منهم الا القليل القليل.


السيطرة على المعاهد العلمية والجامعات الكبرى في العالم ، مصانع الاسلحة…وغيرها وغيرها…

مما نسمعه واصبح يرويه الاطفال . ترى من هم هؤلاْ الاخفياء المخيفون وما سر قوتهم ونجاحهم..والى غير ذلك مما سنحاول الاجابة عليه من خلال ما كتبه سعادة.


لماذا سعادة والمسألة اليهودية؟ اعتادت مؤسسات الحزب السوري القومي الاجتماعي وكتابه في كل ادبياتها تناول المسألة الفلسطينية التي هي نتيجة الاغتصاب اليهودي لفلسطين وان كان الترابط بين المسبب والنتيجة ترابط صراعي في مواجهة تترتب عليها احدى نتيجتين اساسيتين هما : الحياة أو الموت كما سنبين من مواقف سعادة.


فتناولنا لموقف سعادة من المسألة اليهودية يعكس المواقف بين الدفاع عن حقنا القومي وبين الموقف الانساني والسياسي المبني على علم الاجتماع من اليهود كديانة، وشعب، ودولة، وأمة.


تناولنا للمسألة اليهودية من خلال ما كتبه سعادة من ربيعه السابع عشر وحتى استشهاده في 8 تموز 1949 . نحكم عليه وعلى الفوارق أو الترابط بين اليهود والصهيونية ، بين السلوكية اليهودية التوراتية والدولة اليهودية الصهيونية –الاسرائيلية.


عقائدهم قائمة على التوراة والتلمود وبما فيهما من عهد ووعد بأرض الميعاد ، واستعباد البشر .


واني اذ أتناول هذا البحث أرجو أن أوفق الى الغاية المرجوة وألا أكون مقصرا ، واذا قصرت فعذرا من القارىء، فأنا لست بباحث ولا اعلامي .أنا سوري قومي اجتماعي اعتنقت العقيدة القومية الاجتماعية وآمنت بها ايمانا لي ولعائلتي واتخذتها شعارا لبيتي كما أقسمت على مبدأ مصلحة سورية فوق كل مصلحة.


سأكون حريصا على الا أجتزء أي كلام لسعادة من أجل الأمانة وسهولة فهم المواقف فكتابات سعادة نستطيع أن نعتبرها من السهل الممتنع فهناك مقالات تنشر بكاملها وباستطاعة القارىء أن يستخلص المواقف دون صعوبة ،.


..فسعادة هذا الرجل العظيم ".. لم يلق في كل تاريخه السياسي كلاما جزافا ، ولم يقل قولا ينحصر معناه في مكان أو في مناسبة. فكل ما يقوله سعادة يهم الشعب السوري كله لأن كلام سعادة أجزاء متصلة تكوّن كلا يظل ناقصا اذا فقد بعض أجزائه".

من ملخص خطبة الزعيم في اول آذار 1940 –ا ك ج 4 ص 20 ( سورية الجديدة ، سان باولو ، العدد 63 ، 27/4/1940).


وأنا اأقول أن ما قاله سعادة في اليهود يهم البشرية كلها كما سنرى.


حتى ولو سألني صديق ترى لو كان أنطون سعادة معاصرا لزماننا وللتاريخ الجديد للعالم الذي ابتدأ في 11 سبتمبر 2001. على حد قول الأمين يوسف الأشقر : أرادت سلطات القوّة العظمى أن تجعل من 11 أيلول مولداً لرسالة جديدة وعالم جديد. وأن تجعل من 2001سنة أولى لتاريخ جديد. فيؤرَّخ بها. بما قبلها وبما بَعدها. ويسيرالعالم بهدي رسالتها.


هل سيكون على موقفه ذاته من اليهود وهل يؤيد شعارات الموت لاسرائيل واسرائيل الى زوال ويرفض كل الحوارات مع اليهود ويدين كل الاتفاقات العربية والسورية معها ، بالرغم من تواطؤ دول الغرب والعرب كلها مع اليهود واعلان التزامها بأمن اسرائيل أكثر من التزامها بأمن مجتمعاتها وتزويدها بالمال والسلاح واذا اقتضى المر ارسال ابنائها ليموتوا فداء لل أله يهوه.


قلت لصديقي في رأيي نعم مهما كانت حال العالم في تاريخ آل بوش فان سعادة لو عاش في زماننا لكان أكثر تشبثا في مواقفه من اليهود.


ولماذا لم يؤسس سعادة لحرب تقضي على الدولة اليهودية قبل قيامها وينتصر عليها.


لقد اسس سعادة لهذه الحرب التي ما زالت مستمرة لكن الخروج عن الخطة النظامية الدقيقة بعد استشهاده ادى الى استمرار اليهود من تحقيق الانتصارات وضم اجزاء من الكيانات الأخرى الى كيانهم الاسرائيلي .


لقد أسس سعادة لقضية وختمها بدمه لا لننهزم واليهود كما يقول لم ينتصروا على ارادتنا وشعبنا بل انتصروا على يهود الداخل.


فتناول المسألة اليهودية عند سعادة بدأ وعيا واستشرافا ليس في سبيل اتخاذ موقف عدائي مسبق من اليهود واليهودية .


سنتناول في بحثنا كل المقالات والخطب والدراسات التي وردت فيها المفردات التالية: يهود، يهودية، صهيونية ومشتقاتها، توراة، اسرائيل، عبراني وعبرانيون ، وموسوية وغيرها مما يمت الى ترابط بالسلوكية اليهودية وقيام دولة اسرائيل ...


لم تكن المسألة اليهودية الشغل الشاغل لسعادة بل كانت احدى العوائق التي تقف في سبيل فلاح الأمة السورية وتقدمها فكتاباته في العشرينات كانت تركز على نتائج الحرب العالمية الاولى واقتسام الأمة السورية بين الانتدابين البريطاني والفرنسي ولا شك ان المشروع اليهودي ارتبط ارتباطا عضويا بسياسة هاتين الدولتين.


لكن كيف يتعاطى سعادة مع الموضوع اليهودي – الصهيوني هل تناول هذا الموضوع في كتاب خاص أو في أبحاث ودراسات خاصة ؟


ليس لدى سعادة مؤلف خاص يتناول اليهود والصهيونية كما كتاب المسألة اليهودية لكارل ماركس مثلا ( وضعه ماركس سنة 1843 ). وربما سعادة لو كانت كتبت له الحياة الطويلة وفي خضم الصراع الطويل مع اليهود لكان وضع مؤلفا خاصا بهم ، ولكننا نلاحظ كيفية تعاطي سعادة انها مسألة ليس فيها اهتمام مباشر وعناوين مباشرة الا القليل.


يقول سعادة في رسالته الى الرفيق رشيد شكور :


الى رشيد شكور ( ا ك ج 9 ص 88 – رسالة يوجه بها ادارة سورية الجديدة - مؤرخة في 29 / 5/ 1939).


..كذلك أشير بالتقليل من أخبار اليهود فعامود أو عامودان على الأكثر كافيان في هذا الباب ." فلا يكون الاكثار عنهم رافعا لأهميتهم، المهم فضح ألاعيبهم لشعبنا ".


فلم يكن سعادة يسير في الطريق ويقول : اليهود... اليهود ... عبثا.


وكتب في الزوبعة – بوينس آيرس - قبل عودته الى الوطن :


فوضى مديرية تكمان الاولى ( ص 125 – أ ك ج 7 – الزوبعة – بوينس آيرس- العدد 88 – 20/1/1947.


يعرض الزعيم في هذه المقالة لوضع جريدة " سورية الجديدة " التي كان قد أنشأها في سان باولو ، البرازيل في العام 1939 ، وكيف خرجت ادارة الجريدة عن توجيهات الزعيم الادارية والعقائدية ومما جاء فيها:


لم يطل الوقت على قدوم الزعيم الى الأرجنتين ، حتى أخذ يلاحظ شذوذا في ادارة سورية الجديدة عن الخطة السياسية والاذاعية التي رسمها لها ، ..


ولكن الجريدة بقيت في شذوذها، وصارت تهتم بنشر صور الجيوش الالمانية وقوادها وزعيمي المانيا وايطاليا أكثر من اهتمامها بنشر صور الحركة السورية القومية الاجتماعية وأركانها، وكثرت فيها المقالات الاذاعية لمصلحة المحور الالماني – الايطالي وفاقا لخطط الاذاعة الالمانية، وظهر اهتمام الجريدة بمحاربة اليهود في العالم واظهار عيوب السياسة الاميركانية والسياسة البريطانية ، وقلة اكتراثها بالمواضيع السورية البحتة وسياسة الحركة السورية القومية الاجتماعية التي تقول بمحاربة الصهيونية ومطامع اليهود في سورية، ولا يهمها بعد ذلك أن تحارب اليهود من اجل مصالح الحركة الالمانية الاشتراكية القومية، أو من أجل مصلحة الحركة الايطالية الفاشستية وما لها من أغراض سياسية أخيرة لا تتفق مع أغراض الحركة السورية القومية الاجتماعية .


الى هنا ينتهي كلام سعادة.


وحتى في مقالته الشهيرة " الصهيونية وامتدادها " المجلة - سان باولو السنة11، الجزء1 ، في 1/2/ 1925 – أ ك ج 1 – ص 173 ) يحدد غرض المواجهة مع الصهيونية فيقول :


...ونحن لا نريد الآن إلا أن نأتي على القضية الصهيونية من الوجهة التي يهمّ السوريين خصوصاً الوقوف عليها، أي الوجهة التي تتعلق بالقضية الوطنية السورية.


ويقول في مكان آخر من نفس المقال :


لا نعترض على فكرة تأليف أمة إسرائيلية من يهود العالم، لآن اعتراضنا يكون إذ ذاك من قبل المداخلة في شؤون لا تعنينا. وإذا كان في إمكان اليهود أن يؤلفوا أمة واحدة فليفعلوا، ولكننا نرى من باب الشعور مع اليهود أن ننصحهم بالعدول عن هذه المسألة لأنها مسألة ليس من ورائها إلا تعب ووجع رأس، لأن الأمة لا معنى لها إذا لم يكن لها بلاد تمارس فيها معتقداتها وأفكارها.


فمن بين التراث الفكري الشامل الذي تركه سعادة ويصنف كالتالي:


كتاب نشؤ الأمم

كتاب جنون الخلود ( الاسلام في رسالتيه..).

المحاضرات العشر

ومجموع أعماله مؤلف من 12 جزءا


وهي مجموع المحاضرات والمقالات والخطب التي القاها سعادة في مناسبات عدة ورسائل الى قوميين وغير قوميين ومذكرات دولية مجموعها حوالي 1200 مقالة وخطاب ورسالة ومحاضرة...


كتب سعادة ما يقارب من 4800 صفحة.


ولا بد لنا من لفت نظر القراء الى أن جزءا هاما من التراث الفكري لعبقري الأمة السورية وزينون عصرنا أنطون سعادة قد فقد أو صودر أو أتلف أثناء الملاحقات والاعتقالات والسجون من السلطات المنتدبة – المحتلة فرنسا وحليفها النظام اللبناني الذي ارتكب فيما بعد جريمة القرن العشرين بحق سعادة وحزبه والأمة السورية كلها ، ومنها على سبيل ألأهمية العظيمة كتابه " نشؤ الأمة السورية ".،


وسيرى العالم يوما أن ان اعدام سعادة كان جريمة بحق الانسانية جميعها، ومن يعش يرى.


عدد المقالات التي تناولت عناوين مباشرة تتعلق باليهود والصهيونية واسرائيل لا تتعدى أصابع اليدين وهي كالتالي :


الصهيونية وامتدادها : الأعمال الكاملة الجزء الأول ص 173 المصدر مجلة المجلة – سان باولو – السنة 11 – الجزء 1 – تاريخ 1/2/1925


مجلس اسرائيلي قومي : الأعمال الكاملة الجزء الثاني – ص 211 – جريدة النهضة - بيروت – العدد 14 – تاريخ 29/10/1937.


تفنيد دعوى يهودية : الأعمال الكاملة الجزء السادس – ص 193 . الزوبعة بوينس ايرس العدد 50 – تاريخ 15/8/1942.


تقرير صهيوني سري : الأعمال الكاملة الجزء السادس – ص 203.

الزوبعة – بوينس ايرس – العدد 51 – تاريخ 1/9/1942.


رسالة البابا الأخيرة " نفوذ اليهود في الفاتيكان " "استفحال أمر الصهيونية " – الأعمال الكاملة الجزء السابع – ص 63 . – الزوبعة – بوينس ايرس – العدد 80 – تاريخ 4/9/1944.


اليهود والجبهة الديمقراطية – في معرض للحالة السياسية – الحربية أثناء الحرب العالمية الثانية.

الزوبعة ، بوينس آيرس، العدد 56 ، 16/11/1942. ( أ ك ج 6 – ص 269 ).


وهناك عدد من المقالات التي تناول فيها صراعنا مع اليهود خصوصا في قضية فلسطين ومنها الأكثر أهمية :


بلاغ الزعيم في صدد قرار تقسيم فلسطين - اك ج 7 – ص 382 –

النشرة الرسمية للحركة السورية القومية الاجتماعية – بيروت – المجلد 1 – العدد 2 – 1/12/1947.


بيان زعيم الحركة القومية الجتماعية الى القوميين وجميع الشعب حول منع الحكومة التظاهر القومي في 2 نوفمبر / تشرين الثاني - ا ك ج 7 – ص 352.


جريدة الشمس – بيروت – العدد 300 – 5/11/1947.


وفي العدد نفسه كلمة للزعيم في القوميين الاجتماعيين . ا ك ج 7 – ص 354.


رسالة الزعيم الى القوميين الاجتماعيين والأمة السورية


في صدد وضع فلسطين وحالتها الحاضرة وموقف الحزب القومي الاجتماعي – في 2 نوقمبر


تشرين الثاني 1947 – ا ك ج 7 – ص 356 .


جريدة الشمس – بيروت – العدد 301 – 12/11/1947.


سقوط الولايات المتحدة من عالم الانسانية الأدبي – ا ك ج 1 – ص 98 – المجلة سان باولو – العدد 10 – الجزء الرابع – 1/5/1924.


سوريا تجاه بلفور – ا ك ج 1 – ص 189 – المجلة سان باولو – السنة 11 – الجزء 4 – 1/5/1925.


رد على لويد جورج – ا ك ج 1 – ص 241 – النهضة – بيروت – العدد 99 – 11/2/1938 نقلا عن الف باء الدمشقية – دمشق عام 1931.


ثورة فلسطين – ا ك ج 2 – ص 187 – النهضة – بيروت العدد 8 – 22/10/1937.


وعد بلفور – ا ك ج 2 – ص 230 – النهضة – بيروت – العدد 19 – 4/11/1937.


رسالة مكميكل – ا ك ج 3 – ص 212 – النهضة بيروت – العدد 110 – 8/3/1938.


مشروع نوري السعيد لحل قضية الجنوب ( فلسطين ). ا ك ج 3 – ص 265.


النهضة بيروت – العدد 152 – 3/5/1938.


جنوب سورية في لندن = ا ك ج 3 – ص 303 – سورية الجديدة – سان باولو –العدد 1 -11/3/1939.


مذكرة الحزب السوري القومي الى العصبة الأممية والأمم المتمدنة


جوابا على قرار الحكومة البريطانية وتقرير البعثة الملكية بشأن تقسيم جنوب سورية


بيروت ، بيروت ، العدد 253 – 28/7/1937.


الاعمال الكاملة – الجزء الثاني - ص 133.


صوت سعادة الجلي يدحض مزاعم الجنرال سمطس " تصريح بلفور "

الاعمال الكاملة ج 4 – ص 308


خطاب الزعيم في البقاع الأوسط ( دير الغزال ) – 23/4/1948


النظام الجديد المجلد 1 – العدد 3 – 1/5/1948 – ا ك ج 8 – ص 202.


بلاغ من مكتب الزعيم في صدد فلسطين


ا ك ج 8 – ص 235 ( الارجح انه كتب في اغسطس 1948 ).


سلاح انترنسيوني لم يستعمل بعد ( الجيل الجديد – بيروت – العدد 35 – 19/5/1949 ).


ا ك ج 8 ص 367.


خطاب الزعيم في برج البراجنة ( 29/5/1949 ). أ ك ج 8 – ص 370.



وبقية المقالات لم يكن تناول اليهود والصهيونية فيها الا ببعض كلمات احيانا واحيانا بضع مقاطع او سطور . لكننا لم نهمل أي كلمة أو عبارة تشير الى اليهود ، حتى لو كانت كلمة واحدة أو جملة واحدة في سياق أي مقالة أو خطاب ، مما سنجد أهميته في السياق العام للبحث.


كما نلاحظ مثلا في كل كتابه "نشؤ الأمم" الذي وضعه في سجن الرمل عام 1938 (الأعمال الكاملة –الجزء الثالث ) وردت كالتالي:


- في الصفحة (9 و10 وردت عبارة توراة اليهود مرتين.


- في الصفحة (19 ) وردت كلمة اليهود مرتين وكلمة "اله اسرائيل" مرة واحدة.


- في الصفحة (94 ) وردت عبارة "العبرانيون وشريعتهم الموسوية".


- في الصفحة (137 و138 ): ورد "الشعب اليهودي"– "اليهود قد احتفظوا بيهوديتهم" – ا"اليهود ليسوا أمة" – "لا يمكننا أن نسمي اليهود أمة".-


هذا مجمل ما تناول به اليهود في كتابه نشؤ الأمم وهوكتاب مؤلف من 170 صفحة .


نكتفي بهذا المثل وسنرى في سياق البحث والمراجع كيف ولماذا ؟.



السؤال الآن من أين ينطلق سعادة في المواجهة أو اذا جاز القول التعاطي مع اليهود والصهيونية؟.


وكيف يرى سعادة الأسس التي قامت عليها الدولة اليهودية؟


هل من منطلق صراع سياسي تقليدي وطني أو طبقي ؟


ديني أو طائفي ؟


هل من صراع سياسي – حقوقي – قومي ؟


هل من صراع ديني حضاري ؟


هل هو صراع مع النفسية اليهودية ، والسلوكية اليهودية ؟


هل هو صراع مع دولة اليهود اسرائيل فقط ؟


ام هو صراع اينما وجد يهود في العالم ؟


هل هو صراع شوفيني – عنصري وهل فرق سعادة بين اليهود والصهيونية؟


هل يمكن لاسرائيل أن تصبح دولة عربية ؟ أو عضو في الجامعة العربية؟


هل يمكن للسوري أن يكون اسرائيليا؟


هل الحوار مع اليهود هو حوار الحديد والنار أم ثمة حوار آخر سياسي مباشر أو غير مباشر كما نرى اليوم لما يطلق عليه صراع عربي –اسرائيلي وسلام عربي – اسرائيلي أو شرق أوسطي أو سلام عادل وشامل؟؟


هل من مفاوضات مع اليهود؟


هل من معاهدات وعقود مع اليهود ؟


هل يمكن لليهودي أن يكون مواطنا سوريا؟


وهل يمكن للسوري أن يكون مواطنا في الدولة اليهودية؟.


وكيف يرى سعادة ما أدعي أنه شراكة العبقرية اليهودية والمال والثروات العربية ؟.


هل اليهود شعب واحد وأمة واحدة ؟. هل لليهود وطن ؟



وماذا عن كلام سعادة في رسالته الى منفذ عام المكسيك الرفيق وليم بحليس مكلفا اياه التفاوض مع البريطانيين حول السيادة القومية ومسألة اليهود والصهيونية والتي جاء فيها :


المكسيك ( أ.ك ج 10 ص141 ) مؤرخة في 18 /8/1941


في هذه الرسالة يكلف المنفذ العام وليم بحليس في مهمة سياسية فيقول:


دبلوماسية : اذا كان السيد اسكندر المرّ يرغب في أن يكون واسطة بينك وبين القنصل البريطاني، ومن ثم يكون هذا واسطة للاتصال بالسفارة البريطانية ، فان ذلك يكون حسنا .


أما مهمتك فتكون:


1 –التأكيد للمفوضين البريطانيين أنّ الحركة السورية القومية هي حركة مستقلة وأنها الحركة الوحيدة التي لها قوة فاعلة من الداخل ( ديناميكا ). كتبها باللاتيني.


2 – أن هذه الحركة المنظمة تقبل المخابرة مع الحكومة البريطانية والمفاوضة لوضع قضية السيادة السورية واستقلال سورية على قواعد ثابتة من الوجهة الأنترنسيونية ولتعيين موقف سورية في هذه الحرب .


3 – أن هناك مسائل كمسألة فلسطين ومشكلة الصهيونية، فالحركة السورية القومية لا ترفض البحث لايجاد حل لهذه المسألة لا يناقض مبدأ السيادة السورية .


4 – ان المخابرات يمكن أن تجري هنا ، أي في أميركة ، أو في سورية على أساس موحد من الطرفين بموجب أوراق اعتماد رسمية .


5 – انك بكل سرور تقبل بنقل كل ما يحب الجانب البريطاني ابداءه الى المختصين ، والعمل على ايجاد الاتصال اذا كان الجانب البريطاني يرغب أن يكون في البرازيل.


في رأيي أن سعادة لا يريد من هذا الطرح التفاوض مع اليهود والصهيونية ، بل التفاوض مع البريطانيين من أجل القضية القومية على اليهود والصهيونية ، والبريطانيون لم يفاوضوا سعادة لأن المال اليهودي كان يغريهم.


ان رفض سعادة في رسالته الى الرفيق رشيد شكور محاربة اليهود في العالم عبثا ولمصالح لا تخدم مصالح الأمة السورية ، وطرحه التفاوض مع البريطانيين في رسالته الى الرفيق وليم بحليس ، في وجه المشروع اليهودي-الصهيوني لايقاف الدعم له.


يتبين لنا من هذين الموقفين اللذين يعبران عن دفلماسية عالية عند سعادة ، والدفلماسية كما يقول هي فن الظاهر والباطن.


وسنجد في المبدأ الأساسي الرابع من مبادىء حزبه هذا الموقف المبدئي الصلب فيقول :


...ان في سورية عناصر وهجرات كبيرة متجانسة مع المزيج السوري الأصلي . يمكن أن تهضمها الأمة اذا مر عليها الزمن الكافي لذلك، ويمكن أن تذوب فيها وتزول عصبياتها الخاصة. وفيها هجرة كبيرة لا يمكن بوجه من الوجوه أن تتفق مع مبدأ القومية السورية هي الهجرة اليهودية.


انها هجرة خطرة لا يمكن أن تهضم لأنها هجرة شعب اختلط مع شعوب كثيرة فهو خليط متنافر خطر، وله عقائد غريبة جامدة وأهدافه تتضارب مع حقيقة الأمة السورية وحقوقها وسيادتها ، ومع المثل العليا السورية تضاربا جوهريا. وعلى السوريين القوميين أن يدفعوا هذه الهجرة بكل قوتهم. ( كتاب المبادىء – المبدأ الرابع – ص 34 ).


لكل هذا سنعمل لنجد الاجوبة المطلوبة عند سعادة .


للحوار والصراع مبدأ واحد عند سعادة أساسه المبدأ الاساسي الثامن " مصلحة سورية فوق كل مصلحة"، هذا ما ترتكز عليه مدرسة التفكير القومي ، لأن الوجدان القومي هوأعظم ظاهرة اجتماعية في عصرنا ، وهي الظاهرة التي يصطبغ بها هذا العصر على هذه الدرجة العالية من التمدن .( كما جاء في مقدمة نشؤ الأمم ).


يتبع




 

جميع الحقوق محفوظة © 2021 -- شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه