إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

لا شعبية لحزب الحرب في الولايات المتحدة

حميدي العبدالله - البناء

نسخة للطباعة 2016-03-05

الارشيف

أظهرت الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ومستوى التأييد للمرشحين، أنّ حزب الحرب هو الأقلّ شعبية في الولايات المتحدة.

الحزب الديمقراطي: يتنافس على قرار تبنّيه لمرشح واحد لمنصب الرئاسة مرشحان فقط، هما هيلاري كلينتون، التي خدمت في إدارة أوباما وتعبّر عن السياسة التقليدية للحزب الديمقراطي، وبيرني ساندرز الذي يُعرف في أوساط الديمقراطيين بأنه اشتراكي، أيّ أنه من المعادين لسياسة الحروب التي دأبت على شنّها إدارات أميركية، جمهورية وديمقراطية.

وإذا كان البعض يرى أنّ الديمقراطيين عموماً هم اقرب إلى اعتماد سياسة القوة الناعمة في السياسة الخارجية الأميركية، فإنّ الجمهوريين عموماً عُرف عنهم أنهم من أنصار استخدام القوة الصلبة ويؤيدون دائماً خيار الحرب.

إذا فاز الحزب الديمقراطي بالانتخابات المقبلة في تشرين الثاني هذا العام، فإنّ سياسة الولايات المتحدة لن يطرأ عليها أيّ تغيير كبير، سواء كانت كلينتون هي الفائزة أم منافسها «الاشتراكي» بيرني ساندرز.

أما في المعسكر الجمهوري، فقد سقط المرشح جيب بوش، شقيق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في الانتخابات التمهيدية، وبات أبرز المرشحين الجمهوريين وأكثرهم تألقاً دونالد ترامب، ولكن ترامب، على الرغم من طروحاته ضدّ المسلمين، وضدّ المهاجرين من أصول إسلامية التي أثارت ضجة، فإنه ليس من أنصار الحرب واستخدام القوة الصلبة والعودة من جديد إلى إرسال الجيوش الأميركية إلى الخارج.

صعود ترامب يعود في جزء منه كونه من الذين عارضوا الحرب على العراق، ولا يزال يناهض الدعوات لانخراط الولايات المتحدة في حروب جديدة.

صعود ترامب يعني أيضاً أنّ غالبية الشعب الأميركي بما في ذلك شريحة هامة من أنصار وناخبي الحزب الجمهوري تعارض خيار الحرب. وإذا ما أضيفت نسبة التأييد التي حاز عليها حتى الآن ترامب في ولايات جمهورية هامة، فعندها يمكن الاستنتاج أنّ غالبية الأميركيين لم تعد تؤيّد خيار الحرب.

هذه واقعة تؤكدها استطلاعات الرأي التي أجريت في خريف 2013 عندما لوّحت إدارة أوباما بشنّ حرب على سورية بذريعة استخدام السلاح الكيماوي، وعندما حرّكت أساطيلها باتجاه البحر الأبيض المتوسط، في ذلك الوقت أظهرت استطلاعات الرأي أنّ أكثر من 63 من الأميركيين يعارضون خيار الحرب، ولعلّ هذه الأكثرية هي التي سوف تحدّد وترسم نتائج الانتخابات الأميركية.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017