إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

المقاومة... الجذوة النضالية

د. شفيق أنطون - البناء

نسخة للطباعة 2017-03-14

المقاومة في بلادنا متأصلة، إذ إنها فعل مواجهة ضدّ الاحتلال والاستعمار، وضدّ «سايكس بيكو» و«وعد بلفور» المشؤوم، وسبق لشعبنا أن قاوم الاحتلالات التركية والفرنسية والانكليزية، وصولاً إلى مقاومة الاحتلال الصهيوني.

إنّ أبرز العوامل التي مكّنت المقاومة من تحقيق أهدافها، هي إرادة الدفاع عن الأرض ومقاومة الغزاة والمحتلين، ولذلك فإنّ كلّ عمل يستهدف بناء إرادة عامة مقاومة، أو حتى جزئية، يعتبر عملاً مميّزاً، ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق الانتصار. فحين تتشكل الإرادة المقاومة فلا يمكن لأيّ قوة في العالم أن تنال منها.

السبيل إلى توليد إرادة عامة منيعة، هو بتثبيت الهوية القومية لأفراد المجتمع ـ الأمة مجتمع واحد ما يحفّز أبناء الأمة إلى الدفاع عن هويتهم وانتمائهم وأرضهم. وعندها تتشكل إرادة مقاومة مصمّمة على مقاومة المحتلّ بالوسائل كافة.

لذلك، فإنّ الأولويات النضالية يجب أن تتركّز على تعزيز فكرة المقاومة، بوصفها جزءاً من تشكّل الإرادة العامة، وكما نعلم فإنّ الإنسان المقاوم لا يأبه بالمصاعب ولا يخشى المواجهة، لا بل يتقدّم نحو بلوغ الشهادة.

في العام 2006 انتصرت المقاومة في لبنان على العدو الصهيوني. هذا الانتصار شكّل صدمة كبيرة للعدو وحلفائه الغربيين والإقليميين والعرب، لذلك فإنّ كلّ فلسفة مشروع تفتيت العالم العربي وتحديداً «المشرق»، وكلّ ما نشهده من إرهاب في بلادنا، هدفه الوحيد إسقاط المقاومة، ولأنّ الشام حاضنة المقاومة نشهد هذه الحرب الإرهابية التفتيتية ضدّها.

والدول التي تدعم العدو، تقدم له كلّ أشكال الدعم العسكري، والمادي والتكنولوجي، مثلما تدعم الإرهاب، وتقوم بتأليب الرأي العام ضدّ المقاومة أحزاباً ودولاً، وذلك تحت مسمّيات مختلفة منها، انّ المقاومة إرهابية، وأنّ عناصرها مخرّبون.

العدو الإرهابي بدوله وتشكيلاته كلها، يعتمد سياسة قتل البشر وتدمير الحجر، للتأثير على إرادة حواضن المقاومة الشعبية، لكن هذا العدو اصطدم بحائط مزدوج من الإرادة، إرادة المقاومين وإرادة أهل المقاومة، وهو عاجز عن تدمير هذه الإرادة؟

التهويل الذي نسمعه ضدّ المقاومة لن يثنيها عن مهامها، لأنها تمارس واجبها في الدفاع عن الأرض وكرامة الإنسان، وهذه المقاومة ستظلّ جذوة نضالها مشتعلة، تحرق المحتلّ فنحن شعب نحب الحياة ونحب الموت متى كان طريقاً للحياة.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017