إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

نعم في الاتحاد قوة

بلال رفعت شرارة - البناء

نسخة للطباعة 2018-05-18

الارشيف

سبعون عاماً رغم الاحتلال النكبة ورغم الحروب النكسة عام 1967 والاجتياحات للبنان والمجازر الإسرائيلية من دير ياسين الى غزة في 14/5 ورغم التطبيع واتفاقات السلام من كمب ديفيد، اوسلو، وادي عربة، و… الحبل على الجرار بالرغم من كلّ ذلك لم تتمكن الامبريالية والصهيونية من إحباط أماني الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

كلّ الوقت الضائع والمراهنة على أنّ الحلّ بيد أميركا والرهان العربي والفلسطيني على واشنطن انتهى الى الاعتراف بأن السفارة الأميركية في القدس بؤرة استيطانية .

اذن الحلم الفلسطيني حلم العودة أقوى من كلّ ترسانة الأسلحة الحديثة التي يعتقد الجيش الإسرائيلي أنها تؤمّن له التفوّق وكلّ رصاص القنص وعمليات القتل والقمع والاعتقالات والاستيلاء على الأراضي والاستيطان، واقتلاع المزروعات والأمور التي دبّرت وتدبّر في الليل لم تؤدّ إلى تنازل الفلسطينيين عن حق العودة.

الأجيال الفلسطينية السبعة منذ الاحتلال توارثت البطولة ولم تهزمها الكوارث التي أحاقت بها في الداخل أو العمليات التي أدّت إلى تدمير المخيمات ومحاولة تذويب الشخصية الفلسطينية في المحيط الجغرافي وحافظ الفلسطينيون على الكيانية الفلسطينية.

مشاريع التوطين والوطن البديل وإلقاء الفلسطينيين على قارعة أوطان الغير وجعلهم هامشاً بشرياً في ترسيم مشروع الشرق الأوسط الجديد كلها سقطت.

نجح أمر واحد هو تقسيم الفلسطينيين رسمياً في الضفة وغزة ولا يمكن لمشروع فلسطين أن يستمرّ إلا بالاجتماع يداً واحدة.

– 2 –

المسألة ليست عاطفية، ولكن أسباب الفرقة تتصل ليس بالسياسة بل بالسلطة.

فلا تستطيع حماس المزايدة على فتح بالمقاومة والشعارات.

ولا تستطيع فتح المزايدة على حماس بالإدارة والشعارات.

لا بدّ من الاتحاد الفلسطيني لأنّ الوحدة الفلسطينية هي السلاح الأمضى بمواجهة الاحتلال. وفي الاتحاد ستبرز القوة الفلسطينية وعندها لن نخاف من أن يميل العالم لاسترضاء «إسرائيل» أو من عمليات التطبيع العربية. فالمطبّعون لم يكونوا في العير ولا في النفير . وهم ليسوا محاربين أساساً ويجب أن يعودوا إلى حجمهم ويبتعدوا عنا ويدفعوا من فائض رأسمالهم ولو بالقوة! ألم يكن الدفع يتمّ بالتي هي أحسن أو أسوأ بمجرد اتصال هاتفي من أبو اياد .

اليوم نحن أمام مبدأ اشعيا الذي تدفعنا إليه سلطات الاحتلال حكومة نتنياهو أو غيره: الانتحار، الفرار أو الاستسلام.

الفلسطينيون لن يستسلموا ولن يفرّوا ولن يقرّوا إقرار العبيد. وما لهم والله إلا النصر.

الانتحار مسادا يهودية لماذا لا ندفع نحن الإسرائيلييين الى الانتحار؟

لماذا لا نجعل أميركا تفكر بعد سبعين عاماً بأنّ مصلحتها أن تكون معنا لأنّ مشاريع «إسرائيل» خائبة. ونحن لم نسقط في كلّ الامتحانات؟

لماذا لا نخرج هذا الأسبوع… اليوم الجمعة… لنتظاهر مع الفلسطينيين؟

لماذا لا نفتح الحدود ولو عشوائياً أمام مَن يريد أن يقاتل لأجل فلسطين أو أن ينضمّ للفلسطينيّين في مواجهتهم السلمية العارية من كلّ سلاح إلا الحجارة؟

لماذا كلنا نسكت إلى هذا الحدّ؟

لماذا ترانا نخون من نكون؟

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2018